Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 03 نيسان 2016
  1526 زيارات

اخر التعليقات

رعد اليوسف اكاديمية البورك للعلوم في الدنمارك : مناقشة علنية لاطروحة دكتوراه
16 آب 2017
مبارك لك دكتور فاروق ونتمنى لك المزيد من التفوق والنجاح خدمة للمسيرة ا...
عبدالامير الديراوي شبكة الاعلام في الدانمارك: مؤسسة حاربت الارهاب واحتفلت بيوم القضاء عليه / ادريس الحمداني
04 آب 2017
نعم كان لشبكتنا دورها الوطني الرائد في متابعة الاحداث في وطننا العزيز ...
د.كاظم العامري شبكة الاعلام في الدانمارك: مؤسسة حاربت الارهاب واحتفلت بيوم القضاء عليه / ادريس الحمداني
04 آب 2017
شبكة ادت دورها الاعلامي والنعم منها ومن جهود العاملين فيها

وزراء في سوق التوابل / انعام كجة جي

مثلما ينطبق على الدول. ومن تلك الحسابات أن تحذف قناة تلفزيونية ألمانية مادة فكاهية تمسّ الرئيس إردوغان. والمادة المحذوفة أغنية جاءت في برنامج ساخر. وبين برلين وأنقرة ما صنع الحداد. وليس يعنينا ما صنع الحداد، بل ما ورد في خبر يقول إن الأغنية قد أُلغيت بعد بثها مساء الجمعة. ثم جاء خبر يشير إلى إعادة بثها. ماذا تفهمون، هل حذفوها من موقع القناة وأبقوها على الهواء؟ الهازلون والساخرون في الإعلام الغربي بالآلاف. وهم ملح الطعام. ومن الوارد أن يكون بعضهم فاسدًا وذا غرض. لكن نكهتهم تبقى لذيذة. وقد تابع المشاهد العربي برنامج المصري باسم يوسف وراق له، عمومًا. لكن صاحب «البرنامج» جاء متأخرًا بأكثر من ربع قرن. وقد سبقه كوميديون في القاهرة نفسها وفي بغداد وبيروت والكويت والمغرب. ويبقى الفارق بين الساخر العربي والأجنبي أن الأول كان يقدر على الغير ولا يفتح فمه بعبارة عن سياسة بلده. فإذا فتحه أسكتوه. اعتاد الرؤساء والوزراء، في الغرب، على السلق في وسائل الإعلام. وعندما يستيقظ رئيس تحرير البرامج السياسية أو مدير الإذاعة الفلانية، فإنه يجمع محرريه، وهو يفرك عينيه من آثار النوم، ويطرح عليهم السؤال: على مَن الدور اليوم؟ إنه دور وزير العمل، مثلاً، العاجز عن اختراع وظائف للخريجين الجدد ولملايين العاطلين المعتقين. فهل يستاهل صفعة على خد واحد أم على الخدين؟ إنها مجرد ملاطفة، في حين أن عرقوب أفندي استخف بعقول أبناء الشعب طويلاً ولم يحقق أيًا من وعوده. لذلك فإن الصفع قليل في حقه ومن المناسب مسح الأرض به. تخصص صحافيون في المسح والسلق والضرب على القفا وسفح ماء الوجه. وأكثر برامج التلفزيون شعبية هي تلك التي تسخر من السياسيين. لكن السخرية المجانية والشكلية قد تنال الضحكات في حين أنها غير موجعة. والخد الذي تعوّد على تلقي الكفوف يصاب بالتنميل والخدر. إن ما يؤلم بالفعل هو إعادة بث مقاطع موثقة من وعود السيد عرقوب خلال مؤتمراته الصحافية السابقة أو حملته الانتخابية ثم مواجهته بالأرقام والوقائع التي تثبت فشله في التزام كلمته. ويحدث، من كثرة التتبع والمشاكسة، أن تنعقد خيوط الصداقة بين السياسي وبين الساخر الذي تخصص في استهدافه أو تقليده. وهي طامة كبرى حين يتبلد المسؤول ولا يعود يكترث لرأي الناس فيه. وحدث مع تسلم الرئيس ميتران الحكم،1981، أن تدخلت أصابع خفية لإسكات الصحافي جان بيير الكباش وإبعاده عن التلفزيون لأنه كان من مؤيدي المرشح الخصم جيسكار. وقيل إن زعيم الحزب الشيوعي جورج مارشيه طلب منه أن يقفل فمه. لكن الصحافي خرج من التلفزيون لينشر كتابه الشهير: «اخرس يا كباش» ويحصد منه ثروة. وكان ساركوزي أيضًا سببًا في استبعاد من كان يسخر منه عبر ميكرفون الإذاعة. لكن عشرات الكوميديين تسلّموا الراية وما عاد الرئيس السابق قادرًا على ملاحقتهم جميعًا. وهناك صحافية اسمها هيلين ريسيه تكمن للسياسيين كالسكين في الخاصرة من خلال برنامج اسمه «لنعرِّهم». وهي تجيد التوقف عند الأمور الصغيرة والنبش فيها. والمثل يقول إن الشيطان يكمن في التفاصيل. كما أنها تستنير بعبارة فيكتور هوغو «الشكل هو الباطن حين يطفو على السطح». وهو العلم الذي يسمونه، اليوم، قراءة لغة الجسد. لمواجهة جيش الساخرين، صار السياسي لا يتحرك إلا وفق نصائح خبراء «الإيماج» وضبّاط «اللوك». وهم ينشطون من وراء الستار يدًا بيد مع مديري الحملات الانتخابية ويحترفون التسويق. وبينهم من يتباهى بأنه يحترف التسويق السياسي ويبيع المرشح للناخبين بوسائل الدعاية ذاتها المتبعة في الترويج لمساحيق الغسيل وأوعية الطبخ التي لا يلتصق بها الطعام. أي أنهم يطبقون خبراتهم في بازار السياسة مثلما يجري في سوق التوابل. ومن هنا يلتقط الساخرون فلفل رزقهم. ما كان أسعد السياسيين قبل اختراع التلفزيون

قيم هذه المدونة:
سنحاريب في مجلس الأمن / انعام كجة جي