Arabic Danish English German Russian Swedish
تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

 

أخر مقال نشر للكاتب

الجمعة، 17 آذار 2017
379 الزيارات

اخر التعليقات

محرر ضرب الأطفال في المدارس / رقية الخاقاني
24 نيسان 2017
اول مسرح للطفل في الوطن العربي هو الشارع ونهاية كل مسرحيه تكون في متاهات المدن ا...
اسعد كامل الفاتحة : الى روح الإمام الكاظم (ع) وعثمان علي العبيدي / الصحفي صادق فرج التميمي
23 نيسان 2017
الله يرحمك يااصيل فان حليبك طاهر ونقي سيذكرك التاريخ الى يوم الدين اسال الله ان ...
محرر تعليق من الكاتبة والشاعرة نورهان شيراز بعنوان شبكة الاعلام خلية من الكتاب والمثقفين
23 نيسان 2017
.. احترامنا الكبير لك وتقديرناالعالي للكلمات الصادقة التي تضمنها تعليقك عن شبكتن...
اسعد كامل شبكة الاعلام في الدنمارك تلتقي الدكتور خالد العبيدي : مشروع سياسي وطني لإنقاذ العراق
22 نيسان 2017
دكتور خالد اكاديمي عسكري عصارة حياة طويلة وخبرة كبيرة يستحق ان يقود العراق وانا ...

مدونات الكتاب

مدير التحرير

شبكة الاعلام تقوم برصد وتوثيق وأرشفة الأحداث العراقية والشرق اوسطية واخبار العالم وترجمة الاخبار الدانماركية الى العربية .. شبكة حرة .. تهدف الى تحرير العقل من قيود الاستعباد والاستغلال

أعدمت أنوثتي قصيدة للدكتورة كريمة نور عيساوي لمحاولة استنطاق الموروث

 

 

حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك

قصيدة "أعدمت أنوثتي" للدكتورة كريمة نور عيساوي إحدى المشاريع الجريئة التي تحاول استنطاق الموروث والتحدث عن قصة مؤرشفة بعناية في مخيالنا منذ بدء الخليقة إلى اليوم؛ وهي علاقة الرجل بالمرأة، تلك العلاقة التي تتأرجح بين هيمنة الذكورة المطلقة، وخنوع العشق، حيث تبادل الأدوار على أشده، فالسطوة قد تكون شاربا غليظا، يرسم صور النظام الأبوي التقليدي؛ الذي يمارسه البعض حتى مع محبوباتهم، وقد تكون رمشا ساحرا، يشل حركة الذكور ويُحيِّد قواهم، ويشعرهم بالخذلان والهزيمة، لكن دون أن يمس الكرامة.
إن تراجيديا العلاقة المتشنجة مرة، والحميمية مرة أخرى بين نصفي الكون العاقل (الرجل والمرأة) تشل تفكيرنا، وتُعَتِّقْ رؤانا، حينما يشعر أحدنا أن تلك الكلمات الحانية الناعمة القاسية الجارحة الرحيمة العذبة المُرة التي تتقلب بين التوسل والتهديد، والتنازل والشموخ، تعنيه وحده، تخاطبه من دون المجموع، تشير إليه بحروفها متحدية كبرياءه، تطلبه إلى منازلة مصيرية من غير أن يكون له سلاحا يدفع به عن نفسه غائلة الخوف من مصير لا يعرف كنهه ولا لونه، وهو أقسى تحد ممكن أن يمر به الرجل!
عَقِلْنا وفهما وتعلمنا من خلال تجاربنا التاريخية المريرة، وخبراتنا المكتسبة من قصائد العشاق المتيمين، ونصائح الحكماء المبجلين، وكلمات المعلمين الصالحين أن الجمال سلاح المرأة الأخاذ القاطع؛ الذي يسفح دماء الرجال ويسلبهم كبريائهم ووقارهم، ويدفعهم أحيانا إلى التوسل، ويصادر عقولهم ويحولهم إلى مجانين رسميين هو من أقوى الأسلحة التي لم يصمد أمامها الفرسان الشجعان، وكم من مجنون بليلاه في تاريخنا، الذي لم يجرؤ أن يذكر ولو واحدة مجنونة بقيسها، لكن كرم (كريمة) دفعها لتنتصر للرجل من خلال قلب المعادلة التاريخية، وبدل أن يبدو الرجل متوسلا، خانعا، ذليلا، منكسرا، رسمت صورة للمرأة المتوسلة بكبرياء، الراجية بعقل، الباحثة عن نتيجة:
 تخبو نضارتي
 أمام توهج عينيك
وتنطلق أنفاسي من سجنها صارخة:
 أرجوك
 اخفضهما
فإني أرى فيهما امرأة...
إن التجارب التاريخية أثبتت أن المرأة تعيش بكرامتها، وترفض أن تتنازل عنها لأي شخص، ولأي سبب، وتقاتل من أجل ذلك حتى النفس الأخير، بلا هوادة ولا كلل، ذلك لأنها تحمل موروث الظلم الذي أحاق بها عبر العصور، وتحاول أن تنتقم كلما سنحت لها فرصة، لتشعر بلحظة انتصار حقيقي، ولكنها تتفوق على نفسها أحيانا لتعلن الحقيقة دون وجل من بنات جنسها، لتعلن على رؤوس الأشهاد أنها مجنونة قيسها مثلما كان بين الرجال من هو مجنون ليلاه، حتى لو أدى ذلك إلى فقدانها أعز وأمضى أسلحتها (الأنوثة):
لقد أعدمت أنوثتي
على مقصلة الإهمال
وأقبرت أحلامي
في سراديب النسيان
 وصرت أسبح في جنون العصيان
علني أستطيع أن أحيا
 كلما أغمضت مقلتي….
إن النكاية العظمى تتمثل بشعور المرأة أنها ترضي غرائز الرجل السادية؛ التي تعرفها فيه منذ الأزل، ومع ذلك، وعوضا عن الاستبسال في الدفاع عن المعنى، تتنازل إلى درجة الركوع، إرضاءً لتلك السادية، حتى مع علمها أن الركوع لن يمنحها أكثر من وعد معسول، ولكنها تجربة قد تكشف لها الكثير مما خفي عنها في سر الكينونة، وهذا الكشف هو الذي يحدد مواقفها اللاحقة:
تصدر أوامرك
المعتقة بعبق الإذلال
فأركع طالبة
الصفح والغفران
لتتلذذ بساديتك المعهودة
وتغدق علي فنجان
من حنان معسول...
إن التجارب القاسية قد لا توصلنا إلى نتيجة ولكنها تعيننا في تحديد الهدف، ورسم الأبعاد الحقيقية لميدان المنازلة، بحثا عن نتيجة، فالصورة التي يبدو عليها المرء أحيانا وهو في منتهى الانكسار ربما تكون خادعة غير حقيقية، لا تعبر عن واقع الحال، يتخذها الإنسان وسيلة لتحقيق غاية، وهذا ما رسمته أبيات القصيدة، فالصورة السابقة، صورة الركوع لم تكن تنازلا بقدر كونها مسبارا كشف لها ظهر الخصم، وإذا بها لا ترى سوى صورةً شيطانيةً لمعشوقةٍ أخرى لا تشبهها، ولا تمت لها بصلة، الملامح ليست ملامحها، لا خصلات الشعر النافر، لا العينين السارحين، لا استدارة الوجه القمري، لا نضارة المحيا، لا الجمال الأخاذ؛ الذي تتباهى به، لأنها ليست هي، ليست صورتها التي أملت أن تراها في عينيه الوقحتين:
وفي لحظة انسجام
يظهر نابك الأزرق
وتلمع عيونك
لأرى العاشقة المتربعة فيهما تلهو…
وإذا ما كان الرجل ابن التجربة، فالمرأة بنت النتيجة، علمتها الحياة أن لا تتعجل الأمور، أن لا تقتبس، ولا تقلد، بل تبدع، وأن تكون في منتهى الحدية والصرامة إذا ما زال الشك وتحقق اليقين، وحينها لا تعلن الهزيمة، بل تسعى إلى الانتصار، فالنار التي بدت شرسة وهي تتناولها، وتحيل قسماتها إلى وهم راكع، تحولت إلى رماد، ولد من بين ذراته الناعمة عملاق شرس بعقل، ومن خلال صورة العملاق، عادت من جيد، تحمل كل نضارة الكون، مثل طائر العنقاء الذي بعث من بين رماد:
فافتح عيني من جديد
لأطهرهما من غباوة الدهر
فأتبتل في محراب العنقاء
ونسافر معا عبر متاهات الزمان
لتشع نضارتي المعهودة من جديد...
لقد حاولت الدكتورة كريمة نور عيساوي من خلال قصيدتها (أعدمت أنوثتي) أن ترتق فتق العلاقة بين الجنسين لا من خلال التسقيط وفرض السطوة القسرية بل من خلال الحكمة، والعقل، والمنطق، فهي تؤكد من خلال القصيدة أن لا الرجل ممكن أن يستغني عن المرأة، ولا المرأة ممكن أن تستغني  عن الرجل، فهما مثل رجلي الكون الذي لن يتمكن من إكمال مسيرته برجل واحدة، فالكون الأعرج لا يستقيم.

0
سبعة نقاط بحروف وافكار/عباس موسى الكناني
ارشادات رائعة لارتداء النظارات الشمسية بأناقة متنا

مواضيع ذات علاقة :

 

التعليقات

لا تعليق على هذه المشاركة. كن أول من يعلق.
اذا كنت مسجلا كعضو في الشبكة ؟ ادخل من هنا
زائر
الأربعاء، 26 نيسان 2017

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

المدونات الاكثر ترشيحا

شيرين فريد
28 آب 2016
أنا أعلم علم اليقين بأن مقالى هذا ربما سيثير حفيظة البعض لأنه عبارة عن محاولة إجتهادية منى للنظر نظر
2921 زيارات
لم يفاجئنا بنيامين نتنياهو رئيس وزراء دولة الاحتلال الاسرائيلي بعقده جلسة لمجلس وزرائه في هضبة الجول
2470 زيارات
خلود الحسناوي
09 تشرين1 2016
ظننت اني بالحناء سأخضب معك ظفيرتي ..يا لخيبتـــي وقــد شابـــت ظفيرتـــي وعـــلاها لون الثلـــج مــن
956 زيارات