الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

أمل السياب مازال معلقا / علي علي

كلما تهمّ الغيوم بمخاض جديد، أفترش حدائقي العطشى من سنين، بعد أن أدمنت القنوط واليأس والجدب والجفاف، فيحضرني لحظتها -من ضمن من يحضر- كثيرون ممن يجيدون دور النديم. بالأمس حضرني سيدي السياب.. بدر، فوجدت نفسي أحاوره مرددا ماقال:
«عيناك غابتا نخيل ساعة السَحر.. أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر»..
لكن ساعة السَحَر سويعةٌ سرعان ما انتهت، وبقيت غابات النخيل تلفحها رياح الهجير وتلفح وجهي رمال البيد، ورحت أبحث لاهثا عن شرفتين إلا أني لم أجد إلا.. خندقين في ليلة محق فيها القمر وغار في أفق بعيد.. ألبسَتْ العتمة الأضواء الراقصة وشاحا أسود فبدت كالثقوب السوداء في سراب خلته نهر.. نهر... 
مجذافي هو الآخر تأصّلت جذوره في الرمال، نجومي أفلت ولم تعد تنبض، فلا ضباب ولاأسىً شفيف.. 
«دفءُ الشتاءِ فيه وارتعاشةُ الخريف والموتُ والميلادُ والظلامُ والضياء»
كلها تستغيث وابدراه
طفلك سيدي السياب لم يعد ينتشي خوف القمر..
الكروم.. لم تعد كروما.. أدغال.. كأخطبوط  كممت كركرة الاطفال
العصافير.. لم تعد في وكناتها. فقد زلزلت عشها وصمْتها ألعوبةُ القدر.. قدر.. قدر
فعذرا سيدي السياب، أنشودة المطر لنا جميعا غصة ألمها، ولك وحدك غيثها وخراجها.
المساء الذي تثاءب في حضنك الرؤوم غط في سبات سرمدي بعد أن ملّ غيومه وهي تعصر السراب. 
الطفل الذي هذى قبل ان ينام عادت له امه لتقبله قبلة الوداع.. وايقن كذبهم.. «حين لجّ في السؤال وقالوا له: بعد غدٍ تعود.. لابد أن تعود»
صيادك الحزين جمع الشباك، كنت تظنه يلعن المياه والقدر.. عذرا سيدي.. لم يعد له في اللعن باع، فقد عشقته الامواج وضمته مع عشيقيها الاولين في القاع، وانضم صوته مع صراخهم.. وابدراه.. وابدراه..
نم قريرا سيدي السياب.. فالتي كنت تسألها:
«أتعلمين أيَّ حزنٍ يبعثُ المطر؟
وكيف تنشجُ المزاريبُ إذا انهمر؟
وكيف يشعرُ الوحيدُ فيه بالضياع؟»
أجابت على أسئلتك الثلاث.. فقد حزنت.. ونشجت.. وضاعت.. ولم يأتها المطر بل أتاها «الدم المراق»..
والبروق التي مسحت «سواحل العراق بالنجوم والمحار»، صدئت وتساقطت كفتات نيازك عتاق..
الرعد.. لم يعد يخيف السفن والسفـّان.. زئيره بات بقايا نغمة وتر مبحوح.
«وكلّ عامٍ - حين يعشبُ الثرى- نجوع.. ما مرَّ عامٌ والعراقُ ليسَ فيه جوع»
وصدى صيحتك: «يا خليج يا واهب المحار والردى» مازال يأتينا بنفس النشيج..
«وكلّ دمعةٍ من الجياعِ والعراة» كان لك من ألمها أمل
«وكلّ قطرةٍ تُراقُ من دمِ العبيد» كان لك بها نشيد
«فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسمٍ جديد أو حلمةٌ تورّدتْ على فمِ الوليد في عالمِ الغدِ الفتيّ واهبِ الحياة سيعشبُ العراقُ بالمطر».
كم كان أملك بالمطر عظيما سيدي!  كم سنبلة ارتوت من املك! . كم غيث همى من أملك! . ولا مطر..
وأملك: «سيعشب العراق بالمطر».. مازال معلقا، فقد وقف العراق حيث وقفت.. وتجمدت الأحلام حين رحلت، وجميعنا منتظرون، لعلنا نصحو يوما على فارس أحلام شهم، نزيه، وطني، شريف، يحقق شيئا مما حلمت به.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قيم هذه المدونة:
0
من كوريا الجنوبية يأتي المثال -ماجد زيدان
البناء الفكري وقبول الأفكار / خالد دربندي

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
هل انت مسجل كعضو في الشبكة؟ ادخل هنا للتسجيل ( كعضو جديد )
:
الثلاثاء، 20 شباط 2018

مقالات ذات علاقة

هو من مواليد القرنة / النهيرات 1950مدرس البكلوريوس في ( كلية الآداب/ جامعة البصرة ) إذ تخرج من قسم ا
سألتُها عن أحوالِها وأحوالِ قلبِها، فأجابتني قائلة:في ما مضى كنتُ أستأنسُ بكلامِ العاشقينَ، كنتُ أغز
قيل أن : ( الرواية جاءت لتصوير الأزمة الروحية – على حد وصف لوكاتش لها- للإنسان؛ فهو يعيش موزعاً بين
قال لها بشاعريةٍ حالمة:صباحُكِ ومساؤكِ حُزَمٌ مِنَ الأحلامِ وَدُجىً غُرُدٌ يذوبُ رِقَةً لِنِداكِصباح
يومها نَثَرْتُ عَبَقَ عِطري ونسائمَ مودتي بينَ جنونٍ وعنادٍ وتمردوآثرتُ شيئاً أبديتَهُ لي عن قصدٍ وس
إن تزامنية الولوج في بثّ الطاقات المنسلخة من الذات ، لا يمكن عدّه بالأمر الهيّن .. لأنها عبارة عن قط

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

علي الكاش
1 مشاركة
عمر أبو ريشة
1 مشاركة
د. وائل عواد
1 مشاركة
هاجر التميمي
1 مشاركة

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 16 آذار 2017
  2221 زيارات

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني ( الكعكة ) وتفاهات الخصوم .. / حسين كاظم الموسوي
19 شباط 2018
تحيه طيبة الموضوع ممتاز جدا من حيث الصورة الأنسانيه والوطنية للسيده حن...
حسين يعقوب الحمداني الخارجية الفرنسية : باريس لن تقبل توسع طهران إلى البحر المتوسط
17 شباط 2018
سكت دهرا ونطق .... غدرا .،علم أن المثل لايقول غدرا ولكن هذا الوزير الف...
حسين يعقوب الحمداني حرب الرايات / هادي جلو مرعي
16 شباط 2018
تحية طيبة مقال مقتضب فيه علامة دالة للرايات البيض القادمه وأن كانت لات...
حسين يعقوب الحمداني المربد والتطلع نحن الافضل / عبدالامير الديراوي
16 شباط 2018
شكر للموضوع القيم والتغطية الطيبة نتمنى من الله أن يشعر ويلمس كلمن أعض...

مدونات الكتاب

حسام العقابي
03 تموز 2017
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك اختاري موديلات الملابس المرتفعة الخصرعند شراء تنورة
2454 زيارة
رعد اليوسف
11 شباط 2018
البصرة / رعد اليوسف# بغض النظر عن النجاح والاخفاق .. نجح مهرجان المربد الشعري 23 في ان يؤسس لمب
267 زيارة
محمود الربيعي
16 آذار 2017
 كاد قاب قوسين أو أدنى أن ينهار العراق ويقع بأيدي حفنة الغرباء الجهلة الذين جاؤا من وراء ا
2313 زيارة
تقرير / إنعام العطيويتصوير/ احمد صباح ، محمد التائهقدمت وكالة مراسلون وقنوات (mq) باكورة ورشاته
3618 زيارة
رعد اليوسف
04 أيار 2015
المندلاوي: نسعى الى الانطلاق نحو افاقالعالم الى جانب الافاق المحلية بغداد - الف باءكوبنهاكن - ش
6806 زيارة
يحيى دعبوش
26 أيلول 2016
لم يعد خافيآ على أحد، الأهداف والنوايا المبطنة والظاهرة، لبني سعود اليهود، في إرتكاب أبشع المجا
2787 زيارة
علاء القصراوي
27 آذار 2017
هنا الأردن؛ أرض الحشد والرباط، هي حصنٌ ما زالت وستبقى عصية على الكافرين، منذ فتحتها جيوش المسلم
2098 زيارة
وداد فرحان
04 تشرين2 2017
إن من بعض الأمور التي اهتم بدراستها علم النفس، الشخصية التي يعبر عنها من خلال مجموعة الطباع الم
922 زيارة
سمير اسطيفو شبلا
07 حزيران 2017
بما ان الديمقراطية ليست طبخة جاهزة، وليست نظام قائم بذاته، وغير محصورة  في الدساتير والانظ
3631 زيارة
محمد مزيد
20 نيسان 2017
طلبت مني جارتي صاحبة الكلب القيام برعاية كلبها داخل شقتها أثناء سفرها الى أنقرة بسبب غيابها الإ
2036 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال