دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

عن الدانمارك

شبكة الاعلام تقوم برصد وتوثيق وأرشفة الأحداث العراقية والشرق اوسطية واخبار العالم وترجمة الاخبار الدانماركية الى العربية .. شبكة حرة .. تهدف الى تحرير العقل من قيود الاستعباد والاستغلال

الأفلام الدنماركية

في بداية الألفية الجديدة، شهدت السينما الدنماركية فترة ازدهار اتسمت بالتقدير العالمي والتقدم المحلي. ولقد تحقق هذا النجاح منذ السبعينيات من خلال تكثيف الجهود العامة وإصدار قانون الأفلام لعام 1972 وإنشاء معهد الأفلام الدنماركي.

عصر الواقعية

في جميع أنحاء العالم، تعتمد الأعمال الوثائقية في معظمها على الأفلام الروائية والبرامج التلفزيونية. ولقد ساعد مهرجان كوبنهاجن للأفلام الوئائقية الدولية "CPH:DOX" في الارتقاء بالأفلام الوثائقية الدنماركية إلى مصاف أفضل الأفلام الوثائقية في العالم.

بقلم آن ماري موسبيتش، مجلة Focus Denmark، عدد رقم 3. 2012

تحصد الأفلام الوثائقية الدنماركية الجوائز.

 

تمكن جيل دنماركي جديد من صنّاع الأفلام الوثائقية من إيجاد سبيل لمخاطبة قلوب وعقول أعضاء هيئة التحكيم والمشترين والعامة من جميع أنحاء العالم وذلك بالاستعانة باللغة الشعرية والشخصية.
تقول "إيلي ديركس" مخرجة أضخم مهرجان على مستوى العالم للأفلام الوثائقية وهو مهرجان الأفلام الوثائقية الدولية (IDFA) في أمستردام: "أعتقد أن الأفلام الوثائقية الدنماركية تأتي ضمن أفضل الأعمال الوثائقية في العالم. فهي تروي قصصًا عظيمة"
ولكنها لم تكن دائمًا كذلك.

فمنذ عشرة أعوام، طغت المسلسلات والأفلام التلفزيونية على الأفلام الوثائقية في الدنمارك. وكانت تتجه جميع الأنظار إلى ما يُعرف بالأفلام العقائدية والتي كانت تهدف إلى خلق جو طبيعي وواقعي بصورة أكبر. وبدأت تلك الأفلام في عام 1995 على يد لارس فون تراير وثلاثة مخرجين دنماركيين آخرين. ونالت الأفلام العقائدية تقديرًا دوليًا وسلطت الأضواء على الأفلام الدنماركية. ولكن الاهتمام تحول حاليًا إلى الأفلام الوثائقية الدنماركية والتي استقطبت جماهير في دور السينما وفي أوقات ذروة مشاهدة التليفزيون على حد سواء.

 

وفقًا لـ "كيم سكوت" الناقد السينمائي بصحيفة "بوليتيكن"، وهي إحدى الصحف اليومية الرئيسية في الدنمارك، لعب مهرجان كوبنهاجن للأفلام الوئائقية الدولية CPH:DOX دورًا رئيسيًا في إحداث هذا التغيير: وأضاف:"أثبت مهرجان كوبنهاجن للأفلام الوثائقية الدولية CPH:DOX نفسه كعامل مهم، حيث سرعان ما حقق سمعة له كنوع مختلف من مهرجانات الأفلام الوثائقية". وتابع قائلاً إن الأفلام المعروضة في المهرجان تتميز عن غيرها بإدخال عناصر الأسلوب المأخوذة من الأفلام الفنية والاستعراضية أو من خلال مزج الواقع بالخيال.

وتعتقد "تاين فيشر" المخرجة بمهرجان كوبنهاجن للأفلام الوثائقية الدولية CPH:DOX أن المدرسة الوطنية للأفلام في الدنمارك والتي تعد إحدى أفضل المدارس على المستوى الدولي، ومؤسسة الأفلام الدنماركية والتي تدعم تطوير الأفلام الدنماركية وإنتاجها وتوزيعها، بالإضافة إلى المهرجان كان لهم جميعًا تأثير ملحوظ. وتقول "لقد صنع اتحاد الثلاثة معًا ما أعتقد أنه أقوى مشهد للفيلم الوثائقي على مستوى العالم، ومن السذاجة ألا نطلق عليه اسم العصر الذهبي في الوقت الحالي".

 

 

 

لقد صنع مهرجان كوبنهاجن للأفلام الوثائقية الدولية CPH:DOX سمعة له كنوع مختلف من مهرجانات الأفلام الوثائقية. صورة توضيحية: cph:dox.

 

لقد صنع مهرجان كوبنهاجن للأفلام الوثائقية الدولية CPH:DOX سمعة له كنوع مختلف من مهرجانات الأفلام الوثائقية. صورة توضيحية: cph:dox

 

 

 

الوصول بالقص الروائي إلى أعلى مستوى له

 

يتلقى الكثير من صانعي الأفلام الوثائقية الدنماركية تدريبًا في كلية التليفزيون التابعة لمدرسة الأفلام الوطنية حيث يعملون عن كثب مع الطلاب الذين يصنعون الأفلام الروائية. ومن بين مخرجات الأفلام الوثائقية "في آمبو". "تنفرد الدنمارك بأنها لا تميز بين 'لغات' الفيلم، وليست هناك قواعد تتحكم في فرض استخدام لغة بعينها في الأفلام الوثائقية والروائية"، هكذا تقول آمبو التي استهل فيلمها الممتد 94 دقيقة تحت عنوان Family (العائلة) في 2001 موجة من الأفلام الوثائقية الإبداعية الطويلة التي تم إنتاجها للسينما في الدنمارك. وتدور أحداث فيلمها حول محاولات شاب العثور على أبيه المتغيب.

 

لقد ساعد التعاون المكثف في صناعة صغيرة في تطوير لغة الفيلم في الفيلم الوثائقي الأخير لفي آمبو بعنوان Free The Mind (حرر العقل). وبالاستفادة من نظريات ريتشارد دافيدسون أحد الرموز العالمية الرائدة في أبحاث المخ، تتبع المخرجة الدنماركية جنديي حرب يعانيان من صدمات نفسية وولد في الخامسة من عمره يعاني من فرط النشاط ونقص الانتباه (ADHD) في معاركهم لتحويل حياتهم البائسة إلى حياة طبيعية.

وهناك فيلم وثائقي دنماركي آخر بعنوان Armadillo (المُدرَّع) والذي يعد دراما نفسية طويلة تدور أحداثها حول جنديين دنماركيين يذهبان إلى الحرب للمرة الأولى. يقول المخرج "جانوس ميتس" عن الفيلم: "يحتوي الفيلم على بعض المشاهد القوية الفريدة التي لم أرها من قبل في فيلم وثائقي. وهناك قدر كبير من الجرأة في استخدام تقنيات من الفيلم الروائي لقص قصته، ولذلك فإن فيلم Armadillo (المُدرَّع) أقرب بدرجة كبيرة إلى أفلام مثل Apocalypse Now (القيامة الآن) وThe Deer Hunter (صائد الغزلان) منه إلى نشرات الأخبار التلفزيونية التي تتناول الحرب في أفغانستان".

 

على الرغم من ذلك، لا يضمن دائمًا استكشاف الحدود بين الوثائقي والروائي الثناء. حيث تعرض صانعو الأفلام الوثائقية المعاصرون للنقد لتزييفهم الحقائق بدلاً من توثيقها. وحدث ذلك في قضية الصحفي التليفزيوني المثير للجدل "مادس بروجار" الذي سافر في فيلمه الأخير The Ambassador (السفير) إلى جمهورية إفريقيا الوسطى بجواز سفر دبلوماسي مزور وتنكر كدبلوماسي لإخفاء وظيفته كصحفي يتقصى الحقائق.

 

النزعة الإنسانية لسكان الشمال

 

لا يعد استخدام تقنيات الأفلام الروائية في الأفلام الوثائقية وإنتاجها لشاشة السينما ظاهرة دنماركية متفردة، وإنما هي اتجاه عالمي يرجع تاريخه إلى صانع الأفلام الوثائقية الأمريكي "مايكل موور" والذي فاز بجائزة أفضل فيلم أجنبي في مهرجان كان عن فيلمه Bowling for Columbine عام 2002. تقول ناقدة الأفلام "كيم سكوت": "في الدنمارك، كنا الأسبق في رؤية الفرص التي تكمن في الحد الفاصل بين الإخراج وصناعة الأفلام الوثائقية واستكشافها".

 

تعتقد "تاين فيشر" أيضًا التي تعمل بمهرجان كوبنهاجن للأفلام الوثائقية الدولية CPH:DOX أن ثلاثة من صانعي الأفلام الوثائقية الدنماركية الموسمية، وهم جورجين ليث وجون بانج كارليسن وآني ويفيل، كان لهم دور حيث مهدوا الطريق لصانعي الأفلام الوثائقية اليوم.

 

"اعتمد الجيل الجديد من صانعي الأفلام الوثائقية بأكمله على ما قدمه هؤلاء. فهم يمزجون بين الفن والأفلام ويخلطون بين الإخراج وصناعة الأفلام الوثائقية وملمح شخصي وشاعري للغاية. وترتكز جميع هذه العناصر على الأعراف الأساسية."

وتنبع الأفلام الوثائقية الدنماركية من النزعة الإنسانية لسكان الشمال حسبما تعتقد ليز لينسي مولر من شركة Magic Hour Films التي عملت منتجة لمدة 30 عامًا. وتضيف بقولها: "هناك سلوك عام يتعلق بالاهتمام بالشعوب الأخرى والعالم ككل، وأن تطرح أسئلة بدون طرح استنتاجات بسيطة".

 

تمتلك لينسي مولر نفسها عددًا من الأعمال الوثائقية الحائزة على جوائز في رصيدها الفني كمنتجة، بما في ذلك فيلم Into Eternity (السعي نحو الخلود) لمايكل مادسين، ويتناول مشكلة مدينة أونكالو في فنلندا حيث سيتم تخزين النفايات الإشعاعية لمدة 100000 عام وفيلم Burma VJ –Reporting from a Closed Country (التخابر من داخل دولة مغلقة) لأندريه أوسترجارد والذي يعطي رؤية لما يحدث داخل النظام الوهمي للبلاد.

 

 

 

استقطبت الأفلام الوثائقية الدنماركية جماهير داخل دور السينما وفي أوقات ذروة مشاهدة التلفزيون.

 

 

استقطبت الأفلام الوثائقية الدنماركية جماهير داخل دور السينما وفي أوقات ذروة مشاهدة التلفزيون.

 

 

 

التمويل العام

 

يتميز المخرجون الدنماركيون بطموح فني ملحوظ، ولكن إنتاج الأعمال الوثائقية الطويلة والمبدعة أمرًا مكلفًا. لكن، تستفيد الصناعة الدنماركية من صندوق الأموال العامة الفريد الذي تديره معهد الأفلام الدنماركي لتطوير وإنتاج الأفلام الوثائقية.

 

تقول إيلي ديركس التي تعمل في مهرجان الأفلام الوثائقية الدولية (IDFA) في أمستردام والذي يحتفي بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين له في هذا العام: "إن لذلك أثرًا عظيمًا على الجودة. حيث يحافظ على استمرار العمل الجيد".

 

وتوافقها الرأي "سيجريد ديكجار" المنتجة والشريكة بشركة الإنتاج Danish Documentary (الأفلام الوثائقية الدنماركية) قائلة:
"أعتقد أنه من بين أسباب وصولنا إلى القمة هو أن لدينا المال. وأن الأفلام يتم إنتاجها بصورة جيدة، والكاميرا تعمل بطريقة ممتازة، وأننا نبذل جهدًا كبيرًا لنحقق جودة عالية جدًا". ولقد أنتجت شركتها أفلامًا وثائقية حازت على جوائز وحققت نجاحًا تجاريًا كبيرًا مثل Free The Mind (حرر العقل) وBallroom Dancer (راقص قاعة الرقص) وThe Good Life (الحياة الطيبة).

وتحقق الأفلام الوثائقية الطويلة المبدعة مبيعات في جميع أنحاء العالم. هكذا تؤكد بعض الشخصيات اللامعة في قناة الخدمة العامة الدنماركية وشركة البث الإذاعي الدنماركية (DR) والتي غالبًا ما تشترك في إنتاج الأفلام وتدير عملية التوزيع والمبيعات للكثير منهم في الوقت ذاته.

 

تقول هيلين أورو رئيسة المبيعات الدولية بشركة البث الإذاعي الدنماركية: "إننا نرى إقبالاً متزايدًا على الأفلام الوثائقية الدنماركية. فالمبيعات تزداد بمعدل ثابت بمرور السنين".

 

إن الاهتمام بالأعمال الوثائقية الدنماركية ملحوظ في جميع أنحاء العالم. وفيما يتعلق بالمبيعات، تأتي أوروبا في المقدمة، ولكن أستراليا والولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا اللاتينية تبلي أيضًا بلاءً حسنًا. إن أكثر من نصف الأفلام المبيعة جميعها عن طريق شركة البث الإذاعي الدنماركي هي أفلام وثائقية، بما في ذلك فيلم Armadillo (المُدرَّع) التجريبي لجانوس ميتس والذي بيع إلى 28 دولة، والفيلم الوثائقي الصحافي التقليدي بدرجة أكبر The bitter taste of tea (مذاق الشاي المرير) لتوم هينمان، والذي بيع إلى 13 دولة.

 

 

 

Armadillo

وبيع فيلم Armadillo (المُدرَّع) التجريبي لجانوس ميتس إلى 28 دولة.

قيم هذه المدونة:
جرينلاند وجزر فارو
كيف يعيش الدنماركيون

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
هل انت مسجل كعضو في الشبكة؟ ادخل هنا للتسجيل ( كعضو جديد )
:
الجمعة، 23 حزيران 2017