Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 05 شباط 2015
  2056 زيارات

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني نتنياهو : ننفي كافة الاتهامات بشأن تورط اسرائيل في استفتاء كردستان
02 تشرين1 2017
كذب كذب حتى تصدق نفسك وهي مؤوسسات قائمة بذاتها لتحقيق ذات الكذبه حتى أ...
حسين يعقوب الحمداني سلطات إقليم كردستان تقترح التفاوض مع بغداد بشأن إرسال مراقبين عراقيين إلى مطاري أربيل والسليمانية
28 أيلول 2017
تحية طيبه صحيح أنها ثقافة وهي كلمة موثوقة ومؤدبه !!لكن أليس بغريب التس...
حسين يعقوب الحمداني اجتماع سري يجمع سياسيين أكراد بمسؤولين من أمريكا وفرنسا.. تفاصيل مفاجئة تُكشف لأول مرة
28 أيلول 2017
أستعادة كركوك أهم خطوة على الحكومة العراقيه أتخاذها لأنها اليوم هي رجل...
حسين يعقوب الحمداني ملا بختيار ممثل طالباني يمنح البرلمان ورئيس مجلس الوزراء صلاحيات عسكرية بشأن الإستفتاء
27 أيلول 2017
تحيه طيبة أستاذ ..نعم هذا وقع حقيقي لأن السلطه تمنح لأأناس ليسوا أكادم...

شهادة وفاة للعراق / رباح ال جعفر

مِن أكثر التعابير الكريهة المستوردة مع الدبابة الأميركية، حين تسمع ساسة العراق الجدد، يتحدثون عن السنّة والشيعة، أو عن العرب والكرد، بمنطق الأخوة، وبلغة الأشقاء، وهم يقصدون الأعداء في الحالين.
في تاريخ العراق ثنائيات رائعة: دجلة والفرات. الكرخ والرصافة. الجواهري والرصافي. فلماذا لا تكون ثنائية (السنّة) و (الشيعة) بمثل هذه الروعة؟!
أليس غريباً أن العراق الذي تعايشت على أرضه جميع أديان السماء في جميع العصور: المسجد، والكنيسة، والمعبد. فلسفات أرسطو، وهرطقات بوذا، ونقد زرادشت، وسلالات كونفوشيوس. فقه الشافعي، وشطحات الحلاج. يصعب أن تتعايش اليوم طائفتان من دين واحد في حيّ سكاني واحد؟!
نزعم أننا شعب واحد، بينما نحن ألف شعب، وألف جيش، وألف راية. لا دم الشهداء يوحدنا، ولا بحر من الدموع، ولا أنين الأرامل، ولا بكاء الأيتام، ولا ثلاثة ملايين نازح، ولا اقتلاع ثلث الخارطة، ولا سرقة ألف مليار دولار، ولا مهرجان الجنازات المفتوحة من سبايكر إلى بروانة، ولا مقامات محمد القبانجي، ولا حنجرة ناظم الغزالي، ولا شارع المتنبي، ولا شارع الموكب، ولا خيول حمورابي، ولا ملحمة جلجامش، ولا دستور، ولا قانون، ولا النشيد الوطني، ولا أطفال يموتون جوعاً وبرداً.
عندما يسألون الألماني: لماذا بلدكم جميل؟ فإنه يجيبهم مفتخراً: إننا خرجنا من الحرب، لنتعلم كيف ندفن الثأر والانتقام. لكننا في العراق، مع الأسف، فتحنا جميع ثارات التاريخ.
هل مرّ على العراق مثل هذا الزمن؟!
لا مبالغة أننا نحتاج اليوم ألف علي الوردي، ليعيد لنا دراسة طبيعة المجتمع العراقي وظواهره الغريبة، ما بعد التاسع من نيسان 2003، فقد انقلب كل شيء رأساً على عقب.
لكل شعب في هذا العالم هواية. الأفارقة يصطادون الحيتان. اللاتينيون يلعبون كرة القدم عند الشاطئ. الروس يرقصون الباليه. الألمان يعزفون موسيقى. فما هوايتنا نحن؟ كأن البلدان المعوقة، والفاشلة، والعاجزة مثل بلدنا، هي فقط من تتحدث عن التاريخ، وتتغنّى بالحضارة؟
تصاب الأوطان مثلما البشر بجميع الأمراض النفسية والعقلية والمستعصية. هذا وطن مجنون فقد عقله. انفرطت حبّات ترابه حبّة حبّة. حبّة ذهبت شرقاً وحبّة ذهبت غرباً. حبّة ذهبت شمالاً وحبّة ذهبت جنوباً. فماذا يبقى من الميت بعد رحيله غير مراسيم الدفن؟
لا تموت الأوطان إلا بحماقة حكامها، ولا تؤكل إلا باختلاف أبنائها. هل أقول إن العراق الذي عرفناه، وألفناه، مات؟ وإننا في انتظار إعلان الموت بشكل رسمي، واستخراج شهادة الوفاة، وتوزيع الأسهم والحصص على الورثة في القسّام الشرعي، وإذاعة بيان النعي؟!

قيم هذه المدونة:
الركض وراء الوظيفة / شامل عبد القادر
أشهد أن دمك سكن في الخلد / حيدر عاشور
 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الثلاثاء، 17 تشرين1 2017