الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

نِسَاءٌ فاقدات المُعِيل / لَطيف عَبد سالم العگيلي

غَنِيٌّ عَنِ البَيَانِ أَنَّ ظاهرةَ فاقدات المُعِيل فِي العراق، وَالَّتِي شهدت خلال العقود الثلاثة الماضية تزايداً ملحوظاً فِي أعدادِ النِسَاء المنكوبات بفقدِ مَنْ يُعينُهن وَيَتَكَفَّل بِمَعيشَةِ أسَرَهن، تُعَد مُشْكِلة مؤرقة لأغلبِ الشرائح الاجْتِماعِيَّة فِي بلادِنا؛ بالنظرِ لخطورةِ آثارها عَلَى عمليةِ الاستقرار الاجْتِماعِيَّ الَّتِي تزداد حدتها يوماً بعد آخر نتيجة خيبة الإدارات الحُكُومية المعنية بإيجادِ الحلول والمعالجات فِي ظلِ تفاقم أعداد هذه الشَرِيحَة المبتلات بالفقرِ والعوزِ وَالاكتواء بجمرِ أتون المأساة عَلَى خلفيةِ عواملٍ عدة، فِي الْمُقَدِّمَةِ مِنها تداعيات الحروب وَالعمليات الإرهابية، وَالَّتِي ما تزال تطال المواطنين بمختلفِ مناطق البلاد.

إنَّ شَرِيحَةَ النِسَاء المهمشات فِي العراق المتمثلة بالأَرامِلِ وَالمطلقات وَالمتعففات، وَالَّتِي تعددت عوامل بلورتها وَتباينت مشارب نُضْجِها، تحولت إلى محنةٍ وَطَنيّة قبل أَنْ تكون قَضِيَّة إنسانيَّة بفعلِ فاعلية أبعادها النَفْسِيَّة وَالثقافيَّة وَالاقتصاديَّة وَالاجْتِماعِيَّة بعد أَنْ أصبح مِن المُسَلَّمِ بِهِ عند المَسْؤُول قبل عامة الناس أنَّ مُهِمّةَ القضاء عَلَى مسبباتِها أو الحد مِن تفاقمِ معدلات نُمُوّها ما تَزال رهينة الإخفاقِ الحُكُومي. إذ تشير البيانات الرسمية الَّتِي أعلنتها وِزَارَة التَّخْطِيط العراقيّة مطلع آب مِن العامِ الجاري 2016 م إلى أنَّ العراق تعيش فِيه (850 ) ألف أَرْمَلة مِن سنِ ( ١٢ ) سنة فما فوق، فضلاً عَنْ (600 ) ألف طفل يتيم مِن سنِ الولادة إلى ( ١٧ ) سنة، مع العرضِ أنَّ هَذه البيانات، وَالَّتِي تشمل إقليم كردستان، افتقرت إلى الاحصائياتِ الخاصة بهذه الشَرِيحَةِ فِي محافظتي الأنبار ونينوى بحسبِ المتحدث الرسمي لوِزَارَةِ التَّخْطِيط بفعلِ الظروف الأمنية، فِي وقتٍ تؤكد فِيه منظمات حُقُوقية غير حُكُومية مَحَلِّيَّة وَأُمَميَّة عَلَى أنَّ الأعدادَ الحقيقية للأَرامِلِ والأيتام فِي العراق أكثر بكثيرٍ عَنْ ما ورد فِي أحدثِ الاحصائياتِ الحُكُومية الصادرة هَذَا العام عِن الجهازِ المركزي للإحصاء، وَالَّتِي أنجزت بدعمٍ مِن البنك المركزي العراقي، إلَى جانبِ مساهمةِ المنظمات الدولية العاملة فِي البلاد.  وَمِن المهمِ التنويه هنا إلى إحصائيةٍ دولية تؤكدها منظمات المجتمع المدني المعنية بالمرأةِ في العراق تشير إلى أنَّ عددَ الأَرامِلِ فِي البلادِ وصل إلى أكثرِ مِن ثلاثةِ ملايين أَرْمَلة.

لا رَيْبَ أَنَّ تباينَ آراء المتخصصين والمهتمين بشؤونِ المرأة حَوْلَ بيانات وِزَارَة التَّخْطِيط، لا يعني التقليل مِن حجمِ هذه المُشْكِلة الإنسانيَّة الكبيرة، وَالَّتِي تنامت آفاقها لتصبح أَزْمَة تفرض عَلَى السلطتينِ التَّشريعيَّة وَالتَّنْفيذِيَّة عملاً جدياً لأجلِ تشريعِ قانُون جديد بوسعِ مضامينِه مواجهة خطورة التداعيات المترتبة عَلَى هذه الأَزْمَة، فضلاً عَنْ تحفيزِ منظمات الْمُجْتَمَع المدني ودعمها بقصدِ التواصل وَالتنسيق الفعال مع جميعِ المنظمات غير الحُكُومية الإقليمية والعالمية مِن أجلِ المساهمة فِي مُهِمّةِ تقويض مصادر ديمومة معاناة هذه الشَرِيحَةِ، ولاسيَّما ما يتعلّق مِنها بعيشِ الأطفال اليتامى أو عملهم فِي أماكنٍ يُحرم دولياً وجود الأطفال فيها.

لا مغالاة في القولِ إنَّ الصعوباتَ الاقتصاديَّة فِي مقدمةِ المشكلات، الَّتِي تعانيها شريحة النِسَاء فاقدات المُعِيل فِي البلاد، إذ أنَّ رواتبَ شبكة الحماية الاجْتِماعِيَّة لم تُعَد بحسبِ المتخصصين كافية لتغطيةِ الحد الأدنى مِن متطلباتِ الحياة الإنسانيَّة لأسرِ مَنْ وجدنَ أنفسهن فِي لحظةٍ صادمة مِن دونِ راعٍ، ولاسيَّما ما يتعلق منها بالقدرةِ على الإنفاقِ مِن أجلِ تأمينِ احتياجات أطفالهن ودفع بدلات الإيجار، حيث ينظر بعض أعضاء الحُكُومة العراقيّة، فضلاً عَن المنظماتِ غير الحُكُومية إلى مرتباتِ هذه الشَرِيحَةِ بوصفِها امتهان لكرامةِ المرأة العراقيّة بعد أنْ فرضتْ ظروف المعيشة عَلَى بعضِ فاقدات المُعِيل الدخول إلى ميدانِ التسول فِي الأسواقِ والطرقات، بالإضافةِ إلى تعرضِ الكثير مِن النِسَاءِ الباحثات عَنْ فرصِ عملٍ إلى المساومةِ والابتزاز. وهو الأمر الَذي يلزم الحُكُومة العمل عَلَى مساعدةِ هذه الشَرِيحَةِ وزيادة مخصصاتها بقصدِ تمتعها بحياةٍ كريمة، فضلاً عن ركونِ الإدارات المعنية إلى برامجٍ رصينة بوسعِها التخفيف عَنْ كاهلِ عشرات النساء، وَالَّتِي مِن بينِها الشروع بإقامةِ برامجٍ تأهيلية داعمة لمُجْتَمَعِ الأَرامِلِ وَالمطلقات وَالمتعففات بقصدِ تأهيلهن للعملِ تمهيداً لسعي مختلف الإدارات في محاولةِ توفير فرص عملٍ لهن عبر آلية تَّشريعيَّة تضمن لهن نسبة مِن فرصِ التعيينات، بالإضافةِ إلى اهتداءِ المؤسسات والدوائر المعنية بهذا الأمرِ إلى خططٍ منظمة يفضي تنفيذها إلى تدريبِ بعض الأَرامِلِ وَالمطلقات وَالمتعففات لأجلِ تمكين دور المرأة فِي الْمُجْتَمَع ورفع قدراتها، ولاسيَّما حملة الشهادات عَلَى إدارةِ مشروعاتٍ إِنْتَاجية صغيرة مِن شأنِها إنقاذ أسرهن مِن شظفِ العيش، إلى جانبِ ما تعود به هذه الفعالياتِ مِن نفعٍ عَلَى الاقْتِصَادِ الوَطَني، فضلاً عَنْ مساهمتِها بمهمةِ الاستقرار الاِجْتِمَاعِيّ. ويضاف إلى ذلك إيلاء الدوائر المعنية لمهمةِ رفع مستوى الأَرامِلِ وَالمطلقات وَالمتعففات محدودات الكَفاءَة وَالتَّعْلِيم أَهمِّيَّة خاصة.

إنَّ واقعَ الحال المزري الَّذِي ترزح تحت وطأته فاقدات المُعِيل، يلزم الجهات المعنية مواجهته بسياساتٍ فاعلة مِن شأنِها النهوض بشؤونِ هذه الشَرِيحَةِ عبر ما ينبغي اتخاذه  مِن التدابيرِ الإجراءات الَّتِي بمقدورها حفظ كرامة النِسَاء مِن الأَرامِلِ والمطلقات وَالمتعففات، وَالّلائي بلغ عدد المسجلات منهن فِي وِزارَةِ العَمَل وَالشُؤُون الاجْتِماعِيَّة لغايةِ نهاية عام 2009 م نحو (250 ) ألف امرأة بحسبِ بيانات هذه الوِزَارَة.

مِن المهمِ الإشارة هنا إلى ضرورةِ مشاركة مفاصل القِطاع الخاص، إلى جانبِ منظمات الْمُجْتَمَع المدني فِي مُهِمّةِ تطوير وَتَّنْمِيَة قدرات المرأة فاقدة المُعِيل، وَمساعدتها لاستغلالِ أقصى إمكانياتها بقصدِ تمكينها مِن خلالِ تدريبها، وَإتاحة فرص عَمَل لها، إلى جانبِ توفيرِ الفرص التسويقية لمنتجاتِها لأجلِ تحسين أوضاعها الحياتية  وَرفع مكانتها الاجْتِمَاعِيَّة وَالمساهمة بزيادةِ تأثير مشاركتها فِي عمليةِ استقرار الْمُجْتَمَع المحلي.

رفقاً بعراقياتٍ فُرِضَ عليهن خوض معركة مِن نمطٍ خاص، لأجلِ البقاء وسط مشهد مُشْبَع بالأزماتِ بعد أَنْ تحطمتْ أعمدة بيوتهن بفعلِ تغييب عوامل عدة، ولاسيَّما العمليات الإرهابية مَنْ كان يعيلهن!!.

في أمانِ الله.

 

قيم هذه المدونة:
0
انطلاق المشاية من جنوب العراق الى كربلاء
فبركة تفجير الحرية
 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
هل انت مسجل كعضو في الشبكة؟ ادخل هنا للتسجيل ( كعضو جديد )
:
الإثنين، 19 شباط 2018

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 02 تشرين2 2016
  2572 زيارات

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني ( الكعكة ) وتفاهات الخصوم .. / حسين كاظم الموسوي
19 شباط 2018
تحيه طيبة الموضوع ممتاز جدا من حيث الصورة الأنسانيه والوطنية للسيده حن...
حسين يعقوب الحمداني الخارجية الفرنسية : باريس لن تقبل توسع طهران إلى البحر المتوسط
17 شباط 2018
سكت دهرا ونطق .... غدرا .،علم أن المثل لايقول غدرا ولكن هذا الوزير الف...
حسين يعقوب الحمداني حرب الرايات / هادي جلو مرعي
16 شباط 2018
تحية طيبة مقال مقتضب فيه علامة دالة للرايات البيض القادمه وأن كانت لات...
حسين يعقوب الحمداني المربد والتطلع نحن الافضل / عبدالامير الديراوي
16 شباط 2018
شكر للموضوع القيم والتغطية الطيبة نتمنى من الله أن يشعر ويلمس كلمن أعض...

مدونات الكتاب

محرر
27 أيلول 2017
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية، اليوم الأربعاء، عن ا
1210 زيارة
أفكار شيطانية لم تطرأ على بال هولاكو, ولا على بال جنكيزخان, ولا على بال الجن الأزرق, فبعد أن أب
2920 زيارة
فلاح المشعل
01 نيسان 2017
 استغرقت رحلة المرض غياب اربعة اشهر عن التواصل مع الاصدقاء والقراء , كنت أرى واسمع واراقب جسدي
2803 زيارة
الصحفي علي علي
14 تشرين2 2016
هناك بيت من شعر الدارمي في تراثنا العراقي، يراهن فيه قائله على الكم الهائل من الهموم التي يحمله
2500 زيارة
عزيز الحافظ
22 تشرين1 2011
يظهر إن العراق دائما في صدارة الأحداث! فبعد تربعنا على المركز الرابع في تسلسل بؤر الفساد الدولي
3639 زيارة
محرر
18 أيلول 2017
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -كشف قيادي في حشد عشائر البغدادي بمحافظة الأنبار، عن قيام تنظ
1216 زيارة
د. اكرم هواس
24 أيار 2016
في الثاني من هذا الشهر ... اي شهر مايس/مايو 2016... استضاف مقر البرلمان الاوروبي في بروكسل مؤتم
2937 زيارة
يوصف بانه(فنان الملصقالفني ).هو ضياء بهاءالديناسماعيل الراوي .ولد فيبغداد عام 1956 . حصلعلى شها
1976 زيارة
لا أحب أن أكون بهذه الحدة مع القادة الكرد ولكنهم داسوا بالبطن.لستُ بذلك الساذج الذي يرى أن السي
2958 زيارة
د. كامل النجار
21 آذار 2017
قبل اكتشاف النفط في مملكة الوهابية، كانت إنكلترا قد تعاقدت مع الملك سعود على دفع راتب له بمبلغ
4433 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال