الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

يوميات معرض القاهرة للكتاب ...2 / د. اكرم هواس

كما ذكرت في نهاية المقالة السابقة فان الثيمة الرئيسية في هذه المقالة هي عن اشكالية الشباب و الثقافة ... لكني اود قبل ذلك الاعتذار عن عدم وصول خلاصة المقالة الاولى الى النشر ... و عليه فلابد ان ابدأ بتلك الخلاصة لانها تشكل مدخلاً مهماً الى نقاش موضوع الشباب..


بناء على نقد واقع الاختزال و النخبوية في المفهوم الثقافي... الذي كان أساس المقالة الاولى..... فان ما طرحته هو اننا يمكن ان نفترض ان الثقافة هي كل نتحرك خلاله من أفكار و علاقات و اعتقادات و مناهج و سلوكيات و منظومات.... الخ... الثقافة هي كل ما نفكر فيه و كل ما لا نفكر ... كل نعيه و ما لا نعيه... كل ما نفهمه و لا نفهمه...


بكلام اخر... الثقافة مثلما هي هي صناعة مثل الفن و الأدب و الفلسفة و السياسية... و قد تكون ايضا أشياء قد نحاول ازالتها و نحاربها او نضع خطط و برامج لقولبتها... لكن الثقافة هي حالة عامة تتطور وفق آلياتها الخاصة التي ترافق تطور حياتنا و وجودنا الاجتماعي ... أفراداً و جماعات... و على هذا أساس هذا المفهوم الواسع يمكننا ان نفترض ان صناعة الثقافة هي ليست من اختصاص النخبة وحدها كما نتصور.... إنما ايضا من صناعتنا جميعا... سواء كان ذلك نتيجة عمل وعيوي و هادف... او مجرد نتاج لسلوكياتنا اليومية و تقاطعاتها مع كل البنى و الهياكل الاجتماعية و المجتمعية ....


لكن ان نتحدث عن مفهوم واسع بهذا الشكل لا يعني أبدا اننا لا نجد هيكليات او مسارات ثقافية ذات اطر و حدود خاصة....يمكن ملاحظتها و مراقبتها و وضع معايير وقيم و حسابات لها... لكن الذي لا يمكننا قياسه بشكل دقيق هو قضية تطابق الاستراتيجيات مع النتائج الحاصلة... صحيح ان درجة من الانحراف يمكن توقعه دائماً في كل مجالات الحياة و عبر التاريخ..... لكن بما ان الثقافة ... كما قلنا هي أشياء محسوسة و اخرى غير محسوسة... و لذلك لا يمكن وضع معايير دقيقة لقياس تطورها و مستوى التغييرات فيها الا من خلال بعض السلوكيات التي تبقى قابلة للتغيير المفاجيء نتيجة اي ظرف طاريء ... فالإنسان و منظومته النفسية يبقيان من اكثر القيم القابلة للتغير ليتلاءم مع تغييرات البيئة الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية... الخ...


من الملاحظات في هذا الإطار هو ان الفرد و كذلك الجماعات ... اي كل فاعل اجتماعي... يطور ثقافته ... او ثقافاته بمعنى مجموعة مختلفة و أحياناً متناقضة ... من المسارات الثقافية ... التي قد تتقاطع و تنسجم هنا و هناك مع الإطار الثقافي العام و كذلك مع مسارات ثقافات الفاعلين الآخرين بشكل يمكن تصوره على شكل حركة لولبية متسارعة من مجموعة هائلة من الدوائر ... اسميها "دوائر الوعي"... و ان مجال التعايش و التعاون مع الآخرين يمكن بناؤه في الفضاءات المفتوحة التي تفصل بين حركة و مسارات هذه الإعداد الهائلة من الدوائر ... اي انه كلما اتسعت هذه الفضاءات كلما اتسعت امكانية التعايش السلمي ... و كلما ضاقت هذه الفضاءات ازدادت مساحات الاحتكاك و الصراع...


لكن التعايش السلمي ليس معناه بالضرورة التجانس و التآلف ... بل يحمل ايضا امكانية ظهور غيتوهات فكرية اجتماعية او تشكيلات مجتمعية يقل التواصل بينها و بين الإطار العام للمجتمع رغم التواجد الفعلي... و الأسباب وراء ظهور و تطور هذه المكونات ذات الميول الانعزالية تتفاوت و تتقاطع مع التطور العام في المجتمع ... اي قد تكون اسباب سياسية او اقتصادية.. كما يمكن ان تكون نتيجة تسارع او بطيء التطور في المسار الثقافي لهذه المجموعة او تلك قياسا مع مثيلاتها في التطور العام في المجتمع ...


في العقود الاخيرة و بالتناسق مع التطور المتسارع في تكنولوجيا الاتصالات و التطور الهائل في حاجات المواطن و المجموعات البشرية ظهرت مؤشرات مهمة في تسارع تطور مجموعات الشباب نظرا للتراكم الهائل في مستوى المعلومات التي تتجمع لديها نتيجة التواصل المستمر مع احداث العالم و الإمكانيات الكبيرة للتحليل و الرصد و المناقشات و الطروحات.... الخ...


هذه الإمكانيات الهائلة دفعت المسارات الثقافية ... او البناءات الوعيوية .... للشباب عموما... الى تسارع هائل يتقدم كثيرا على الأجيال السابقة بحيث ان هناك فاصلا وعيويا يتسع كل يوم و ربما لحظة بين الأجيال الجديدة و الأجيال القديمة... اقدره احيانا و على سبيل الرمزية بأنه قد يصل الى فاصلة مائة عام من التحصيل العلمي و التطور الوعيوي ...


هذه الفاصل الوعيوي شكل ايضا فاصلا اجتماعيا بين مجموعات الشباب بصورة عامة و جيل الآباء بحيث ان المفاهيم و القيم و دروس التاريخ و الأهداف و الاولويات ... و كل ما يتعلق بالثقافة العامة..... تختلف بشكل جذري بين الأجيال الجديدة و الأجيال التي سبقتها ... و بالتالي يشكل اشكالية تهيمن على التطور الاجتماعي بشكل كبير...


بعض مظاهر هذا الانفصال هي سلمية الى حد ما بحيث يكتفي الشباب بعدم الاقتناع بما يقوله الآباء و الأمهات و زعماء الأحزاب و المؤسسات و غيرها... و يختاروا بدل ذلك نوع من الانعزال... لكن هناك مظاهر تحمل الكثير من رفض الواقع الواقع و محاولة تغييره بالقوة و العنف... و لعل ظهور الجماعات الدينية المتطرفة و انتشار العنف و الجرائم و استخدام المخدرات و اللامبالاة و الانفصام الاجتماعي ترتبط في بعض أوجه اسبابها بمستوى هذا الفاصل الوعيوي ..


في كثير من العالم و خاصة في الدول الغربية و اليابان و كوريا الجنوبية و غيرها تقوم مراكز البحوث و المؤسسات الحكومية بإجراء دراسات تطبيقية ... ليس فقط لمراقبة تطور هذا الفاصل الوعيوي.... و إنما ايضا بتقديم مشاريع و طروحات غير مسبوقة تاريخيا... بعدم خلق جسور مع هؤلاء الشباب و محاولة اعادة بناء أسس ثقافية بديلة عن مفاهيم و قيم العمل و المجتمع و المشاركة الاجتماعية ... الخ من مكونات و الأسس المجتمعية ... و ضمنها مفهوم المجتمع ذاته...


الأساس في هذه الطروحات ليست الحكمة القديمة... : "كيف نعيد هؤلاء الشباب الى عرين القيم الاخلاقية التقليدية و المفاهيم الوطنية.... الخ"..... بل فرضية مجتمعية مهمة تتمحور حول التساؤل :"كيف يمكن ان نطور المجتمع و أسسه و بناءاته للحاق بالقدرة و الإمكانيات المتطورة الهائلة لجيل الشباب..."...


لا ادري الى مدى يمكن قبول هذه الفرضية في المجتمعات العربية و الشرقية بصورة عامة.... لكن لا شك الجميع يواجه هذا التحدي بدرجة او اخرى... و مع كل الاحترام لاختيارات و أولويات كل مجتمع .. اعتقد ان الامر يستحق الاهتمام... و اجراء دراسات دقيقة و وفق اليات تطورية مختلفة في هذا الإطار يشكل الأساس الاول لمواجهة اثار هذا التطور المتسارع... خاصة ان المجتمعات العربية تواجه تحديات التنمية و مواجهة الفقر و تدني التعليم و الظروف البيئية بالاضافة الى انتشار العنف و التطرف و الحروب ... و لعل الجميع يتفق بان الشباب يشكل العامل المشترك و الحاسم في كل هذه القيم و التفاعلات ...


في المقالة التالية سنتحدث عن الندوة الثانية التي شاركت فيها حيث جرت نقاشات مهمة عن علاقة الدين و الدولة انطلاقاً من كتابات الشيخ علي عبد الرازق... هذه الندوة و طروحاتها كانت بالنسبة لمشاركتي امتداداً للندوة الاولى لان مفهوم الدين كان عنصراً أساسياً في كلا الندوتين .... نتواصل... حبي للجميع...

قيم هذه المدونة:
0
مناقشة مصطلح الجيل الرابع من الحرب4GW / الدكتور مه
تعدد الزوجات بين القبول والرفض / علي الزاغيني

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
هل انت مسجل كعضو في الشبكة؟ ادخل هنا للتسجيل ( كعضو جديد )
:
الأحد، 18 شباط 2018

مقالات ذات علاقة

 صديقتي لينا ظننت أن العشق حكرا على المحبين ..وأن التفاني مختصر على الهائمين ...وأن عشق جلال الدين ا
خمسة وعشرون قمراً , مرتعشات مضن في بحر الذاكرة,المكان تلاشى نسيا منسيا...او مازال؟ النغم  نفسه  يدور
أم كلثوم ماتزال آخرالليل.. تغني(يارجال الثورةالبيضاءفي الوادي الأمين)--------------------يجيءشاعرمن
ذات السؤال أين مكاني من الأعـراب ؟هل يعرف الطلبة الأعراب في مدارسنا ؟ويتعلمون أصول اللغه العربية أم
أمتي هل لك بين الأمم *** منبر للسيف أو للقلم أتلقاك وطرفي مطرق *** خجلاً من أمسك المنصرم أين دنياك ا
يحتفل العالم اليوم بعيد الحب .. الفالانتاين .. هذا العيد الذي ارتبط بلون الدم .. ولكن من يحتفل به هن

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

علي الكاش
1 مشاركة
عمر أبو ريشة
1 مشاركة
د. وائل عواد
1 مشاركة
هاجر التميمي
1 مشاركة

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 21 آذار 2017
  2303 زيارات

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني الخارجية الفرنسية : باريس لن تقبل توسع طهران إلى البحر المتوسط
17 شباط 2018
سكت دهرا ونطق .... غدرا .،علم أن المثل لايقول غدرا ولكن هذا الوزير الف...
حسين يعقوب الحمداني حرب الرايات / هادي جلو مرعي
16 شباط 2018
تحية طيبة مقال مقتضب فيه علامة دالة للرايات البيض القادمه وأن كانت لات...
حسين يعقوب الحمداني المربد والتطلع نحن الافضل / عبدالامير الديراوي
16 شباط 2018
شكر للموضوع القيم والتغطية الطيبة نتمنى من الله أن يشعر ويلمس كلمن أعض...
اسلام حمود أمة راكعة في محراب الجهل / محمد عبد اللطيف
15 شباط 2018
بارك الله فيك ونفع الله بك وزادك علما وفهما وادبا ...

مدونات الكتاب

احمد محمود شنان
31 تشرين1 2016
أعرب المدير التنفيذي لشركة الكفيل أمنية المهندس عارف البهاش عن إستعداد الشركة لزيادة عدد نقاط ا
2708 زيارة
محرر
04 نيسان 2017
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - تم تصميم روبوت أطلق عليه اسم "كاسبر" لمساعدة الأطفال المصا
6702 زيارة
شرقاوى حديري
10 نيسان 2016
ان الناظر لما يحدث الان من احداث على الساحة الدولية من اتجار بالقضاية الانسانية للاجئين السورين
2736 زيارة
يُعد العم (أبو ثائر), أو الأستاذ الربان (يوسف ياسين محمد العامر), من أخلص عشاق الروكا, لأسباب س
3088 زيارة
اثير محمد الشمسي
19 حزيران 2016
محاولة جديدة لكشف الواجب والأنجاز ! بين  الألــــم والأمـــلزيارة التلفزيون السويدي مع الجمعية
3285 زيارة
محرر
28 نيسان 2017
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أصدرت وزارة الخارجية العراقية بيانا حول الأموال القطرية، ا
2152 زيارة
محرر
05 أيلول 2017
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -حقق منتخب العراق فوزا معنويا على نظيره الإماراتي، في المبارا
1116 زيارة
حسام العقابي
21 تشرين2 2017
 حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك بمناسبة تعيين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان
1570 زيارة
سمير ناصر ديبس
07 تموز 2016
السويد / سمير ناصر ديبس شبكة الاعلام في الدنمارك  لا يختلف اثنان ان جريمة العصر التي حدثت
3860 زيارة
عبدالكريم لطيف
01 نيسان 2016
لا أحد ينكر ان الخطوات التي يتخذها السيد رئيس الوزراء الدكتور العبادي ما زالت  تصب بالاتجاه الص
2952 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال