Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 07 أيلول 2016
  1875 زيارات

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني ملا بختيار ممثل طالباني يمنح البرلمان ورئيس مجلس الوزراء صلاحيات عسكرية بشأن الإستفتاء
17 أيلول 2017
بخيرهم ماخيروني وبشرهم عموا علية. لو العب لو اخرب الملعب!!! ليس ب...
ثائر الطائي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
ان ما نعيشه اليوم من فوضى كقطع وأشلاء مبعثرة ومنتشرة هنا وهناك ؛فهي بس...
محمد الخالدي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
الكثيركانوا يعتقدون بان مذهب ابن تيمية هو من المذاهب الاسلامية حتى تصد...
جميل العبيدي تشريع الديانات الهنديَّة بطريقة إسلاميَّة !!/ احمد الملا
16 أيلول 2017
ابن تيمية وحكامه حيث انهم نصبوا المنابر والخطابات والمؤلفات للتمجيد بم...

دموع جمعة اللامي! / طه جزاع

وهو يَستقبلنا بمودة ولطف وبشاشة في شقته الأنيقة بـإمارة الشارقة نهايات نيسان الماضي، فأن ذكريات الوطن والأصدقاء كانت هي الشاغل الأكبر للمبدع العراقي جمعة اللامي الذي يتوق بكل هواجسه وأحاسيسه وحنينه لزيارة العراق والتجوال في شوارع بغداد وأزقتها ومقاهيها ولقاء الأحبة الذين طال شوقه لهم، غير ان هذه الأمنية الغالية على نفسه تصطدم بواقع خضوعه لعملية غسيل الكلى في كل ثلاثة أيام في مستشفى القاسمي بالشارقة، ولذلك فأن زيارة بغداد قد تكون مغامرة غير مضمونة العواقب، ومع ذلك فأن الرجل ما زال حتى اليوم مصمما على إتمام تلك الزيارة الحلم مهما كانت النتائج، بعد زيارته السابقة لبغداد منتصف حزيران 2011.. وعندها قد تعرفون هذه المرة من قتل حكمة الشامي؟!
في تلك الزيارة، حَمَلنا اللامي تحياته لكل الناس الذين أحبهم وأحبوه على امتداد البلاد التي كان منفيا عنها بجسده بينما روحه تسكنها، مثلما حَمَلنا مجموعة من قصصه ورواياته، ومن بينها مجموعته القصصية الجديدة (اليشنّيون) أي (السومريون) التي تمثل تفاعلا أقصى مع مرحلة التأسيس في تجربته الأدبية، والتي ضمنها (نصوصا شعرية، ومقتبسات سردية، ولوحات تشكيلية وصورا فوتوغرافية لشعراء وفنانين، ومنحوتات لكبار النحاتين، وبعض صور الالهة والقديسين والملائكة والأبالسة والشياطين في الحضارات الانسانية والديانات البشرية) والتي شاء اللامي أن يقيم حفل توقيعها ليس في منتدى أدبي أو ثقافي ولا في مكتبة أو صالة فندق، إنما في ردهة غسيل الكلى بمستشفى القاسمي في الشارقة!
وفي هذا الحفل الغريب في مكانه، كان اللامي يجلس على كرسي المشفى بملابسه البيض مثل عريس ليلة زفافه، وكان عدد الذين حضروا الحفل محدودا جدا، ومن بينهم مقدمة برنامج (ظهيرة الجمعة) في قناة الشرقية الفضائية الرقيقة رقية حسن التي قدمت لحفل التوقيع تغطية جميلة تضمنت حديثا مع جمعة اللامي لم يتمكن أن يختتمه إلا والدموع تنهمر من عينيه!
قال جمعة عجيل درويش الراشد اللامي الطائي الروائي والقاص الميساني العراقي الذي خرج من بلده منذ 37 عاما مخاطبا أهله في العراق (حياكم أهلي من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب، أحبكم جميعا لا أفرق بينكم أبدا، كلكم في قلبي، ومنذ أن كتبت أول كلمة في حياتي الأدبية كان العراق نصب عيني. تحياتي لكم جميعا، فردا فردا، أملي كبير ان نلتقي يوما ما في وطننا الحبيب) وعن كتابه (اليشنّيون) قال (انه رسالتي إلى أهلي في ميسان والى أهلي في الموصل والى أهلي في الأنبار والى أهلي في ديالى والى أهلي في كل اقطار العروبة ، أنا عربي وأفتخر أنا عربي بقدر ما أفتخر أنا عراقي) الى أن يقول: هذا اليوم يوم سعيد في حياتي لأنني ما زلت قادرا على العطاء رغم الآلام التي أمر بها ولكن.. (هنا تبدأ دموعه التي أوقفت كلماته، ليواصل وهو ينشج تخنقه العبرات): ولكن.. كلمة واحدة..... من العراق...  تكفيني!
تحية لأبي عمار الصديق العزيز والإنسان والكاتب العملاق، وقد راجع كتابه الجديد هذا المراجعة الأخيرة وهو راقد في مدينة خليفة الطبية ومستشفى القاسمي، ثم اختار هذه المستشفى ليقيم حفل توقيع الكتاب، ويوجه منها رسالته لأهله التي اختصرها في النهاية بكلمة مؤثرة حزينة لا يحس بها إلا من اغترب عن مراتع الصبى وعن أحبته وبلاده: كلمة واحدة من العراق تكفيني!
وغداً حين يتحول حلمه الى حقيقة، ويتحدى جمعة اللامي عمليات غسيل الكلى المتكررة ليتجول مرة أخرى بين أحبته في اتحاد الأدباء وشارع المتنبي ببغداد التي يسميها (قطب الأرض) فقد يخبر قراءه ومحبيه عن الجواب القاطع للسؤال الذي ما زال بلا جواب منذ 49 عاما: هل مات حكمة الشامي منتحرا بحبه، أم انه مات قتيلا، ومن الذي قتله وذبحه من خلف رقبته منذ العام 1967.. يوم كتب اللامي قصته من قتل حكمة الشامي في سجن الحلة المركزي؟!

 
قيم هذه المدونة:
الشخصية العراقية و بعث اﻷخلاق اﻷصيلة / أ.د.حسن الخ
من ينقذنا من الذئاب المتوحشة...؟ / د. هاشم حسن الت
 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الإثنين، 25 أيلول 2017