Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

وداد فرحان تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
19 آب 2017
شكرا جميلا الى الزميل العزيز اسعد كامل رئيس تحرير شبكة الاعلام في الدن...
محرر تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
16 آب 2017
حقيقة اننا نشعر بالفخر الكبير لتكريم الصحفية المبدعة في الغربة الزميلة...
رعد اليوسف اكاديمية البورك للعلوم في الدنمارك : مناقشة علنية لاطروحة دكتوراه
16 آب 2017
مبارك لك دكتور فاروق ونتمنى لك المزيد من التفوق والنجاح خدمة للمسيرة ا...

فشل لغة التهديد والوعيد للرئيس الجديد / عبد الخالق الفلاح

لغة التهديد والوعيد التي يطلقها الرئيس الامريكي رونالد ترامب بعد أن صعد إلى كرسي الرئاسة الأمريكية وأصبح يقود العمل الجدي كرئيس للولايات المتحدة والذي لا يحتمل الخطأ، لم يستطع ضبط ايقاع تصريحاته ليجعلها بعيدة عن التناقض، بل وقع في أكثر من مرة في فخ التخبط وعدم تحديد سياسة واضحة تجاه اي قضية و خاصة القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط .هذه التصريحات عبروسائل الاعلام، والمنابر والقنوات الفضائية لم تعد ذات جدوى بعد أن ادركت الشعوب المخططات، لانها لغة الضعيف وأسلوب غوغائي لا يصلح للعلاقات الدولية، الدبلوماسي يعني مراعاة أبجديات اللياقة واللباقة والدقة والتحكم في الألفاظ حتى لا تستخدم في غير محلها وتفرض التزامات وعواقب لا فائدة منها ولغة الحوار أجدى وأنفع من أجل بناء إستراتيجية سياسية متفق عليها مبنية على الشراكة السياسية وحقوق البلدان ولا تبني علاقة صداقة صحيحة ، ولا تعزز سلما اهليا، وانما تؤسس الى مزيد من العنف والانقسام . مثلما تخلو من التعايش المشترك وبناء جسور المحبة او جسور الامل والعمل المشترك لما فيه تطور الشعوب المتجاورة والبعيدة . يعمق مفهوم الكراهية والحرب ويبني ثقافة التعالي والاستنفار للآخرين ودعاة مثل هذه الثقافة يستصعبون النطق بثقافة الحق والعدل والمحبة والامل ولا يحوي قاموسهم السياسي والعسكري والاخلاقي والادبي اية اعتبارات للحياة وللمستقبل في خلق قيم الانسانية .العالم اخذ يدرك ما تطبخه المؤسسات الغير انسانية وسقطت  معها كل المؤامرة فلغة التهديد والوعيد أصبحت فاشلة كفشل أصحابها الذين لايعيرون للقيم والمبادئ ثمن من أجل استرضاء انفار لايعدون شيئ في المجتماعات الواعية . لمصلحة من هذه الصرخات الغير الناضجة  والتوترات والسجالات التي تأزم الاوضاع السياسية ، وتعرض الامن والاستقرار والإقتصاد العالمي للاهتزاز ، لمصلحة من هذه الدعوات الغوغائيه فأبناء الشعوب الحرة كفيلة بردع مثل هذه الابواق  ولهم الفضل كذلك في إسكات الأصوات المراهنة على اعادة العالم الى الوراء، ويتصدوا للغة التهديد والوعيد التي أصبحت عنواناً للإفلاس السياسي، خاصة بعد أن توافق الجميع على معالجة القضايا من خلال طاولة الحوار ولاقيمة للاجتهادات السياسية المملوءة بالحقد وترفضها العقول النيرة جملة وتفصيلاً ، وألاطياف واللوان المجتمعية في العالم  تدين الاعمال الإرهابية والإجرامية وتدين الخطابات المتهسترة التي تهدف إلى استنهاض الشعور الطائفي والمذهبي على حساب الولاء والانتماء للوطن وكانت أكثر التناقضات وضوحًا في خطابات ترامب هي سياسته تجاه الشرق الأوسط وخاصة العراق، ما نراه يجري الآن ويجب أن نقلق بشأنه هو رئيس جديد له آراء متضاربة في قضايا كثيرة في مجال السياسة الخارجية والداخلية لانه جاء من خارجها  ، لغة التهديد والوعيد المتصاعدة هذه الأيام تهدف لإيقاف مسيرة الإصلاح التي يتوافق عليها الجميع ، لانها تستهدف المشاريع البنوية الإصلاحية التي تطالب بها الإرادات الشعبية والحكومات الحرة، وشاهدنا تفاعلها، وقطفت جزءاً من ثماره بعد الاتفاق النووي مع الجمهورية الاسلامية الايرانية ، فما فيه من حرية وديقراطية ومشاركة شعبية إنما هو ثمرة نضال طويل انطلق مطلع القرن الماضي، قبل أن تنطلق مشاريع التغير في المنطقة بعشرات السنين ، المشاريع الاصلاحية ترفض لغة الأنا وحب الذات ، وتلتزم بمناهج الديمقراطية والمساواة والعدالة . فالاتزان في معالجة الملفات هي مسؤولية الجميع ، لذا كان  تحرك قطاعات المجتمع-الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية- في امريكا والعالم للتصدي للخطابات التحريضية القائمة على لغة التهديد والوعيد التي اطلقها ترامب في خطاباته الانتخابية وما بعد استلامه المنصب ،والتي تعد فشلاً لجميع الايديولوجيات الغربية بدءاً من النازية والفاشية ، وانتهاءاً بالرأسمالية المتوحشة.

عبد الخالق الفلاح – كاتب واعلامي

 

قيم هذه المدونة:
برلمانية امريكية: اوباما مول الارهاب ولا معارضون م
عندما يضيع الميزان في وزارة العدل / د هاشم حسن الت

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الأحد، 20 آب 2017