Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 17 شباط 2017
  1387 زيارات

اخر التعليقات

وداد فرحان تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
19 آب 2017
شكرا جميلا الى الزميل العزيز اسعد كامل رئيس تحرير شبكة الاعلام في الدن...
محرر تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
16 آب 2017
حقيقة اننا نشعر بالفخر الكبير لتكريم الصحفية المبدعة في الغربة الزميلة...
رعد اليوسف اكاديمية البورك للعلوم في الدنمارك : مناقشة علنية لاطروحة دكتوراه
16 آب 2017
مبارك لك دكتور فاروق ونتمنى لك المزيد من التفوق والنجاح خدمة للمسيرة ا...

ارتحال الروح ومساءلة الجسد ..قراءة في قصيد "شربت من كفيك للشاعرة سيدة عشتار بن علي/ بقلم : منصف البرايكي

بومهل في 15فيفري 2017 = لكل نص شعري للسيدة بنعلي مفاجاته الخاصة .قصيدتها التي نحتفي بها اليوم لم تخرج عن القاعدة فرغم اطلاعي على جزء من تجربتها الشعرية الا انني كلما اشتغلت على نص من نصوصها الا وشعرت برهبة العلاقة الملتبسة والمعقدة بين قارئ ونص ...ذلك ان ذاتية القارىء تقترح احكاما تسبق النص احيانا فيصبح التاويل حالة انتظار وتلق وجدانية اكثر منها حالة نقدية صارمة... بهذا المفهوم تلتقي ذات الشاعرة بذات القارئ الناقد او بالاحرى المتذوق لذلك اقر منذ البداية انني عاجز تمام العجز على النفاذ الى اعماق خطابها الشعري فقط ساحاول اقتناص البعض من تلك الخفقات والرعشات والصور والاصوات العابرة في فضاء متنها علني ارتقي الى عنف ايحائه ......."شربت من كفيك سلاقة ... ومنها كانت حلاوة نغمتي ....اسقني كاس الغرام نخبا....يا من فيك معراج اتحادي ..." قصيدة تحتفي بالوجدان و العاطفة والجسد والرغبة والغواية والحميمي المكثف المنبعث من شبق اللقاء ورمزية الحضور حين يجري التماهي مع الاخر ... في لحظة ااستثنائية بين اسئلة العاشق ورهانات الجمالي بين صوت وصدى لاحضار الاخر الغائب بل المغيب المسكوت عنه حين يستدعي ومضة العشق بجنونه و بحلمه وهامشه وشفرات جسدية اخرى ... نستحظرها صمتا وكلاما ..."خبئني ان الريح جبلية او غص في صدري...لا يهم ان عشت او صرت منسيه يا راشقي بغير سهم....فانت كنه حقيقتي .. " واحدة من شذرات القصيدة التي تحتاج لقارئ حاذق يدرك لحظة انغلاق النص وانفتاحه ليكشف فيه لعبة الدفىء الداخلية ..لعبة الارتحال في الوجدان والاقامة في الجسد ..انه الشرود والتبعثر والتيه واللا وصول ..لحظة خاصة مؤجلة وغامضة وعجائبية حين تنزاح المفردات فيتعرج النص بمعجمه الخاص الى متاهة رغم صفاء اللغة وبهائها ..."لا شيء ملك لي..وكل الدنيا لي ...ايا حاضرا في غيبتك...يكفي انك معي .." حين ينشا مثل هذا الخطاب من رحم العزلة يمتلا عاطفة وانفعالا وفي حضرة الغياب تتوحد الشاعرة برسالة تختزل كل مظاهر الوجود فيضحى القارئ طرفا منتجا للدلالة وتضحى الدلالة غير مكتفية بالمعنى الواحد للرسالة وتضحى القراءة تعاملا خلاقا يحاور النص ويصغي لاصواته المتعددة فيتلبس النص بطاقة تعبيرية تشكل نسقه من مخيلة معرفية تكشفها اللغة بتوهجاتها وتشظياتها حينا وانسجام تراكيبها اخرى ...".ان خطر لي سواك خاطر....فانت كنه حقيقتي ....سافر سافر في شرايييني ...نارا كنت او نورا..." هذه الحالة الابداعية تسعى لمراجعة شروط الكتابة الشعرية وكسر انساق التعبير السائدة والتوسل بخيارات فنية جديدة تزيل برود المفردات وضمور"الاغنية البدائية"...يا جفن حبيبي المخمورة ..كوني منفاي كوني سجني ".... هنا تهفو الالفاظ الى خلق الجميل لتحمل الخطاب ايحائية غزيرة لا تبدعها سوى عبقرية الشاعرة وتفردها..حين تنشئ شعرية النص.وتصنع جماليته بايقاعاتها وصورها ورموزها بهاجس حداثي وفي لطقوس القصيد النثري من مدونة التجديد..لشعراء هذا الجيل.." انا المتوهجة في ضلوع الخسارات .انا المرشوقة بكل دسائس السماوات لن اشكو الليل الظلوم ما دام في القلب وتر ."" .هكذا هي "السيدة " لا تنفصل عن مرجعياتها وسياقاتها فيبقى نصها وفيا لذاته في حساسيته وانعطافاته وجواذبه ينشد الغائب المتخفي لاحضار الغائب المتجلي.. نص يتواصل مع القلق ويعانق سكينة التصوف في الان ذاته "فانت كنه حقيقتي....انت رحلتي ...وفي الاهداب رحلة صوفية". ...شعرية الاخت السيدة لا تنتهي الا لكي تبدا من جديد فتخرج عن كل ثبوتية وسكون ... ارتحالها في هذا القصيد بهكذا خلجات وجدانية بدت ارتكاسا لخلجات الجسد تماما كما الكتابة حين تصبح تمثيلا للصوت او محاكاة له نص ضارب في الغموض حينا ومبالغ في التعري احيانا يعكس خلفية ثقافية تحديثية معاصرة دائمة التوق الى الافضل الممكن والمتجدد وارادة دائمة لنزع هيبة وقدسية وهمية لكل ماضوي محافظ ومتكلس فظل شعرها وفيا لمداراته الفنية مسكونا بهوس الغموض ورغبة التجاوز خرج عن دائرة محاكاة القديم الذي لم يكن يحلم فيه الشاعر العربي باكثر من ناقة ومسافات تتناسل على طول الصحراء وخيمة تضيؤها امراة في غيابه ...في الختام القراءة في نص عشتار لم تنته بعد وربما لم تبتدا اصلا ذلك ان مثل هذه النصوص المعاصرة مستقبلها اكبر من راهنها واقوى حين نتخلص من عطالة هذا الزمن العربي القاحل الرديء المبلد برواسب الماضي التي شوهته ملامح الحاضر البائس .....دمت مبدعة ..

قيم هذه المدونة:
نصر الله يدعو إسرائيل إلى تفكيك مفاعل "ديمونا" بعد
الموت .. رغبة الحياة / عبد الجبار الحمدي

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الإثنين، 21 آب 2017