الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

مهنة التمريض بين الصورة النمطية وخطورة المهمة الصحية / الدكتور نعمة العبادي

 تمثل الصورة النمطية أهم التحديات التي تواجه المشتغلين في توجيه الرأي العام وإعادة صياغة أفكار المجتمع ،فالتنميط أعتياد مركوز مستقر يترسخ تدريجيا مع مرور الزمان ويتكاثف بالتكرار ويصبح حالة صلدة متحجرة ومستقرة.

تعاني مهمنة التمريض في العراق من صورة نمطية عند النخبة وعند الجمهور الشعبي تتعلق بقيمة وأهمية هذه الوظيفة العظيمة والمهمة ،ففي عين النخبة لا يمثل التمريض خيارا مستقبليا جيدا ضمن المشاريع الدراسية ،وهناك فارق عظيم في ذهنية النخبة بين الصورة النمطية للطبيب والصورة النمطية للمرض أو الممرضة ،كما أن الأعتبارات الأجتماعية للنخبة لا تحبذ هذا الخيار كمشروع مستقبلي لأبنائهم سواء كان منطلق التفكير من تأمين ضمانات مستقبلية لهم أو من جهة التباهي أمام الآخرين ،وأما في العقل الشعبي فإن منظور النخبة أثر كثيرا على صورة التمريض وربما  بل أكيدا ساهمت طبقت الأطباء في "نرجسية النظرة" لكل ما دونهم من العاملين في القطاع الطبي في خلق هذه الصورة المشوهة للتمريض .

"الماسيرة" أو "السستر" هي ألفاظ وتوصيفات أرتكزت خطأ في العقل الجمعي عن مهنة الممرضة والممرض ،فصار حتى الذين لا يمانعون في توظيف بناتهم لا يحبذون هذا الخيار أي خيار ممرضة ،وقد خلقت السنوات الماضية من التاريخ الشعبي في نظرنه وتقديره لعمل الممرضة ومكانتها الأجتماعية تكلسا سيئا يتعلق بهذه الصورة أي ساهم بشكل كبير في أن تترسخ الصورة السيئة عن عمل الممرضة.

وبالرغم من التحدي الكبير الذي يواجه العملية الصحية في ظل النقص الحاد في مهنة التمريض وخصوصا الممرضات إلا أن المؤسسة الثقافية الرسمية والصحية لم تمارس ما ينبغي من خطوات من أجل تفتيت وتحطيم تلك الصورة النمطية السيئة وأعادة بناء صورة حقيقية لمهنة التمريض الجليلة والنبيلة ووضع معطيات أعتبارية ومكاسب مادية حقيقية ودافعة تضع التمريض في مكانه المناسب كما تم معالجة موضوع أطباء التخدير مثلا في دعمهم بمخصصات تميزهم عن غيرهم لخطورة عملهم وكما تعامل طبقة الأطباء والطبيبات في بعض المخصصات المشجعة.

إن نظرة مخطوئة تختزل العملية الصحية بشقيها "الوقائي" و"العلاجي" في أنها قائمة على الطبيب لوحده ،فبالرغم من أهمية الطبيب في كلا الشقين وكونه العمود الفقري للممارسة الطبية وشؤونها إلا أن هناك "كادرا" وسطيا يمتد إلى العامل الذي يحمل المريض بالنقالة أو الكرسي المتحرك المسمى شعبيا بالمعين أو المعينة أو الفراش أو الفراشة ويمر بالصيدلي والمختبر والاشعة ومصرف الدم وبينهم يلمع نجم الممرض أو الممرضة وهم يقودون عملية الرعاية والمتابعة وتنفيذ برنامج العلاج وكل شؤون المسألة الصحية.

إن تزايد أعداد السكان بحيث يتجاوز العراق اليوم أكثر من ثلاثين مليون نسمة ومعها تزايد مهام العملية الصحية ،فالأمراض والأدواء القديمة والجديدة ومخلفات الحروب والحصار وقهر السنين ومشكلات البيئة وتحدياتها وحمى الأرهاب وحصاد المفخخات وضحايا المعارك كلها تمثل زخما مرهقا يقع على عاتق العملية الصحية ويتطلب بالدرجة الأساس تدارك عاجل وعلمي لتعويض المهن الطبية وعلى رأسها التمريض ووضع هذه الأولية ضمن خطة تتكفل تعديل الصورة النمطية المشوهة وأعطاء الأستحقاقات اللازمة المادية والمعنوية لغرض أن يمارس الممرض والممرضة دورهما على أكمل وجه.

إن معهد المهن الصحية العالية وهو يضطلع بدوره في رفد العملية الصحية بهذه المهنة  إلى جانب العديد من المؤسسات المماثلة ،إنما يساهم بشكل جوهري وفعال في سد النقص وتقديم كوادر كفوءة  لرفد العملية الصحية ،إلا  أن مهمته لا تتوقف  هذا الحد بل عليه دور أكبر من ذلك ،فهو شريك فاعل في العملية الصحية وعليه أن يشتغل على تحفيز الرأي العام النخبوي والشعبي  ويثير أمامهم التحديات التي إشرنا إليها من جهة وأن يضمن تقديم طاقات كفوءة ومحبة للمهنة وعلى وعي كامل بالدور المحوري والانساني الذي تقوم به في حياتنا ،بحيث لا تكون تلك المهن ذات الطابع الأنساني المميز ليست مجرد نوافذ للرزق أو عنوان أعتباري وإنما هي مدخل لعمل له أهمية مميزة على العاملين فيه والمجتمع وله خصوصية متفردة دنيويا وأخرويا.

                                              

 بقلم: الدكتور نعمه العبادي - مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات

0
دور الزهراء (ع) في بناء الجماعة الصالحة / الدكتور
الحرب على داعش..ضجيج العام وصمت التفاصيل / د.نعمه

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
Already Registered? Login Here
:
الجمعة، 25 أيار 2018

مقالات ذات علاقة

في هذا الزمن العجيب الغريب الذي تتوالى فيه الاحداث والقصص التي يشيب لها شعر الرأس حتى اصبحنا نكلم ان
ما إن تذكر السفر والمسافرين إلا وتذكر معها الأبيات الني تنسب غالباً (1) للإمام علي ( عليه السلام) وا
من نقطة الغرق, علينا ان نصلح مركب الذاكرة المثقوب فينا لنزيل عنه ما تدفق داخلنا من مبازل زيف المنقول
قال الدكتور وليد الحلي ان الاصلاح ينبغي ان يشمل البحوث العلمية لتخرج من الابحاث النظرية الى الابحاث
خساراتنا ( زنجيل ) يلهب ظهورنا !!!درس عراقي وايطالي في مكان ثالث غير ايطاليا والعراق فعقد بينهم الود
يتشبث الأتراك, بالتواجد في الأراضي العراقية, بحجج وأعذار واهية, بل تكاد تكون سخيفة, فهم مرة يقولون,

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

: - محمد صالح الجبوري حكايات من المقهى ...٢ / محمد صالح الجبوري
06 أيار 2018
الاستاذ محمد حميد تحية طيبة وبعد نعم كما ذكرت في تعليقك الجميل،شكرا ل...
: - ?إيمي? ثورة الماضى وسكون الحاضر وضجيج وصراع المستقبل / د معاذ فرماوى
03 أيار 2018
بالتوفيق إن شاءالله وفِي إنتظار مقالات مفيده أخري
: - احمد قصيدة : بمناسبة انتخابات العراق / موفق نعمة الكرعاوي
02 أيار 2018
حبيبي يحفظكم الله دمت أديبا معبراً عن هموم شعبك
: - محمد صالح ياسين الجبوري حكايات من المقهى ...٢ / محمد صالح الجبوري
02 أيار 2018
الاستاذ محمد حميد تحية طيبة شكرا لك على تعليقك الجميل

مدونات الكتاب

لا يشك اي عاقل أو متابع لمسيرة الحياة الحاضرة الى أننا في زمن يطغى عليه كثرة التقلبات والتغييرا
3001 زيارة
عماد آل جلال
08 شباط 2018
يترقب المواطن العراقي انعقاد مؤتمر المانحين في دولة الكويت الشقيقة منتصف الشهر الجاري والذي من
1080 زيارة
يحيى دعبوش
23 تموز 2017
تتزامن إحتفالية المؤتمر الشعبي العام، بذكري ال 35 لتأسيسة، مع فتح باب "الإنتساب" الهجرة السياسي
2090 زيارة
ما يتسرب من اخبار التشكيل الحكومي لا يشفي الغليل ولا يسر البال بل يبعث على الغثيان المبكر، وكأن
4176 زيارة
د. وجدان الخشاب
26 نيسان 2014
كُن شاهداً متوحداً يحكي انفلات الصمت من حنجرة تكاثرت شموسها ورياحها ونخلها .... ليسقط هذا الصمت
3618 زيارة
قصّتي مع آلدّعوة و آلدّعاة – الحلقـــة الثانيــةبداية ؛ فليسامحنى أخواني ألدّعاة الحقيقيين – إن
677 زيارة
رسول مهدي الحلو
06 حزيران 2017
لا غرابة بعد كل ذلك التوتر والتشنج في العلاقات الإيرانية الخليجية بالخصوص السعودية والبحرين وال
2483 زيارة
في لقاء له بمناسبة ولادة الامام الحسن المجتبى عليه السلام وفي جمع من المحتفلين , قال السيد عمار
3830 زيارة
حسام العقابي
01 كانون1 2016
 حسام هادي العقابي – شبكة الاعلام في الدانماركقال وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر ، إن ال
3239 زيارة
ادهم النعماني
27 أيلول 2017
بدئ بتزويد الجيش الروسي بتقنية مبتكرة للحرب الإلكترونية.وصممت التقنية للإيهام بالضربة الصاروخية
1794 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال