Arabic Danish English German Russian Swedish
تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

 

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

حيدر ألوان من النحت العراقي .. عنوان لمعرض تشكيلي لفن النحت على أروقة وزارة الثقافة / عباس سليم الخفاجي
28 آذار 2017
اذا كان المعرض في اروقة وزارة الثقافة فكيف للمواطن العادي التمتع بالمعرض وكذلك ك...
منتظر الاسدي قصة نجاح رجل .. مُلقن الببغاوات المهندس مؤيد أمازون / عباس سليم الخفاجي
26 آذار 2017
اشكر استاذ مؤيد على كل مابذله ويبذله من أجل هذه الهواية هو بحق انسان خلوق ومحب ل...
عباس سليم الخفاجي قصة نجاح رجل .. مُلقن الببغاوات المهندس مؤيد أمازون / عباس سليم الخفاجي
25 آذار 2017
بأسمي ونيابة عن هيئة تحرير شبكتنا شبكة الاعلام في الدانمارك نقدم شكراً للزميل مؤ...
bahaa قصة نجاح رجل .. مُلقن الببغاوات المهندس مؤيد أمازون / عباس سليم الخفاجي
25 آذار 2017
كل الشكر والتقدير والاحترام للاخ المهندس مؤيد امزون لما يقدمة من خدمات للمربين و...

مدونات الكتاب

ترابي ضاع بين النهب والترهيبوحدائق الورد خلعت أثوابهامن كثرة الشحوبسومري مبتسم الوجهكأنسام الجنوبوكل
450 زيارة
حسام العقابي
22 آذار 2017
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك اتفق رئيسا الوزراء حيدر العبادي والامريكي دونالد ت
46 زيارة

قصيدة ( امتلاء ) لخديجة حبيب السعدي : لوحة في تجليات أنثى / حامد عبدالحسين حميدي

إن تزامنية الولوج في بثّ الطاقات المنسلخة من الذات ، لا يمكن عدّه بالأمر الهيّن .. لأنها عبارة عن قطعة تكوينية من تلك الذات التي تتحرّر أحيانا من انفجارات متخمة بغلواء النفس وثوراتها العارمة ، وأحيانا تنغمس في لذيذ الترف الحياتي الساخن بالدفء العاطفي ، أنها تشكيلات ارتباطية ممغنطة وحسب الأمزجة التي نعيشها ، إنها رحلة في مخاضات عقل أنثى ، بل تجليات لفكر عشق وغصّ في متاهات موغلة ... الشاعرة (خديجة حبيب السعدي ) تضع بصماتها في إحدى قصائدها المعنونة بـ ( امتلاء ) الذي يدلّ على الاكتفاء بالشيء والشعور بالهدوء النفسي ، انه امتلاء الأنثى باشتهاءات الانكسار وعدمه ،  وهي تمازج الروح بلوحات يومية متناقضة ، مسجلة إنها روح حرّة ، لا تعرف إلا الغوص في أغوار المكانية التي تعيش فيها .. القصيدة فيها من المفردات والتراكيب البسيطة التي تعكس عن مديات الهدوء النفسي التي تتمتع بها الشاعرة ، كونها تمرّ بحالة تسجيلية ، لا فوضى فيها ، ولا ضوضاء بل كل ما فيها هو اشباعات متراكمة وحالة من المداعبات الفطرية في ترقيص الألفاظ عما يدور في خوالجها ، فضاءاتها واضحة المعالم ، تتمحور في اختلاجات أنثوية متحرّرة من قيود وأغلال الكبت الممقوت.

نقرأ في قصيدة ( امتلاء ) / المقطع الأول :-  

 

      ( 1 )
يشتهيني مطراً 
وأنا أعلمُ أنّ المطرَ 
نوارسُ عشقٍ تتحرّرُ 
بلمسةٍ من أصابعِ يدي 
تمسحُ غبارَ متاعبهِ 
وتمحو أزيز صدره العاري. 
هو سحرُ المكان 
وارتجافُ الشفتين 
قلبي دونه تربةٌ قاحلة 
أُحلّقُ عالياً حين أراه 
وتبدأ الرّوحُ بالنّطقِ مع الحواس. 
ليلنا ينيره لهيب الانتظار 
الهالاتُ، ألوانٌ زاهيةٌ تشعُّ في القلب. 
ثمة أشياء تمنحنا الدفء 
نحن نواةُ حبّ جديد 
لا نعرف معنى الانكسار.

وهي تخاطب الذات الأخرى ، وتحثّه على قراءات أنثوية تغريه بـ ( الاشتهاء ) وهي تدخله عالمها المطري الذي يعجّ بالنماء لتمتزج الكينونتان في قالب واحد ، وهما يشعان ( روحاً واحدة ) بل ( نواة حبّ جديد ) وهي تحلل معنى الحب والعشق السومري الذي يحيط بهما إلى ( لهيب الانتظار / الهالات ألوان زاهية  / أشياء تمنحنا الدفء ) الشاعرة خديجة السعدي تفصح علناً عن انثويتها ، وهي تمسح غبار التعب بلمساتها الرقيقة لتحول المكانية إلى قلبٍ ينطق ( يشتهيني / أنا اعلم / أصابع يدي / قلبي / احلق عاليا )  إنها مفردات وتراكيب ذات جاذبة / فاعلة في استقطاب الآخر .. تحاول أن تشده وتأسره فيما تخطط له ،  إنها لغة مفردة / ذاتية ، حيث يطغى عليها الخطاب المباشر في تحفيز الآخر إلى الانجذابات والكشف عن غلواء النفس الطافحة بالثيميات الحاضرة ، وهي تمنح أفعالها الواردة كينونة الحاضر والمستقبل ، هي لا تتعلق بصور الماضي ولا ترغب في الرجوع إليه لأنها تؤمن بإيحاءات القادم ،  ( يشتهيني / تتحرّرُ / أعلمُ
 / تمسحُ / تمحو / أُحلّقُ / تبدأ / ينير / تشعُّ / تمنحنا / لا نعرف ) إنها تدرجات نسقية لأفعال متوالدة في بثّ تراكماتها تخلصاً من ماضوية متخمة بالوجع والألم والحزن ، لتكوّن لها لوحة ، فيها انغماسات بوح فيها رؤيوية تفاؤل وأمل ، حيث تتوحّد لديها مكامن الطاقات ( ليلنا ينيره لهيب الانتظار / ثمة أشياء تمنحنا الدفء  / نحن نواةُ حبّ جديد / لا نعرف معنى الانكسار. ) فـ ( ليلنا / تمنحنا / نحن / نعرف ) ما هي إلا رَصٌّ للذات ومتنفس مشترك ، وابتعاد عن الأنانية ونبذها ، والغوص في تحويل كلّ ما هو قاحل أو يباب إلى واحة غنّاء وارفة بالنّماء الروحي ، والسمو ، إنّها مداعبات ثنائية بين الشاعرة والأخر . 

أما في المقطع الثاني فتقول السعدي :

 

( 2 )

تسبحُ الأرواحُ جذلةً ، 
تغورُ عميقاً 
وتتمايلُ نشوةً وحبوراً. 
لم تزل لدينا لوحاتُ رسمٍ 
من ضياءِ الروحِ 
وما زالتْ تشرقُ في أجسادِنا شموسٌ 
وما زلنا نرقصُ مع الشجرِ 
في باحاتِ البيوت.

هذا المقطع اتسم بالإيجاز في عدد اسطره الشعرية مقارنة بالمقطع الأول ، لأن الشاعرة ( السعدي ) امتلأت بمكنونات حصادها الذي وجدت فيه اكتفاء ذاتياً موحّداً ، منسجماً عما يجول في خاطرها ، فهي لم تعش لحظة انفلات عشقي أو غيابات في ذلك العالم السحري الذي كان مرتعاً لقوافلها المحملة بالراحة والنشوى والهدوء ، لذا وجدت انه : لابد أن تنعم بشيء من السكون العاطفي ، وأن تشعر ببرّ الأمان ، فلا تساؤلات ولا خذلان لديها ولا انكسارات ولا انتظار طويل ولا هزائم مجنونة ولا ملوثات وحشية قاهرة ، ولا منغصات فوضوية / تراجيديا الحياة اليومية التي قد نمرّ بها - أحياناً - ، الروح / تنعم بالنقاء سابحة في عوالم من الغبطة والحبور ، في نشوة تتألق ضياء منبجساً من اختلاسات صوفية نقيّة طاهرة ، تحاكي الطبيعة الأم والمكانية التي تعشقها ، إنها حكائية الروح وهي : ( تسبح / تغور / تتمايل / لم تزل / ما زالت تشرق ) أن تصل إلى درجة التوحّد الذاتي ( وما زلنا نرقصُ ) وهي الدرجة التي شعرنا وأحسسنا بها في خاتمة المقطع الأول ، رغبة منها إنها ما زالت تعيش ( الذروة ) تكتفي أن تجعل من الآخر.. أرضا ً / وطناً / مأوى / سماءً / نهراً / فضاء ً يتسع لمديات عاطفتها التي لم تعرف التأرجح مثلما نعرفه / نقرأه لدى الآخرين من الشعراء .. تكتفي أن تكون نقطة لبداية متوازية في انطلاقتها الرصينة ، ( السعدي ) شاعرة ، نفسها الشعري ينسجم مع حالتها الشعورية .. تطيل وتوجز حيثما تدعوها الضرورة ، فهي تورق ( روحاً ) شفافة متناهية الدقة .. أنوثة تمتلئ  بالعفّة والنقاء وصفاء الذات .

 

 حامد عبدالحسين حميدي / ناقد عراقي 

 

وزارة الموارد المائية تعقد مؤتمرها العلمي الاول عن
شهادة قائد لواء "الإمام الحسين" أمجد البهادلي في س

مواضيع ذات علاقة :

 

تعليقات

لا تعليق على هذه المشاركة. كن أول من يعلق.
اذا كنت مسجلا كعضو في الشبكة ؟ ادخل من هنا
زائر
الأربعاء، 29 آذار 2017

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

المدونات الاكثر ترشيحا

شيرين فريد
28 آب 2016
أنا أعلم علم اليقين بأن مقالى هذا ربما سيثير حفيظة البعض لأنه عبارة عن محاولة إجتهادية منى للنظر نظر
2755 زيارات
لم يفاجئنا بنيامين نتنياهو رئيس وزراء دولة الاحتلال الاسرائيلي بعقده جلسة لمجلس وزرائه في هضبة الجول
2281 زيارات
خلود الحسناوي
09 تشرين1 2016
ظننت اني بالحناء سأخضب معك ظفيرتي ..يا لخيبتـــي وقــد شابـــت ظفيرتـــي وعـــلاها لون الثلـــج مــن
789 زيارات