Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 20 شباط 2017
  1166 زيارات

اخر التعليقات

محرر تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
16 آب 2017
حقيقة اننا نشعر بالفخر الكبير لتكريم الصحفية المبدعة في الغربة الزميلة...
رعد اليوسف اكاديمية البورك للعلوم في الدنمارك : مناقشة علنية لاطروحة دكتوراه
16 آب 2017
مبارك لك دكتور فاروق ونتمنى لك المزيد من التفوق والنجاح خدمة للمسيرة ا...
عبدالامير الديراوي شبكة الاعلام في الدانمارك: مؤسسة حاربت الارهاب واحتفلت بيوم القضاء عليه / ادريس الحمداني
04 آب 2017
نعم كان لشبكتنا دورها الوطني الرائد في متابعة الاحداث في وطننا العزيز ...

الأغلبيات و الديانات و الأحزاب / حيدر الصراف

ما زالت دول هذه المنطقة وشعوبها ضعيفة و منهكة و تعج بالمشاكل الأجتماعية و الأنشقاقات و العدوات بين سكانها المتعددي القوميات المتنوعي الثقافات و الأديان و الأحزاب و التي هي ليست في وئام و تفاهم و انسجام يمكنها من العيش المسالم المشترك مع بعضها البعض في احترام للأراء و المعتقدات المغايرة فثقافة قبول الآخر و خاصة الأقليات و احترام عقيدته او بالأحرى توفير الحماية القانونية لأتباعه في ممارسة طقوسهم الدينية و اماكن عبادتهم و صلاتهم ما زالت غير متوافرة و كذلك هي الأحزاب السياسية التي تحاول الهيمنة و الأستئثار و استقطاب الناس و الأعضاء الى صفوفها وحدها و تحرم على غيرها ذلك من الأحزاب الأخرى و كذلك سياسة الأستحواذ و الأستيلاء التي تمارسها الأغلبية العرقية او الدينية هي السائدة وهذه الممارسات تؤدي اما الى النزاع الداخلي و الحروب الأهلية او الى نزوح جماعي و هجرة شعوب بأكملها تاركة ارض الديار و الوطن . ان شعوب هذه البقعة من العالم متمسكة و بشكل راسخ و تصميم اكيد بالفكر الشمولي الأقصائي الديني او القومي او الحزبي فكل اتباع الديانات الأغلبية منهم او الأقلية لا يتقبلوا الآخر من المعتقد الفكري المخالف و العداء و الألغاء بينهم مستحكم و ان لم تصرح بذلك الحكومات علانية و التي يجب عليها ان تعم حمايتها و رعايتها الجميع بلا تمييز او تفريق و ان كانت هناك فترات زمنية كشروا فيها عن انيابهم المفترسة حين فتك ( العثمانيون المسلمون بالأرمن المسيحيين ) في المجزرة الشهيرة تحت يافطة الأنتصار للدين و الدفاع عن المقدسات و كذلك هي الأحزاب السياسية في هذه البلدان اخذت صيغة الشمولية و احتكار الحقيقة المطلقة و الطريق الوحيد الى المجتمع السعيد الذي لا سبيل غيره و من حاد عن تلك الجادة كان مصيره الأتهامات او حتى الألغاء و التصفية الجسدية كما حدث عندما اشهر ( حزب البعث ) سكاكينه و بطش قتلآ بالشيوعيين في مذبحة شباط وهذه المرة كانت اللأفتة حماية الأمة و اقامة دولة الوحدة العتيدة . كانت الأديان و من ثم الأحزاب العقائدية و افكار معليميها ( الذين لا يخطئون ) هي السباقة في تفتيت شعوب المنطقة و تشرذمها الى ( دويلات ) او في الطريق الى ذلك بين اغلبية غاشمة تنتهك كل القوانين و الشرائع و تسحق كل من يعترض طريقها في الوصول الى اقامة الدولة المنشودة و بين اقلية مقهورة و مضطهدة تدافع بأستماتة عن نفسها و عن حقها في الوجود و الأستمرار بالمستطاع و الممكن من ادوات الدفاع و التي لا تتعدى القتال حتى آخر انسان من هذه المجموعة في مواجهة غير متكافئة و واضحة الهزيمة و الأندحار او دفع الجزية او الغرامة المالية على شكل مصادرة الأملاك و الأموال تحت حجج و ذرائع مختلفة او الحل الأخير في النزوح و الهرب و البحث عن وطن بديل يحفظ لهم ما تبق من كرامة انسانية و شعور واحساس بالآدمية المفقودة . من الخطأ الفادح اعتبار دولة الأمة الواحدة او الدين السماوي الذي لا يأتيه الباطل من امامه و من خلفه او الحزب القائد المهيمن على الجميع و الخيمة التي يجب ان يتظلل بها الكل هي عوامل قوة وحدوية و تكتل اجتماعي متماسك تستمد منه العزيمة و المنعة بل على العكس من ذلك تمامآ ففي عالم تسوده التعددية و تنوع الثقافات و الأفكار و الأديان و الملل و التي تغني و تثري في صراعها الفكري المسالم البعيد عن القمع و العنف و تكمل بعضها البعض و تكون عدة حلقات في السلسلة التي تصل الى المعرفة الأكيدة و الحقيقة التي يجاهد الجميع في ايجادها او حتى القسم اليسير منها . خرج الكفار من جزيرة العرب ( اليهود و المسيحيين لم يكن هناك غيرهم ) انصياعآ و أمتثالآ و قمعآ لذلك النداء و الذي لم يعرف حتى هذه اللحظة ان كان صحيحآ او موضوعآ و بقيت تلك ( الجزيرة ) قاحلة جرداء لا نبات فيها و لا ماء فقط ذلك الفكر الأحادي الذي لم يجد فكرآ يقابله و يرد حجته و يبطل دليله فتغول و توحش و لم يعد يقبل بالآخر و لا يمكنه العيش في هذه الأرض طالما هناك اناس يقطنون فيها يخالفونه الرأي و العقيدة فكان مجرد التفكير المغاير الذي يقبع داخل الأدمغة هو جريمة نكراء يعاقب عليها بالقتل العقوبة المحببة اليهم كثيرآ فتحجرت العقول و توقفت و تعطلت عن اداء و ظيفتها في التفكير و التأمل و الشك الذي هو اساس اليقين الراسخ في الأفئدة و النفوس . ذلك النداء الذي اخرج ( الكفار ) من جزيرة العرب ما زال صداه يتردد في الأرجاء و تجاوز الجزيرة الى بقية البلدان و التي تستعجل من تبقى من اولئك الذين هم ورثتها الشرعيين و سكانها الأصليين قبل الغزو و الأحتلال للرحيل و المغادرة بعد ان اصبحوا اقلية ضعيفة و مهانة كان عليهم الهروب و الفرار لكن هذه المرة شمالآ حيث يحترم الأنسان و تصان حقوقه و يمسح الغبار و التراب عنه وتزيل ما لحق به من ظلم و جور و اضطهاد دون النظر الى لونه او دينه او قوميته ( لعلهم يتعظون )

. حيدر الصراف

قيم هذه المدونة:
أفتونا مأجورين / حيدر الصراف
الحياد هو ضمان استقرار البلاد / حيدر الصراف

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

:
الجمعة، 18 آب 2017