الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقائق وقت القراءة (عدد الكلمات 792 )

أحكامٌ بالمؤبدات وسجنٌ إلى ما بعد الممات / د. مصطفى يوسف اللداوي

هذه ليست مبالغة ولا تهويلاً، ولا هي ادعاءً أو بروباغاندا دعائية، أو مشاعر عدائية وأحاسيس كراهية، وهي ليست من قبيل تشويه العدو وانتقاده، والتحريض عليه وحصاره، وهي ليست شكوى كاذبة أو مماحكة كيدية أو محاولة للضغط عليه وإكراهه، وليست افتراءً أو كذباً عليه، بل هي الحقيقة المجردة بكل وضوح، والمعلنة من طرفه دون خوفٍ، فهي السياسة الجائرة التي تمارسها سلطاته العسكرية منذ عقودٍ حتى اليوم، وما زالت تعتمدها أساساً في أحكامها، وسوابق في قضائها، والشواهد على ذلك كثيرة وعديدة، بعضها ما زال ماثلاً في السجون والمعتقلات، وغيرها تحفظه سجلات المحاكم وملفات القضاء، وتستنكره اللجنة الدولية للصليب الأحمر ولجان حقوق الإنسان العالمية، وتعترض عليه المنظمات الدولية.

إنها السياسة الغاشمة القاسية التي تعتمدها محاكمه العسكرية المختلفة، والتي اعتاد عليها قضاته العسكريون، والتي يلجأ إليها ممثلو النيابة العسكرية ومندوبو المخابرات، ويساومون عليها المحامين وممثلي الدفاع، إلا أن القضاة ينساقون غالباً وراء توصيات النيابة العسكرية، ويؤيدون مرافعاتهم التي يستسهلون فيها الأحكام التي يطلقونها، ويرون أنها لا توازي ما قام به الفلسطينيون، ولا ترقى لأن تكون هي العقوبة الرادعة لهم، ولكنها أقصى الممكن وغاية القانون، ولو استطاعوا أن يخلقوا عقوباتٍ أشد وأقسى فإنهم لن يتأخروا عن فرضها، ولن يمتنعوا عن سن قوانينها، وفرضها على من يشاؤون من المعتقلين في سجونهم.

قد تكون الأحكام العسكرية الإسرائيلية آلية وتلقائية، ومعروفة ومتوقعة، ويعرفها المعتقلون ويتوقعها المحامون، فالمتهمون بقتل مستوطنٍ أو جندي، يحكم عليهم بالمؤبد عن كل قتيلٍ إسرائيلي، والمؤبد في العرف العسكري الإسرائيلي يعني مدى الحياة وليس خمساً وعشرين سنة كما هو معهودٌ في سجون العالم، وبذا تتضاعف المؤبدات بعدد القتلى أو المصابين، فنجد أن بعض المعتقلين محكومٌ عليه بخمس مؤبداتٍ أو عشر، وبعشرين مؤبداً أو بأربعين، وبسبعة وخمسين مؤبداً وعشرين سنة، وبعضهم محكومٌ عليه بالسجن مائة سنة وآخرون بأربعمائة سنة، وذاك صدر في حقه حكمٌ بالسجن مائة وثمانين عاماً وغيره بمائتين وخمسين عاماً، وغيرها من الأحكام الغريبة العجيبة، التي لا تتطابق مع العقل، ولا تنسجم مع الواقع، ولا يقبل بها عاقل، ولا يحكم بها قاضي، ولا ينطق بها عادل، ولا يسكت عليها حكيم.

الأحكام العسكرية الإسرائيلية العجيبة لا تقتصر على فئةٍ من المعتقلين دون غيرهم، بل إن القضاء العسكري يفرض أحكامه على الرجال والشيوخ، وعلى النساء والأطفال على السواء، وقد تفرض الأحكام نفسها على الأشقاء والأبناء معاً، وعلى الفلسطينيين والعرب، والمقيمين والنازحين، وعلى المتجنسين الأجانب أو حملة الجنسية الإسرائيلية من العرب، إذ تسعى سلطات الاحتلال أن تكون الأحكام رادعة، والعقوبات زاجرة، لتكون درساً لغيرهم وعبرةً لسواهم، وعقوبةً قاسية لهم ولأهلهم وأسرهم، رغم أنه قد ثبت لديهم أن أياً من الأحكام التي يصدرونها لا تفت في عضد الفلسطينيين، ولا تمنعهم من مواصلة المقاومة واستمرار العمل من أجل قضيتهم، وفي سبيل تحرير أرضهم واستعادة وطنهم.

يعلم العدو الإسرائيلي أن أحداً في سجونه من المعتقلين الفلسطينيين وغيرهم، لن يعيش طويلاً حتى يقضي العقوبة التي فرضتها عليه محاكمه، ولن يقضي في سجونه المدة التي يريدون ويأملون، ولن يشفي غليلهم ويرضي نفوسهم طول بقائه في سجونهم، إذ بعضهم يموت بحكم الزمن أو يرغم العدو على الإفراج عنه ضمن صفقات التبادل التي يكره عليها ويدفع إليها بالقوة، ولكنهم مع ذلك يصرون على فرض هذه الأحكام، ويبررونها بأنها دون الإعدام، وتتناسب مع حجم الجريمة، وترضي ذوي القتلى وتهدئ من غلواء نفوسهم، ومع ذلك فإن القليل من المعتقلين الفلسطينيين والعرب قد قضى أربعين عاماً في سجونهم، إذ أفرج عن أقدمهم بالقوة، رغم أنه حاول منع تحرير أخطرهم، وامتنع عن إدراج أقدمهم في صفقاته.

لا يخشى الإسرائيليون من المجتمع الدولي، ولا يأبهون بالاعتراضات الدولية، ولا بمراقبي مؤسسات حقوق الإنسان وهيئات المجتمع الدولي، ولا يردعهم عن إصدار هذه الأحكام سلطة أو قانون، ولا يمنعهم عن المضي بها خلقٌ أو ضميرٌ، ولا يرون في هذا ما يعيبهم أو يسيئ إليهم، ولا يرون أنهم يتفردون به دون غيرهم، بل يعتقدون أنهم رحماء وغير قساة، وأن أحكامهم رحيمة وقراراتهم إنسانية، بالمقارنة مع محاكم دولٍ أخرى وبلادٍ عربيةٍ، التي تصدر أحكاماً بالإعدام وتنفذها، أو تفرض عقوباتٍ بالسجن المؤبد المذل والأشغال الشاقة المهينة في سجونٍ تفتقر إلى أبسط الشروط الإنسانية، وتتنافى مع المعايير والقواعد الدولية، وهم على استعدادٍ للمحاججة القانونية والمقارنة القضائية.

لا يبدي المعتقلون الفلسطينيون في سجونهم قلقاً من هذه الأحكام، ولا تضطرب قلوبهم خوفاً منها، ولا يبدون استعداداً لمفاوضة النيابة العسكرية عليها لتخفيضها أو التراجع عنها، بل إنهم يهزأون منها، ويتهكمون من القضاة التي يصدرونها، ولا يقفون في المحكمة احتراماً لهم، أو طلباً للرحمة ومحاولةً للاستعطاف، فيزداد غضب القضاة فيفرضون عليهم فوق مئات السنين أو عشرات المؤبدات، عقوبة ستة أشهرٍ أخرى لتحقيرهم المحكمة وعدم احترامهم للقضاء.

الأسرى الفلسطينيون قديماً واليوم، لا يتزعزع يقينهم بأنهم سيخرجون من السجون، وسيتحررون من القيود، ولن يقضوا المدة التي فرضها القضاء الإسرائيلي عليهم، ولا تلك الفترة التي يريدها العدو عقوبةً لهم، إذ يؤمنون أنهم سيتحررون بالقوة، وسيخرجون في أقرب الآجال، وسينعمون بالحرية، وسيعودون إلى صفوف المقاومة التي كانوا فيها، وسيقاومون من جديد، وسيوجعون العدو وسينتقمون منه، وسينتصرون عليه بيقينهم وإرادتهم، ولن تخيفهم السجون التي ذاقوا مرارتها، والمعتقلات التي تجرعوا قسوتها، بل سيهدمون أو غيرهم هذه السجون، وسينقبون الجدران، وسيفتحون أبواب الزنازين، وسيخرجون منها رجالاً أبطالاً، مرفوعي الرؤوس ومنتصبي القامة وموفوري الكرامة، وسيبقون نجوماً في سمائنا، وشموساً في حياتنا، وصفحاتٍ ناصعة في تاريخنا.

بيروت في 16/12/2016

1
على اشكالها تقع ! / وداد فرحان
هل يجوز ترديد القسم العسكري في صحن الائمة؟ / الدكت

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
Already Registered? Login Here
:
الأحد، 27 أيار 2018

مقالات ذات علاقة

وانه اتابع حلقة اليوم من برنامج رامز تحت الصفر وكانت ضيفة البرنامج الفنانة الوديعة شيرين عبدالوهاب ل
لولا الأدلّة التي غدت ثبوتيّةً بالجرم المشهود من افلام تسجيلية موثّقة , ومن اخبارٍ مسرّبة من داخل ال
لقد شهدت الأنتخابات الأخيرة في العراق يوم السبت 12-5-2018 مقاطعة قياسية هي الأول من نوعها على مدى ال
لا أريد بالطبع ان انتقص من دولة رواندا, اقول هكذا لأن عنوان المقال جاء (رواندا الافريقية الصغيرة), ب
بعيدا عن مساحة الشكوك التي رافقتها، وصدقيتها من عدمها، او ادعاءاتها، فإن شظايا قنبلة، وتداعيات الانت
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -أكدت مصادر في الحزب الشيوعي العراقي إن قنبلتين محليتي الصنع استهد

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

: - الصحفي مجيد السعدي كلاب لا اباء لهم عرب ولا امهات !! / صادق فرج التميمي
24 أيار 2018
نعتبرها كتابات خالدة صورة من ماضي عشناه وحاضر يقتل فينا بدل الشفاء حرو...
: - محمد صالح الجبوري حكايات من المقهى ...٢ / محمد صالح الجبوري
06 أيار 2018
الاستاذ محمد حميد تحية طيبة وبعد نعم كما ذكرت في تعليقك الجميل،شكرا ل...
: - ?إيمي? ثورة الماضى وسكون الحاضر وضجيج وصراع المستقبل / د معاذ فرماوى
03 أيار 2018
بالتوفيق إن شاءالله وفِي إنتظار مقالات مفيده أخري
: - احمد قصيدة : بمناسبة انتخابات العراق / موفق نعمة الكرعاوي
02 أيار 2018
حبيبي يحفظكم الله دمت أديبا معبراً عن هموم شعبك

مدونات الكتاب

حسام العقابي
01 تشرين2 2016
 حسام هادي العقابي – شبكة الاعلام في الدانمارككشف النائب كاظم الصيادي أن رئيس ديوان الوقف
3365 زيارة
د.عامر صالح
20 كانون2 2017
بوقاحة فجة عفنة واستهتار منقطع النظير بكل المسلمات الأخلاقية والإنسانية تقوم داعش اللقيطة بارتك
3540 زيارة
رعد اليوسف
27 تشرين2 2015
شبكة الإعلام في الدانمارك / رعد اليوسفإقتربت الساعة ولم ينشق القمر ! ساعة وايام رحيل سنة ، بنها
5472 زيارة
نزار حيدر
25 آب 2016
في البدء، حقيقتان مهمتان، وهما:   اولا: ان العراقيين يتطلعون الى التغيير بسبب الوضع العام السيء
3649 زيارة
شامل عبد القادر
04 تشرين2 2014
كانتْ عودتي إلى "الحلوة حياتي" – على حد أغنية عبدالحليم حافظ- دفعة قوية  لي كما لو كنت قد ضربتن
3689 زيارة
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  وصل رئيس الوزراء التشيكي بوهسلاف سوب
1828 زيارة
مكتب بغداد - عباس سليم الخفاجيشبكة الإعلام في الدانماركبرعاية وزارة الثقافة والسياحة والآثار ،
3737 زيارة
في سِفره العظيم (قصة الحضارة)، "أن استمرار الحضارة ليس مضموناً، فمازال هناك احتمال العودة إلى ا
3647 زيارة
محرر
09 تشرين1 2017
أبدى نخبة من الأكاديميين والخبراء في مجال التراث والآثار العربي والدولي إعجابهم واحترامهم الكبي
1776 زيارة
سليمان الفهد
01 شباط 2017
اشباح اندنوسيا تبايع الخليفة الداعشي ... اعذرونهم انهم لايفقهون ما يعملون!بشرفكم هاي هسه شتحط ا
4069 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال