Arabic Danish English German Russian Swedish
تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

 

أخر مقال نشر للكاتب

الجمعة، 13 كانون2 2017
237 الزيارات

اخر التعليقات

عباس سليم الخفاجي رسالة إلى الشرفاء من الصحفيين والإعلاميين العراقيين ../ عباس سليم الخفاجي
19 شباط 2017
والله لن ارضى الذل ولم ابيع قلمي ولو كلفني ذلك ما بقي من حياتي
عباس سليم الخفاجي اكبر مهرجان تشهده بغداد .. شعب العراق يختار الأفضل لعام 2016 / عباس سليم الخفاجي
02 شباط 2017
الشكر والتقدير لكل من صوت لنا عبر الفيس بوك ومن خصنا بتعليقاته العطرة ، متمنياً ...
عباس سليم الخفاجي متألقون من بلادي .. المحامي الفنان مصطفى سلام نموذجاً / عباس سليم الخفاجي
31 كانون2 2017
أتمنى أن اكون قد وفقنت في تسليط جزء من الضوء على سيرة هذا الفنان المتألق الذي يس...
عباس سليم الخفاجي ديوان إمارة قبائل زبيد .. يستضيف عادل اللامي لمناقشة قانون الانتخابات الجديد
27 كانون2 2017
شكراً لراعي الثقافة العراقية الشيخ فيصل العبدالله الزبيدي على رعايته الكريمة لتن...

مدونات الكتاب

د. ابتهال الخطيب

شبكة الاعلام تقوم برصد وتوثيق وأرشفة الأحداث العراقية والشرق اوسطية واخبار العالم وترجمة الاخبار الدانماركية الى العربية .. شبكة حرة .. تهدف الى تحرير العقل من قيود الاستعباد والاستغلال

«كل من عليها فان» / د. ابتهال الخطيب

كم ضيعت الفتاوى من أعمار، كم غيرت من أقدار، كم أهدرت من طاقات وخنقت من رغبات وأحلام. لم يستوعب البشر بعد أن الآراء الدينية، الفتاوى، القواعد والتشريعات، حتى في عمق عمقها، تتغير مثلها مثل كل شيء آخر في الحياة، كما وتنقلب أحياناً الى عكسها، فهي كما كل فكرة، كل مبدأ، كل فلسفة، وكل رؤية عرضة للزمن وتغييراته، عرضة لتأثير التطور العلمي والاكتشافات الجديدة التي تغير من كل مبادئ الحياة في أبعد وأعمق آفاقها.
محزن التفكير في هؤلاء البشر الذين يعيشون حيواتهم محرومين من شيء ما، معادين لشيء ما، ملتزمين بشيء ما، فقط ليمر الزمن ويفعل فعلته التي لا مفر منها، فتنقلب الآية وتتغير الفتوى ويأتي المفتي ليستمتع، عيني عينك، بما حرم الآخرين منه.
حضرتني الفكرة وأنا أشاهد تغريدة تعرض صورة «سلفي» لبعض المشايخ وهم في الحرم المكي وقد نوه المعلق بما معناه أن لا عزاء لكل هؤلاء الذين أهدروا أعمارهم يعتقدون، على وقع فتاوى زمنها، أن التصوير والكاميرا من المحرمات. كم من بشر عاشوا يعتقدون أن رسم المخلوقات الحية حرام، أن الموسيقى حرام، أن لبس البنطال حرام، ليأتي من حرّم عليهم متع الحياة الصغيرة هذه ليمارسها اليوم هو أو «نسله» الفكري بكل أريحية.
وها هي اليوم الكثير من المحرمات آخذة جدياً في التغيير، فمن فنون التمثيل والغناء وما يصحبها من آلات وأدوات فنية، الى «الدش» أو الستلايت الذي لازلت فتاوى تحريمه ترن في آذاننا ليصبح اليوم نجومه اللامعة ومحققو أعلى المداخيل المادية منه هم من حرّموه وحرموا الناس منه في السنوات القليلة السابقة، الى بعض العادات الاجتماعية كالاختلاط بين الجنسين، عمل المرأة، وغيرها من الأمور من أخفها الى أعمقها وأكثرها جدية، كل هذه تم الانقلاب عليها اليوم وتحديداً ممن دعا اليها بحرقة وتوعد مخالفيها بأقسى صنوف العذاب.
إنها طبيعة الحياة، متبدلة، متغيرة، حتى في أصلب وأعمق مبادئها وإيمانياتها التي نعتقدها محصنة ضد الزمن. كل شيء عرضة للتغيير، كل فكرة، كل رأي، كل «حقيقة»، كل قصة، حتى القصص التي نراها ثابتة مقدسة، سيأتي عليها تأثير الزمن ذات يوم، فيظهر لها وجه آخر، يظهر لها راوٍ آخر ليحكيها من زاوية أخرى، لا شيء ثابتاً في هذه الدنيا سوى حقيقة يتوحد عليها البشر وهي حقيقة الموت، وحتى هذه آخذة في الاهتزاز مع توقع بعض العلماء انتهاء الموت بعد بضعة أجيال بشرية، ولا شيء بعيداً عن العلم وطموح العلماء.
ولأن الأغلبية العظمى من أصحاب المعتقدات ينطلقون من ثبات وأبدية أفكارهم الدينية وأنها غير عرضة للتغيير في صلاحها لكل زمان ومكان ومناسبة، تجدهم دوماً في عاصفة نفسية جراء التغييرات التي أخذ إيقاعها في التسارع هذه الأيام، فلا يكادون يستقرون على فكرة حتى يأتي العلم ليتحداها، ولا يتمسكون «بحقيقة» حتى يأتي الزمن ليسقطها على ركبتيها.
هي طبيعة الحياة، متغيرة، متقلبة متشقلبة، لا أمان لها ولا ثبات فيها ولا حقيقة مطلقة في عمقها، هناك حقائق مطلقة لأشخاص مختلفين في أزمنة مختلفة، أما الدنيا في اتساعها والزمن في دورانه والحياة في انطلاقتها الجبارة الساحقة، فلا حقائق مطلقة فيها ولا مكان لثبات في دوامتها ولا مجال لاستقرار في سرعة تغييراتها واكتشافاتها. الدنيا جبارة في جديدها، لا أمان لقديم عندها، لا إخلاص لماض لديها، الدنيا مع الجديد، مع القوي، مع المثبت علمياً، وهذه كلها تتغير كل ساعة وكل دقيقة وكل لحظة، فأي مطلق في هذا الواقع اللامطلق في تكوينه؟
لو فكرنا في أحداث حياتنا الدقيقة، في إيمانيات حملناها عبئاً على أكتافنا على مر الزمن، في مواقف صغيرة تمسكنا بها حد الشغف، لتأتي لحظة زمان فتغير كل شيء، لتأتي حادثة فتقلب هذا الثابت الى متغير، وهذه الحقيقة الى وهم وهذا الإيمان الى شك، لو تمعنا في معنى التغييرات الصغيرة هذه، كيف تتبدل نظرتنا للأشياء، كيف يخف تأثير المواقف مع مرور الزمن، لميزنا أن تبدل النظرة وتغير التأثير ينطبقان على كل منحى من مناحي حياتنا، من غضبة أو موقف تجاه شخص ما، الى فكرة فلسفية عميقة تجاه موضوع كوني ما.
فكل ما عليها من فكرة أو معتقد أو إيمان فانٍ، ويبقى الزمن، يمر ويدور جاثياً بكل واقع جبار وحقيقة مطلقة على ركبتيها. لنحيا متمسكين بمبادئنا، ولكن دون تصلب عند أي فكرة مهما بدت قوية في وقتها، فلم تدم ولن تدوم فكرة في يوم أمام وجه الزمن.
آية 26 – سورة الرحمن (القرآن الكريم).

مواضيع ذات علاقة :

 

تعليقات

لا تعليق على هذه المشاركة. كن أول من يعلق.
اذا كنت مسجلا كعضو في الشبكة ؟ ادخل من هنا
زائر
الثلاثاء، 28 شباط 2017

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

المدونات الاكثر ترشيحا

شيرين فريد
28 آب 2016
أنا أعلم علم اليقين بأن مقالى هذا ربما سيثير حفيظة البعض لأنه عبارة عن محاولة إجتهادية منى للنظر نظر
2592 زيارات
لم يفاجئنا بنيامين نتنياهو رئيس وزراء دولة الاحتلال الاسرائيلي بعقده جلسة لمجلس وزرائه في هضبة الجول
2110 زيارات
خلود الحسناوي
09 تشرين1 2016
ظننت اني بالحناء سأخضب معك ظفيرتي ..يا لخيبتـــي وقــد شابـــت ظفيرتـــي وعـــلاها لون الثلـــج مــن
629 زيارات