Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 20 حزيران 2016
  2583 زيارات

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني ملا بختيار ممثل طالباني يمنح البرلمان ورئيس مجلس الوزراء صلاحيات عسكرية بشأن الإستفتاء
17 أيلول 2017
بخيرهم ماخيروني وبشرهم عموا علية. لو العب لو اخرب الملعب!!! ليس ب...
ثائر الطائي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
ان ما نعيشه اليوم من فوضى كقطع وأشلاء مبعثرة ومنتشرة هنا وهناك ؛فهي بس...
محمد الخالدي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
الكثيركانوا يعتقدون بان مذهب ابن تيمية هو من المذاهب الاسلامية حتى تصد...
جميل العبيدي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
ابن تيمية وحكامه حيث انهم نصبوا المنابر والخطابات والمؤلفات للتمجيد بم...

لعيبي يلعب بالنار! / طه جزاع

فِي زحمة المسلسلات والأعمال الدرامية التلفازية وبرامج المسابقات ومقالب الكاميرات الخفية التي تقدمها الفضائيات العربية في شهر رمضان المبارك، فأن كثيرا من المشاهدين في العراق ربما لم تتح أمامهم الفرصة لمتابعة برنامج تبثه قناة الرشيد الفضائية ويعده ويقدمه الفنان حافظ لعيبي الذي حاول "قلب" مفهوم برامج الكاميرا الخفية من برامج لأغراض المتعة والتسلية والفكاهة وإضحاك المشاهد فحسب، إلى برنامج مشوق يقدم درسا في النزاهة والتربية الخلقية وحب الوطن واحترام النفس ومحاربة الفساد والفاسدين من خلال إيقاع عدد من الفنانين والرياضيين المعروفين في "مقلب وليمة" وهمية في فندق فلسطين الدولي، ويتعرض الضيف في هذا المقلب لإغراءات أحد التجار الفاسدين مع زوجته، ومحاولات إقناعه بتسهيل معاملاتهم وصفقاتهم ومناقصاتهم ومقاولاتهم مع دوائر الدولة مقابل رشوة من شدات الدولارات "الخضر" التي عادة ما تطيح بالنفوس قبل الرؤوس في دهاليز الصفقات السرية، وعوالم الفساد المخملية!
وعقب مشاهدتي لعدة حلقات من البرنامج - بعد أن نبهني إلى ذلك الزميل العزيز رحمن الجواري - وجدت انه يهدف لإيصال رسالة تدعو الى ترسيخ قيم النزاهة والعفة، وتقديم صورة مشرفة لفنانينا ورياضيينا الذين لم نكن نشك لحظة واحدة في أصالتهم وصدق انتمائهم وحرصهم على وطنهم وملاحقتهم المفسدين باليد والقلب واللسان، ولم يترددوا لحظة واحدة - وهم تحت وطأة المقلب - في استخدام أياديهم وأقدامهم للبطش بمن يريد إغراءهم لعقد الصفقات لقاء عمولات كبيرة يتقاضونها بسبب من كونهم شخصيات معروفة ووجوه جميلة يمكن ان تسهل معاملات الفساد في دوائر الدولة وتمشية تلك الصفقات، وقد بدأ البرنامج منذ حلقته الأولى بداية قوية باستضافة الممثلة سولاف جليل التي لم تتوان في استخدام لسانها وعضلاتها لتأديب المقاول الفاسد وزوجته، وكذلك فعل ضيوف الحلقات اللاحقة من الفنانين والفنانات الذين ظهروا في البرنامج لغاية مساء أول أمس السبت وهم اضافة الى سولاف كل من رضا طارش وأديبة وصبا ابراهيم وكرار صلاح وميلاد سري وماجد ياسين وسمر محمد وأنعام الربيعي وخضير أبو العباس ودزدمونة، والكابتن حسين علاء واللاعب همام طارق من الرياضيين، وكاد بعضهم ان يقضي على "الممثل" الذي قام بدور المقاول وزوجته، لولا تدخل لعيبي ورجال أمن الفندق لإنقاذهما في اللحظات الأخيرة!" كان واضحا استفادة أغلب الفنانات من تمارين الجم وألعاب الجودو والتايكواندو وإجادة الأخريات فنون الراشديات والدفرات"!
بعد أغنية "التايتل" الطريفة التي وضع كلماتها الشاعر ماجد عودة وأدتها هزار بسام، يبدأ البرنامج باستقبال الضيف في مطعم الفندق من قبل لعيبي بعد ان أوهمه ان هناك لقاءً مع منتج عربي غير انه يفاجأ بوجود مقاول مع زوجته "الممثلة لينا يوسف" يقدمان للفنان حافظ لعيبي حقيبة فيها رشوة مقدارها 40 ألف دولار "أربع شدات" لقاء عمله معهما في أعمال "بزنز" وبعد مغادرة الفنان يعرضان أمر الرشوة على الضيف، وتبدأ المفاجأة وردود الأفعال المنفعلة الى حد الصراخ والشتائم ومغادرة الفاسد وزوجته مخذولين، ثم تجري بقية المشاهد التي تنتهي بقيام الضيف بالهجوم على الفاسدين في غرفة الادارة وتدخل لعيبي في نهاية الأمر لإقناع الضيف ان الأمر مجرد مقلب، من مقالب الكاميرا الخفية!
وإذ أدعو هيأة النزاهة للالتفات الى هذا البرنامج الذي أشرف عليه عادل إبراهيم وأخرجه محمد الحبوبي والاحتفاء بكل الذين كان لهم دور في تقديمه وإنتاجه ومساندته ممن لا يتسع المجال هنا لذكر أسمائهم، فأني واثق ان أثره في نفوس المشاهدين والجيل الجديد من الشباب يعادل آلاف الكلمات التي تلقى في ندوات ومؤتمرات تخصص لها مبالغ وأبواب مالية، وتنام توصياتها على الرفوف حتى يغطيها التراب!
وأقول للفنان المتألق حافظ لعيبي، اذا كان رامز جلال قد لعب بالنار في برنامجه على فضائية "أم بي سي مصر" واحرق معه 30 مليون جنيه مصري هي كلفة البرنامج، فأن "لعبك" مع ضيوفك من النجوم العراقيين الشرفاء الأصلاء الكرماء، كان أكثر خطورة من لعب رامز بالنار، ففي غضب هؤلاء واعتزازهم بأنفسهم وكرامتهم، وطيبتهم وعفويتهم، وحبهم لوطنهم، وثورتهم على السراق والفاسدين، وردود أفعالهم اللفظية والجسدية، ما يعادل كل تلك النيران والمتفجرات التي "أحرقت" في برنامج رامز يلعب بالنار، مع انك لم "تحرق" على ضيفك أكثر من قنينة ماء.. وكأس عصير تركه الضيف على مائدة الوليمة الوهمية!

قيم هذه المدونة:
والجامعة العربية .... قلقة أيضا ! / د . طه جزاع
صدمة العرب ! / د . طه جزاع
 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الخميس، 21 أيلول 2017