Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 11 تموز 2016
  1743 زيارات

اخر التعليقات

وداد فرحان تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
19 آب 2017
شكرا جميلا الى الزميل العزيز اسعد كامل رئيس تحرير شبكة الاعلام في الدن...
محرر تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
16 آب 2017
حقيقة اننا نشعر بالفخر الكبير لتكريم الصحفية المبدعة في الغربة الزميلة...
رعد اليوسف اكاديمية البورك للعلوم في الدنمارك : مناقشة علنية لاطروحة دكتوراه
16 آب 2017
مبارك لك دكتور فاروق ونتمنى لك المزيد من التفوق والنجاح خدمة للمسيرة ا...

عرب سيد مكاوي! / طه جزاع

رحمَ الله شيخ الملحنين سيد مكاوي، ورحم زمانه وأيامه، يوم كان العرب من المحيط إلى الخليج يترنمون مع لحنه المرهف وصوته العذب وهو يشدو "الأرض.. الأرض.. الأرض.. الأرض بتتكلم عربي".. ورحم الله الشاعر العروبي فؤاد حداد يوم قال في أنشودته تلك التي لحنها وغناها مكاوي "الأرض بتتكلم عربي ولا ترتاح" وما كانا يعلمان أن الأرض العربية بعد عقود قليلة سترتاح، وتصاب بالخرس، وان العرب من المحيط إلى الخليج بغالبيتهم العرقية وأقلياتهم المتآخية على مر التاريخ، سيفقدون صوتهم ولغتهم وكلامهم العربي المبين، ليعودوا كما كانوا قبائل متناحرة، تفرقهم السياسة، وتمزقهم الأحزاب، وتتلاعب بمصائرهم الدول، وتستنزف طاقاتهم البشرية وثرواتهم ومخازن أسلحتهم الحروب والصراعات والاقتتال الداخلي، حتى أصبح "تحرير" مدينة أو قرية صغيرة من قراهم، بمثابة فتح عظيم أين منه تحرير الأقصى وبيت المقدس!
لا المغرب العربي بقي مغربا، ولا المشرق العربي بقي مشرقا، ولا المحيط محيطا، ولا البحر بحرا، ولا النهر نهرا، ولا الصديق صديقا، ولا العدو عدوا، ولا العربي عربيا، وضاع الصوت العربي في عصر التطرف والتشدد والكراهية والإقصاء والإرهاب وهيمنة وكلاء الله على الأرض، وتفرق العرب شعوبا وقبائل وعشائر وأنسابا وأعراقا وأديانا وطوائف وأحزابا، وأغنياء وفقراء، وسجانين ومسجونين، وأحرارا ومأسورين، وجلادين ومجلودين، وظالمين ومظلومين، ومستقرين ونازحين، وشماليين وجنوبيين، ومؤمنين وملحدين، وثوريين وليبراليين، وتقدميين ورجعيين، واختلفوا حتى على التاريخ والجغرافيا والحدود واللحود، والأصول والجدود، وعلى بحور الشعر، والأوزان والقوافي والنحو والصرف والأعراب، فاحتارت الأرض العربية في عصر الديمقراطية العربية بأي لسان تتكلم!
صارت الهوية العربية نقمة، وباتت جوازات السفر العربية تهمة ولعنة، وصار التفاخر بالجنسية الأجنبية وجواز السفر الأجنبي من علامات الرفاهية والنعمة، وتناثرت جثث اللاجئين العرب وأطفالهم على شواطئ البحر المتوسط وسواحل بحر ايجة، وصار الخلاص فرديا، كل يبحث عن خلاصه وعن مستقبله وعن حياته، وارتفعت نسب الأمية والجهل والفقر والمرض والبطالة، وتكالبت الأمم على أمة العرب، وتعددت في مياهها الأساطيل وعربدت في سمائها الطائرات الحربية والصواريخ وكثرت على أرضها البساطيل، فلم تعد الأرض أرضهم، ولم تعد مياههم مغرقة ولا سماؤهم محرقة، وما عاد العرب يجتمعون على كلمة سواء، ولا على موقف موحد، ولا على قضية واحدة.. تجمعهم فقط برامج المسابقات الغنائية ومقالب الكاميرات الخفية والمسلسلات التلفازية في الليالي الرمضانية!
الأرض لم تعد تتكلم عربي، وارتاحت "خلاص" ولغة الضاد غلبتها لغة الرصاص، وانتصرت عليها لغة المدافع والقنابل والراجمات والصواريخ والأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة، ولم يعد الأسطة عطية على باب الله، ولم تعد "الحلوة دي تعجن في البدريه.. والديك بينده  كو كو  كو كو  بالفجريه"!
و... رحم الله أيام العرب حين كان سيد مكاوي يشدو وهو يعزف على عوده الشهير مستنهضا الشباب العربي ومحفزا لثورتهم ونهضتهم: "الأرض بتتكلم عربي ولا ترتاح.. واصل كالسيل المجتاح.. فتحك يا عبد الفتاح"!

قيم هذه المدونة:
لا تعلنوا الحداد / أمل الخفاجي
ظاهرة "المتدينين" جداً!! / صباح اللامي
 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الأربعاء، 23 آب 2017