Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 14 آب 2016
  1671 زيارات

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني ملا بختيار ممثل طالباني يمنح البرلمان ورئيس مجلس الوزراء صلاحيات عسكرية بشأن الإستفتاء
17 أيلول 2017
بخيرهم ماخيروني وبشرهم عموا علية. لو العب لو اخرب الملعب!!! ليس ب...
ثائر الطائي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
ان ما نعيشه اليوم من فوضى كقطع وأشلاء مبعثرة ومنتشرة هنا وهناك ؛فهي بس...
محمد الخالدي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
الكثيركانوا يعتقدون بان مذهب ابن تيمية هو من المذاهب الاسلامية حتى تصد...
جميل العبيدي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
ابن تيمية وحكامه حيث انهم نصبوا المنابر والخطابات والمؤلفات للتمجيد بم...

عرب بوكيت بنتانغ ! / د . طه جزاع


في وسط العاصمة الماليزية كوالا لمبور يقع شارع  بوكيت بنتانغ ( Bukit Bintang ) الذي يعج بالحركة والنشاط التجاري والسياحي ليلا ونهارا ، لوجود الكثير من مراكز التسوق الكبرى (المولات) والفنادق ومكاتب الصيرفة والسفر والسياحة وفروع المطاعم الشهيرة ومكاتب الطيران العربية والعالمية ، وأبرزها شركة طيران آسيا الماليزية التي تنتشر مراكزها في تايلاند واندونيسيا والفلبين وفيتنام واليابان فضلا عن كوالالمبور ، ويشتهر طيران آسيا بتكلفة السفر المنخفضة اذ يعمل تحت شعار ( يمكن للجميع أن يطير ) لذلك فأن ادارة المواصلات الماليزية أضافت في مؤخرا اسم هذه الشركة ( Air Asia ) الى اسم ( Bukit Bintang ) في محطة ( المونوريل ) المار بهذه المنطقة المهمة ، غير ان الأهم من ذلك كله ان هذا الشارع  يزدحم بالمطاعم العربية والشرقية وباللافتات المكتوبة على أبواب هذد المطاعم والمحال باللغة العربية ، وبالمقيمين والعاملين والسياح العرب ، لذلك فأن تسميته الشعبية في ماليزيا هي : شارع العرب !
 
الأمر لايبدو غريبا ، ولا استثناء عن عواصم ومدن كبرى في أميركا وأوربا فيها شوارع ومناطق يطلق عليها اسم العرب ، لكثرة تواجد الجاليات العربية فيها ، حتى تحول بعضها الى مايشبه مدنهم الأصلية من التسميات واللافتات المكتوبة باللغة العربية ، الى أنواع الطعام والشراب والملابس والتقاليد والموسيقى والأغاني والدبكات والاحتفاء في المناسبات والأعياد الدينية وغيرها ، غير ان ماليس مرغوب فيه ، ان تشوب مثل هذه التجمعات العربية سمعة سيئة ، بسبب تصرفات بعض العرب في ممارسة فنون النصب والاحتيال والسرقة والتسول وتجارة السوق السوداء والحمراء التي قد تصل الى ممارسة أعمال غير أخلاقية مثل الدعارة أو الاتجار بالمخدرات ! ولهذا السبب ، ولأن العملة الرديئة تطغى على العملة الجيدة ، فأن تسمية شارع( بوكيت بنتانغ ) المزدحم بالتناقضات بشارع العرب ينطوي في التصور الماليزي وغير الماليزي ، على السمعة السيئة لا السمعة الطيبة للأسف الشديد !
 
في شارع العرب ، وفي غيره من أحياء العاصمة كوالالمبور ، تتواجد جاليات عربية كبيرة العدد ، من اليمن ومصر وليبيا والسودان وبلدان المغرب العربي ، ومن فلسطين والعراق وسوريا ، وغيرها من البلدان العربية ، كما يدرس في جامعاتها ومعاهدها الكثير من الطلبة العرب ، والغالبية العظمى من أبناء الجالية العربية في ماليزيا ، شباب مكافحون ، يمارسون أعمالا شريفة ، يكسبون منها رزقهم ومعيشتهم اليومية واحتياجاتهم واحتياجات أسرهم في ماليزيا أو في بلدانهم الأصلية أوفي مهاجرهم الجديدة ، وبعضهم حقق نجاحات طيبة في عمله التجاري والسياحي ، وهم يعكسون في الأعم الأغلب الخلق العربي الأصيل في التعامل والسلوك وعكس صورة طيبة عن شعوبهم في هذا البلد المتعدد الأعراق والأديان الذي تكن أكثريته من المالويين المسلمين تقديرا يصل حد التبجيل لكل ما يمت للاسلام وللغة القران الكريم من صلة ، لذلك فأن أسماء مثل محمد وغيره من الاسماء الاسلامية هي الاسماء الطاغية لدى أبناء العرق المالوي المسلم ، الذين يعدون الحج الى بيت الله هو أسمى الغايات على الرغم من التكلفة المالية الكبيرة قياسا الى مستوى المعيشة والمدخول الشهري ، لذلك فأن الماليزي المسلم من الطبقة الفقيرة والوسطى يعمل ويكدح ليوفر سنة بعد اخرى المبلغ الذي يمكنه من تحقيق هذه الفريضة التي هي حلم حياته .
 
وأنت تتجول في هذا الشارع ، فأنك ستجد الشيشة ( النركيلة ) في العديد من المقاهي والمطاعم والكافتيريات التي تقدمها في مساحات مفتوحة على الهواء الطلق ، وستقرأ لافتات عن مطاعم ومتاجر ودكاكين مصرية ويمنية وسورية ولبنانية وعراقية وبقالات عربية ، وستجد من يحاول ان يقنعك بالدخول الى هذا المطعم أو ذاك لتتناول الملوخية والطاجن والمشاوي المصرية والسورية واللبنانية ، هنا المندي والبرياني والمناسف اليمانية والسعودية والقوزي والكباب والسمك المسقوف والخبز الحار العراقي ، وهنا التبولة والحمص بطحينة والبابا غنوج والفتوش ، الى جانب مطاعم غير عربية تقدم الأكلات الشرقية مثل المطعم التركي ومطعم( ناب ) الايراني الذي يقدم المشاوي والرز ومرقة ( السبزي ) الشهيرة على اصولها ، هنا مطاعم ( خيمة الصحراء ) و( ليالي بغداد ) و( النخيل ) و( منتزه الخليج ) و( مقهى محمد المصري ) و ( حضرموت ) و( الباشا ) و   ( البيك ) و( طربوش ) و( مروش ) !    وقريب من هذا الشارع أيضا مطعم ( القلعة) العراقي الذي يقع مقابل ( التايم سكوير ) وهو المركز الأول لوصول وسكن وتجوال السائحين العرب ، وأغلبهم في السنوات الثلاث الأخيرة من السعودية ، اذ يشكل السواح السعوديون أكثر من نصف عدد السياح العرب بحسب احصائية شبه رسمية ، وهناك أيضا مطعم ( صمد ) العراقي الذي اختار مكانا بعيدا عن شارع العرب وقريب من برجي  ( بتروناس ) أشهر معالم كوالالمبور ، لكنك ان كنت من السائحين الذين يحسبون لكل قرش حسابه فلا تدخل بعض هذه المطاعم الشرقية ، لأن أسعارها شرقية أيضا !
 
الغريب في الأمر ، ان الذين يقومون بأعمال غير مرغوبة في شارع ( بوكيت بنتانغ ) قد يكونون من أجناس آسيوية وافريقية اخرى من غير العرب ، وان المشردين بملابسهم وهيئاتهم الرثة الذين ينامون ويمتهنون التسول والجدية على أرصفته غالبيتهم من السكان المحليين، لكنك لن تجدهم بهذه الكثرة الا في  ( شارع العرب) ! 
 
وعلى الطريقة العربية أيضا فأن أعمال الحفر وانتشار المكائن والمعدات الثقيلة ورافعات البناء العملاقة ، تزيد من ضجيج هذا الشارع ليل نهار ، وتقطع أوصاله وتعيق حركة الناس والسياح الذين يسلكون طرقا فرعية بديلة على جوانبه ، هكذا وجدته منذ زرته في رحلتي الأولى الى ماليزيا نهاية نوفمبر \ تشرين الثاني 2013 ولغاية هذه الايام ، منتصف أغسطس \ آب 2016 !

قيم هذه المدونة:
فساد بلا حدود! / طه جزاع
بوترا جايا..منطقة خضراء.. ولكن! / طه جزاع
 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الخميس، 21 أيلول 2017