Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 26 شباط 2017
  1249 زيارات

اخر التعليقات

وداد فرحان تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
19 آب 2017
شكرا جميلا الى الزميل العزيز اسعد كامل رئيس تحرير شبكة الاعلام في الدن...
محرر تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
16 آب 2017
حقيقة اننا نشعر بالفخر الكبير لتكريم الصحفية المبدعة في الغربة الزميلة...
رعد اليوسف اكاديمية البورك للعلوم في الدنمارك : مناقشة علنية لاطروحة دكتوراه
16 آب 2017
مبارك لك دكتور فاروق ونتمنى لك المزيد من التفوق والنجاح خدمة للمسيرة ا...

حمارة طيبة القلب ! / طه جزاع

ن الأوان للحمير العربية أن تَقوم بثورتها الكبرى ضد الظلم والاضطهاد والقسوة وانحراف الإنسان العربي فكراً وتربية ومنهجاً وسلوكاً، فقد تعددت في السنوات الأخيرة أنواع الجرائم والتهم ضد الحمار العربي، ولما كانت الجرائم المرتكبة بحق الإنسان لم تعد أكثر من كونها أخباراً عادية نتابعها مثل متابعة مباريات كرة القدم، أو مثل متابعة المسلسلات التركية وبرامج المسابقات الغنائية، ونشاهدها في الكثير من الأحيان ونحن نتناول وجبة العشاء من دون اهتمام ولا مبالاة بمشاهد المدن المدمرة والدماء والأشلاء المتناثرة وصراخ النساء ورعب الأطفال، فلا بد أن هناك خللا ما أصاب "حواسنا" البشرية والقومية والوطنية، وأن على كل منا أن يلتفت صوب "حاسته" الحيوانية لعلها تتعاطف مع  الحمير العربية التي تعاني ظلماً مركباً من بني الإنسان، ومن حظها العاثر الذي أوجدها على الأرض العربية!

ولو كنا في زمن الفنان زكي طليمات الذي أسس عام 1930 جمعية الحمير المصرية التي انتسب إليها من دون حرج أدباء كبار من وزن طه حسين وعباس العقاد وتوفيق الحكيم، لوجدنا من يدافع عن ذلك الحمار المسكين تم احتجازه العام الماضي في قسم شرطة ولاية نهر النيل السودانية بعد اتهامه بارتكاب جريمة قتل شاب عثر على جثته مرمية في إحدى الحدائق، وقد استندت الشرطة إلى اتهام صاحب الحمار لحماره بارتكاب جريمة القتل وتقديمه "الأدلة الجنائية" التي أقنعت رجال الشرطة بارتكاب الحمار لهذه الجريمة فاحتجزته بانتظار "البت في قضيته"!  لكن لا أحد تقدم للدفاع عن هذا الحيوان، ولا أحد يعرف الأسباب الاضطرارية التي دعته للقيام بقتل إنسان، وقد تكون هذه من الحوادث النادرة، لأن الإنسان عبر "التاريخ البشري" يقتل عادة من قبل أخيه الإنسان، منذ قابيل وهابيل حتى عصرنا الحاضر، ولم يعرف عن الحمار عبر "التاريخ الحميري" انه يقتل أخيه الحمار، فكيف به يقتل إنساناً؟ غير أن جمعيات الحمير العربية لم تكن أوفر حظاً من جمعيات حقوق الإنسان العربية، فانتهت وتلاشت قبل أن تؤدي رسالتها الحميرية، على الرغم من محاولات هنا وهناك، مثل محاولة الكاتب والمتفلسف العراقي الراحل مدني صالح الذي وضع عام 1996 (لائحة حقوق الحمار!) ومحاولة المواطن الكردستاني العراقي كاكة عمر كلول الذي أسس في السليمانية حزباً للحمير عام 2005  لكنه سرعان ما حله بسبب "ازدياد الضغط على عائلته وعدم حصول الحزب على دعم مادي كاف أسوة ببقية الأحزاب" ولم يبق من الحزب إلا تمثال نصفي لحمار يرتدي بدلة أنيقة مع ربطة عنق في حديقة صغيرة أمام المكتبة العامة للمدينة، وسبقت ذلك بعام محاولة الفنانة نادية لطفي إحياء جمعية زكي طليمات التي دخلت في مرحلة ضمور وسبات، لكنها على ما يبدو لم تحظ بالتشجيع والدعم المطلوبين، ولم تحصل على الموافقات الرسمية، وربما تلاشت الجمعية هذه المرة بعد أن عصفت بالمنطقة رياح التغيير و"ثورات الربيع" العربية!

الكثيرون هذه الأيام يدعون الحميرية، مثل الإعلامي المصري توفيق عكاشة الذي صرخ على الهواء مباشرة "أنا حمار و150 حمار في بعض.. طلعت أهبل وحمار كبير بذيل طويل من أثيوبيا إلى إسكندرية" وبالطبع فأن الكثير من المشاهدين لم يشك في ذلك! وكذلك الفنانة اللبنانية ماريا دياب التي قالت أيضاً على الهواء مباشرة "أنا حمارة بسبب طيبة قلبي وتسامحي الزائد" فطيبة القلب والتسامح بحسب الحمارة اللبنانية الحلوة صارت من صفات الحمار والحميرية، وتهمة لا تليق بالإنسان والإنسانية!

الخشية كل الخشية من أن تتخلى الحمير العربية عن صبرها المعهود وطيبة قلبها وتسامحها مع من يتهمونها بالقتل، أو يرمونها بالحجارة، أو يجلدونها بالسياط، أو يحملونها ما لا طاقة لها به، أو يذبحونها لبيع لحومها على أنها لحوم خراف وعجول، وعندها علينا أن ننتظر ثورة حميرية ربيعية عربية، قد تكون نتائجها أفضل مليون مرة من "ثورات" قتلت من العرب آلاف مؤلفة وشردت منهم الملايين ودمرت مدنهم وقراهم وبيوتهم، وأبادت ثرواتهم، وأضاعت حاضرهم ومستقبلهم.

و.....  "أنا بحب الحمار.. بجد مش هزار.. عشان تعبان معايا.. بالليل وبالنهار" على رأي المطرب المصري الشعبي شعبان عبد الرحيم!

 

قيم هذه المدونة:
الاكاديمية العربية في الدنمارك :ندوة علمية لمناقشة
خروج العراق من التصنيفِ العالمي لمؤشر الحرية الاقت

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الأربعاء، 23 آب 2017