الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

كم أنتم شرفاء يا أهل العراق!!! / محمد ضياء عيسى العقابي

لستُ بصدد بيان تفاصيل ما جرى في باريس يومي 8 و 9/1/2015 من إعتداء إرهابي على مقر مجلة قتل فيه شرطيان و8 من أشهر رسامي الكاراكاتير في فرنسا وأربعة مواطنين.
أنا هنا بصدد الإشارة الى ردود الأفعال الشعبية الفرنسية والعالمية، حيال ذلك الهجوم الارهابي، التي أخذت منحى الانتقام من مسلمي فرنسا عشوائياً رغم أن معظم الحكومات والمحافل الاسلامية العربية وغير العربية الرسمية وغير الرسمية في فرنسا والعالم قد أدانت العمل الإرهابي.
 حصلت اعتداءات على بعض مساجد المسلمين في انحاء فرنسا، وانتقمت احدى الفتيات بحرق القرآن؛ ودعا آخرون الى اعادة طبع ما انزعج منه المسلمون في تلك المجلة الساخرة (تشارلي أبدو) وهي مواد حقيرة واستفزازية حقاً حسب مراقبين محايدين. كتب أحد كتاب صحيفة "النيويورك تايمز" قائلاً بأنه لو نشرت صحيفة جامعية أمريكية مثل تلك الرسوم والتعليقات لما بقيت على قيد الحياة أكثر من ثلاثين ثانية لأن القراء كانوا سيحتجون لدى ادارة الجامعة التي تضطر لحجب التمويل عن المجلة.
أما العالم فقد توترت أعصابه وانشغلت حكوماته وفضائياته ووسائل إعلامه بالحدث.
أخافت ردود الافعال، تلك، واحتمالات تطورها نحو الأسوأ - وزيرَ الداخلية الفرنسي ما دعته الى تحذير الجمهور الفرنسي من مغبة الاعتداء على أي شخص أو مصلحة بدافع ديني. وطالب رئيس الجمهورية الفرنسية الفصل بين الارهاب والاسلام.
حصل هذا في بلد عريق في ديمقراطيته وحرياته المتنوعة، قيادي في العالم، مستقر ولديه أجهزة أمنية متمرسة وكفوءة قادرة على كشف الارهابيين وضربهم بسرعة فائقة لتشفي غليل من حنق من حصول هكذا اعتداءات.
مع هذا، أعتبرُ ما حصل من ردود أفعال يمثل تصرفات إنسانية طبيعية ومتوقعة، رغم أن هناك قدر من الاثارة المتعمدة من جانب أصحاب المصالح الاقتصادية الكبرى لحرف الانظار والتغطية على أزمتهم المستفحلة. تم طمس حقيقة أن أثنين من ضحايا العمل الارهابي كانا جزائريين أحدهما مصحح لغوي في المجلة وآخر كان شرطياً.
نأتي الآن الى بلد آخر وهو بيت قصيدي.
على مدى عشر سنين تُقطع أوصال رجال ونساء وبنات وأبناء وأطفال وشيوخ ذلك البلد يومياً تقريباً – تُقطع أوصالهم بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة واللاصقة والمتفجرات المتنوعة والرشاشات والكواتم والصواريخ والهاونات. فاق عدد الشهداء المائة ألف شهيداً ونصف مليون مصاباً.
ذلك البلد هو العراق الذي لا نرى ذلك الاهتمام الكافي حيال مأساته. وإذا "هرع" البعض لنجدته والدفاع عنه ضد الارهاب فلاستعراض العضلات وإبعاد الشبهات عن الذات والأهم لغايات سياسية غير نزيهة ولا نظيفة. حتى بعض المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان، كثيراً ما أدانت الضحية وانتصرت للجاني الارهابي وكأنها تدعم الاعلام المغرض لشركات النفط ضد الحكومة العراقية لأن الأخيرة أفشلت مشاريع الشركات الاقتصادية والسياسية. لقد اهتزت الثقة بتلك المنظمات وهي لا تابه لأن مستثقفي العراق يشدون أزرها!.
لم يفعل الأبرياء العراقيون ولم يتفوهوا بما يسيء لأحد ولم يعتدوا على أحد. بل على العكس فإنهم أبناء سكنة المقابر الجماعية إبان العهد البعثي، ولما تحرروا قدموا الديمقراطية بدل الدكتاتورية والمقابر الجماعية للطغمويين* الذين ردوا جميلهم بمزيد من المفخخات والمقابر.   
يستشيط الناس غضباً وأولهم، بطبيعة الحال، أهالي الشهداء ويغضب المصابون وأهاليهم والمسؤولون الشرفاء بمختلف مستوياتهم واختصاصاتهم من هذه الاعتداءات. وما يضاعف الحنق:
-        إن حواضن الارهابيين معروفة ومحددة.
-        يصعب اختراق تلك الحواضن بالجهد الاستخباري لأنها محصنة بفتاوى بعض رجال الدين الذين يحرمون التعاون مع الاجهزة الامنية.  
-        وعندما تحاصر القوى الأمنية أو تقتحم بعض تلك الحواضن يقيم الدنيا ولا يقعدها نواب ووزراء وسياسيون أقسموا بشرفهم على السهر على حماية أرواح الناس وأعراضهم وممتلكاتهم ومصالحهم. لكنهم، في التطبيق، يوفرون الحماية للقاتل وليس للضحية.
-         استهتروا بارواح الناس فانخرط مسؤولون طغمويون في قائمة الإرهابيين المجرمين وقد ألقي القبض على بعضهم وفلت الكثيرون. المصيبة عندما يكون هناك نواب متهمون بالارهاب ويأبى رئيس مجلس النواب طرح أسمائهم على المجلس لرفع الحصانة عنهم، وهو أمر شكلي، تمهيداً للتحقيق معهم، وهذا ما حصل في دورة البرلمان السابقة.
-        والاكثر عندما ينوح القاتل ويصيح أنه "مهمش" و "محروم" من حق القتل المجاني ويؤيده أوباما وجون ماكين.
-        ويخرج عليك الحزب الاسلامي ويتهم "الميليشيات" بقتل وهمي، والميليشيات اسم رمزي للضحية في وقت يُلقى فيه القبض على اربعة من ديوان الوقف السني في البصرة متهمين بمقتل ائمة المساجد الذين ناح عليهم الحزب الاسلامي نفاقاً.  
-        والآنكى أن تأتيك بعض منظمات حقوق الانسان وتتهم المقتول بقتل القاتل الذي لم يُقتل!!
-        وفوق كل هذا يصمت المستثقف الذي يفترض فيه أن يكون عين وضمير الشعب وقاضيه ليؤنب المذنب وينتصر للضحية. لكنه يستهين بالضحايا ويعتبرهم "قطيعاً" لأنهم فقراء. إنه المستثقف الفاشل الذي لا يجيد غير الثرثرة ويُكثر الحديث الفارغ الببغاوي عن كَرامشي ودور المثقف العضوي دون أن نلمس منه شيئاً يقترب من كَرامشي!!

كلهم يرقصون على أشلاء العراقي الذبيح.

ومع كل هذا يلملم ذلك العراقي أوصال أحبائه ليدفنها ويحبس غضبه ويعظ على جراحه ويرى كيف يغضب وينتقم الفرنسيون وغيرهم على أمر لا يساوي شيئاً مما هو فيه.... ومع ذلك فهو يحزن ولا ينتقم ...... لأنه:

-        ذكي يفهم ما يُراد للشعب والوطن وهي حرب أهلية لكي يُقضى على الدستور والديمقراطية ويؤسَّس لدويلات طوائف متناحرة تتوحد فقط تحت راية الراعي الامبريالي الصهيوني يوجهها لتنفيذ مشاريعه في المنطقة بأرواح عراقية واموال عراقية.
-         شريف لا يريد الانتقام.
-         معلم يريد أن يستنهض المستثقف لإدراك واجبه الوطني والأخلاقي والثقافي ويقلل من جعجعته وثرثرته وعبثه وتبعيته الجديدة للفكر الامبريالي.
-        متضامن مع ديمقراطيي المناطق التي تنتخب الطغمويين داعياً إياهم الى رفع وتيرة همتهم ورفع صوتهم ليعلو فوق صوت ذوي المصالح الطغموية الطبقية الضيقة لعزلهم عن الجماهير.
-          يناشد ضمائر الجميع ليؤمنوا بالوطنية والديمقراطية ويكفوا عن احتضان القاتلين ويتنافسوا تنافساً ديمقراطياً شريفاً.

إنه المعلم الشريف الكبير.... إنه الشعب العراقي بفسيفساءه الجميل.

قيم هذه المدونة:
0
التعصب الأعمى في الحكم على الاخر / د.سناء الخزرجي
قريبا.. صدور الجزء الثاني من كتاب بصمات عراقية / ع
 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
هل انت مسجل كعضو في الشبكة؟ ادخل هنا للتسجيل ( كعضو جديد )
:
الأحد، 18 شباط 2018

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 13 كانون2 2015
  3094 زيارات

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني الخارجية الفرنسية : باريس لن تقبل توسع طهران إلى البحر المتوسط
17 شباط 2018
سكت دهرا ونطق .... غدرا .،علم أن المثل لايقول غدرا ولكن هذا الوزير الف...
حسين يعقوب الحمداني حرب الرايات / هادي جلو مرعي
16 شباط 2018
تحية طيبة مقال مقتضب فيه علامة دالة للرايات البيض القادمه وأن كانت لات...
حسين يعقوب الحمداني المربد والتطلع نحن الافضل / عبدالامير الديراوي
16 شباط 2018
شكر للموضوع القيم والتغطية الطيبة نتمنى من الله أن يشعر ويلمس كلمن أعض...
اسلام حمود أمة راكعة في محراب الجهل / محمد عبد اللطيف
15 شباط 2018
بارك الله فيك ونفع الله بك وزادك علما وفهما وادبا ...

مدونات الكتاب

عباس سرحان
06 نيسان 2017
ما زالت السلطات في السعودية تطيح برقاب معارضيها ومنتقديها ومن تختلف معهم آيديولوجيا وعقائديا، ك
2899 زيارة
محرر
17 أيلول 2017
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - قال مسؤول المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكردستاني الذي يتز
1212 زيارة
عصام العبيدي
13 حزيران 2016
اعتمد العراق وبشكل اساسي على وارداته النفطية منذ اكتشاف النفط وعمليات التنقيب والتوسعة والبحث ع
3001 زيارة
محرر
31 كانون1 2017
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -مروحيات أمريكية تنقل مجموعة من “مجرمي داعش”إلى جهة مجهولة في
1025 زيارة
محرر
27 أيلول 2017
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -أعلنت حكومة إقليم كردستان، اليوم الأربعاء، موافقتها على وصول
1275 زيارة
أمير الحلو
29 آب 2014
أرسلت لي سيدة فاضلة من معارفي في الخارج رسالة جاء فيها (ان هناك شجرة في الجنة من ذهب، منها ثياب
3313 زيارة
د.حسن الخزرجي
14 كانون1 2016
أشفق على (المثقفين) الذين اعمت الطائفية عقولهم ، فصاروا يحللون ويناقشون ويستنتجون وينشرون ...وه
2460 زيارة
حسام العقابي
24 كانون2 2017
 حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانماركاعتبر رئيس كتلة الدعوة البرلمانية النائب خلف عبد
2199 زيارة
فراس الكرباسي
10 تموز 2016
اختفى سجن ابو غريب في العراق من دائرة الضوء وجدلية المشاكسات اليومية التي طبلت لها كثيرا وزمرت
3201 زيارة
د. عائض القرني
31 تموز 2016
قال تعالى: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فإن لَهُ مَعِيشَةً ضَنكا».. المعيشة الضنك هي ضيق الصدر
3954 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال