الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقائق وقت القراءة (عدد الكلمات 470 )

أمل السياب مازال معلقا / علي علي

كلما تهمّ الغيوم بمخاض جديد، أفترش حدائقي العطشى من سنين، بعد أن أدمنت القنوط واليأس والجدب والجفاف، فيحضرني لحظتها -من ضمن من يحضر- كثيرون ممن يجيدون دور النديم. بالأمس حضرني سيدي السياب.. بدر، فوجدت نفسي أحاوره مرددا ماقال:
«عيناك غابتا نخيل ساعة السَحر.. أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر»..
لكن ساعة السَحَر سويعةٌ سرعان ما انتهت، وبقيت غابات النخيل تلفحها رياح الهجير وتلفح وجهي رمال البيد، ورحت أبحث لاهثا عن شرفتين إلا أني لم أجد إلا.. خندقين في ليلة محق فيها القمر وغار في أفق بعيد.. ألبسَتْ العتمة الأضواء الراقصة وشاحا أسود فبدت كالثقوب السوداء في سراب خلته نهر.. نهر... 
مجذافي هو الآخر تأصّلت جذوره في الرمال، نجومي أفلت ولم تعد تنبض، فلا ضباب ولاأسىً شفيف.. 
«دفءُ الشتاءِ فيه وارتعاشةُ الخريف والموتُ والميلادُ والظلامُ والضياء»
كلها تستغيث وابدراه
طفلك سيدي السياب لم يعد ينتشي خوف القمر..
الكروم.. لم تعد كروما.. أدغال.. كأخطبوط  كممت كركرة الاطفال
العصافير.. لم تعد في وكناتها. فقد زلزلت عشها وصمْتها ألعوبةُ القدر.. قدر.. قدر
فعذرا سيدي السياب، أنشودة المطر لنا جميعا غصة ألمها، ولك وحدك غيثها وخراجها.
المساء الذي تثاءب في حضنك الرؤوم غط في سبات سرمدي بعد أن ملّ غيومه وهي تعصر السراب. 
الطفل الذي هذى قبل ان ينام عادت له امه لتقبله قبلة الوداع.. وايقن كذبهم.. «حين لجّ في السؤال وقالوا له: بعد غدٍ تعود.. لابد أن تعود»
صيادك الحزين جمع الشباك، كنت تظنه يلعن المياه والقدر.. عذرا سيدي.. لم يعد له في اللعن باع، فقد عشقته الامواج وضمته مع عشيقيها الاولين في القاع، وانضم صوته مع صراخهم.. وابدراه.. وابدراه..
نم قريرا سيدي السياب.. فالتي كنت تسألها:
«أتعلمين أيَّ حزنٍ يبعثُ المطر؟
وكيف تنشجُ المزاريبُ إذا انهمر؟
وكيف يشعرُ الوحيدُ فيه بالضياع؟»
أجابت على أسئلتك الثلاث.. فقد حزنت.. ونشجت.. وضاعت.. ولم يأتها المطر بل أتاها «الدم المراق»..
والبروق التي مسحت «سواحل العراق بالنجوم والمحار»، صدئت وتساقطت كفتات نيازك عتاق..
الرعد.. لم يعد يخيف السفن والسفـّان.. زئيره بات بقايا نغمة وتر مبحوح.
«وكلّ عامٍ - حين يعشبُ الثرى- نجوع.. ما مرَّ عامٌ والعراقُ ليسَ فيه جوع»
وصدى صيحتك: «يا خليج يا واهب المحار والردى» مازال يأتينا بنفس النشيج..
«وكلّ دمعةٍ من الجياعِ والعراة» كان لك من ألمها أمل
«وكلّ قطرةٍ تُراقُ من دمِ العبيد» كان لك بها نشيد
«فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسمٍ جديد أو حلمةٌ تورّدتْ على فمِ الوليد في عالمِ الغدِ الفتيّ واهبِ الحياة سيعشبُ العراقُ بالمطر».
كم كان أملك بالمطر عظيما سيدي!  كم سنبلة ارتوت من املك! . كم غيث همى من أملك! . ولا مطر..
وأملك: «سيعشب العراق بالمطر».. مازال معلقا، فقد وقف العراق حيث وقفت.. وتجمدت الأحلام حين رحلت، وجميعنا منتظرون، لعلنا نصحو يوما على فارس أحلام شهم، نزيه، وطني، شريف، يحقق شيئا مما حلمت به.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

0
من كوريا الجنوبية يأتي المثال -ماجد زيدان
البناء الفكري وقبول الأفكار / خالد دربندي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
Already Registered? Login Here
:
الإثنين، 23 نيسان 2018

مقالات ذات علاقة

يومَ كان طفلاًكان الفراتُشقياًيتمرّن على القفزِبين التلالليس بالوَلدِ العاقّـ كما يُزعَمُ ـلكنّهُ لا
وجعْ وطن/أليك حبيبي ... ودعني أصلي .!! نحن جيلٌ خارجٌ من رحم الحروب ، مثقلون بمسؤولية أخلاقية قبل أن
صحراءٌ مقفرةٌ كانتْ...لا خُضرةَ فيها أو ماءهاجرها الغيثُ ولم يبقَ...يُسعفها غير الإغماءعلَّ الطيف يم
مقداد مسعود/ 1954 شاعر وناقد عراقي معروف ومشهور يحمل رقماً ثراً متلئلئاً وساطعاً في أرشفة الذاكرة ال
أغنية المطر راقصت أحلامي  عانقت السماء أشعلت جذوة عشق  قيثارة نبتت في قلبي  كانت حكاية صمت بعثرني  ل
أنا والتوليب نعشق اسمه حد الهذيان إن غفوت أنا لحظة اشتعل التوليب عشقاً فأغار ويروقني السهاد خوفاً

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 16 آذار 2017
  2704 زيارة

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني أول أجراس قتلي دقت / الصحفي المقتول سردشت عثمان
13 نيسان 2018
حسبي الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل ...يجلس اللآف من العوائل ...
: - الكاتبة امل ابو فارس لا تفتعلْ في حضوري / امال ابو فارس
07 نيسان 2018
لك امتناني وشكري العميق الصديق حسين يعقوب . تحياتي لمرورك البهي !
حسين يعقوب الحمداني تساؤلات شعبية بدون استفهام: ميثاق الشرف الانتخابي / وسام سعد بدر
05 نيسان 2018
تحية طيبة .الفساد حالة والكذب حالة والمراوغه حالة والتقدم والتلاعب حا...
حسين يعقوب الحمداني موسكو تدين الاستخدام العشوائي للقوة ضد المدنيين في غزة
05 نيسان 2018
تحية طيبة تحية الأرض تحية الوطن تحية الشعوب المناضلة المجاهدة من أجل ن...

مدونات الكتاب

محمود الربيعي
10 آذار 2010
التجربة الديمقراطية في طريق الإصلاح والنمو خاض العراقيون الإنتخابات وكلهم أمل على أن يُؤَمِّنوا
4580 زيارة
حرب الإيديولوجيات لتفكيك العراقإستراتيجية الأزمات الوهمية والمفتعلةخضع العراق لأزمات سياسية وأم
6211 زيارة
احمد طابور
31 كانون2 2017
كان ولم يزل في معظم شعوب العالم الثالث المتاخرة عن الركب الحضاري من يرى الحالة الاقتصادية لاي ش
3418 زيارة
اتفاق ايراني امريكياتفاق تركي ايرانيالتقارب السعودي الباكستاني يدشن الشرق الاوسط مرحلة عاصفة مت
3298 زيارة
د. حسن السوداني
18 كانون1 2016
1-    الصورة التلفزيونية الاجتماعية     TV s social هو مصطلح يركز على إظهار الصورة الخاصة بمجتم
3334 زيارة
حسام العقابي
22 نيسان 2017
 حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك شكر رئيس الوزراء القطري جهود الحكومة العراقية ال
2591 زيارة
علي حسين
17 شباط 2014
يستدعي تعريف مفهوم الصراع، أن نتوقف قليلا عند منطقة الحياد!، فثمة مزايا قد يكسبها الانسان عندما
3895 زيارة
هادي جلو مرعي
11 حزيران 2016
يتحدث الزعماء الإيرانيون بصراحة عن طبيعة وجودهم في العراق، وبالطبع هم ليسو بحاجة الى الجنود ليم
3281 زيارة
مديحة الربيعي
15 نيسان 2016
قبل أن يصل الخليفة المزعوم الى الموصل, أو ولاية نينوى طبقاً لتسمية داعش, لتلك المحافظة العراقية
3482 زيارة
أحمد الشحماني
15 نيسان 2016
الحية والدرج هي اللعبة المحببة لدى الأطفال, ترى هل أصبحت السياسية بمثابة الحية والدرج في عراق م
3409 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال