Arabic Danish English German Russian Swedish
دخول المدونة تسجيل جديد

دخول المدونة

 

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

محرر تكريم الاستاذة وداد فرحان في مهرجان الجواهري السادس الذي اقامه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
16 آب 2017
حقيقة اننا نشعر بالفخر الكبير لتكريم الصحفية المبدعة في الغربة الزميلة...
رعد اليوسف اكاديمية البورك للعلوم في الدنمارك : مناقشة علنية لاطروحة دكتوراه
16 آب 2017
مبارك لك دكتور فاروق ونتمنى لك المزيد من التفوق والنجاح خدمة للمسيرة ا...
عبدالامير الديراوي شبكة الاعلام في الدانمارك: مؤسسة حاربت الارهاب واحتفلت بيوم القضاء عليه / ادريس الحمداني
04 آب 2017
نعم كان لشبكتنا دورها الوطني الرائد في متابعة الاحداث في وطننا العزيز ...

المتحدث الرسمي في الدول العربية همزة وصل غير موصولة / مرفت عبد العزيز العريمي

من فترة بسيطة انتشرت ولمرة لا أتوقعها الأخيرة أخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي عن احتواء محاصيل زراعية لعدد من  الدول العربية على نسبة عالية من السموم  وسط شذ، وجذب بين الجمهور، وتضارب ردود الأفعال الرسمية وغير الرسمية، وحلقات من الشائعات التي نسجت حول سلامة الغذاء وعلاقتها بانتشارالأمراض ،فالمتابع للتفاعل المنشور لن يجد اجابة شافية واضحة شفافة موحدة توضح حقيقة الأمر أو بيانا موحدا ظهر خلال 24 ساعة من انتشار الخبر يؤكد أو يدحض الأمر  بعيدا عن العاطفة والإرتجال ،فالأزمات واردة وتكرارها متوقع، خصوصا في ظل التنافس الاقتصادي  والسياسي المحموم  ..
إن أهم مافي الموضوع أن الأزمات من هذا النوع تضر بسمعة المؤسسات ومصداقيتها على المديين القريب والبعيد  وقد تضطر  المؤسسات في وقت ما إلى أن تنفق المليارات  لإعادة الثقة وبناء صورة جديدة. وأسوق مثالا على ذلك، في عام 1991  خسرت  احدى  شركات المجوهرات البريطانية  500 مليون جنيه استرليني  بسبب  اجابة غير موفقه عن استفسار الجمهور الذي سأل حينها أحد مدراء الشركة عن سبب ركود تجارة التجزئة وعن سبب بيعه  المجوهرات بسعر منخفض؟ فكانت اجابته ان المنتج سيء للغاية!! “
في زمن الانفتاح  والتواصل الاجتماعي المفتوح  أصبح كل فرد متحدثا رسميا و لم تعد اجهزة التلفاز والمذياع و الصحافة  الوسائل الوحيدة  التي يستقي الجمهور معلوماته ولن ينتظر كثيرا  التصريح الرسمي بل سيتفاعل مع أول معلومة يجدها عبر اثير الهواتف الذكية المتداولة بين افراد المجتمع باختلاف خلفياتهم العلمية والثقافية  .
ولا يمكن الإستهانة  بمنصات التواصل التي أصبحت  تبث الأخبار بسرعة البرق و النار في الهشيم ،وبالتالي  في قدرته في اثارة الأزمات  أو خلقها  كما هو الحال في الأزمات المفتعلة التي  تكون في صميم الحروب الناعمة  والباردة بين  المؤسسات  أو الدول.
بشكل عام فان التهاون في وضع سياسات تسويقية واعلامية واضحة وتدريب العاملين عليها من قاعدة الهرم إلى قمتها وعلى طرق التعامل مع الرأي العام  قد  يعصف بمصداقية وسمعة المؤسسات وأيضا بأرباحها.
فمن الضروري أن تكون المؤسسات مستعدة  دائما للتعامل مع ازمات التي تصيب سمعتها ومصداقيتها فلا يمكن ارجاء التفكير حتى وقوع المشكلة كما جرت العادة ،لأننا في زمن الأزمات  وواقع الحال يثبت ذلك، والتعامل مع الأزمة يتطلب  التأكيد أو النفي  وتوضيح الإجراءات التي سيتم اتخاذها  بكل شفافية وتجنب تقديم  معلومات مضللة التي يمكن ان تساعد على تفاقم المشكلة،وبين غياب  وجود متحدث رسمي في المؤسسات  يتعامل مع الأحداث والقضايا التي يتطلب ايضاحها للرأي العام ووسائل الإعلام المختلفة والذي يتطلب معرفة المتحدث بجميع آليات وعمل الجهة التي يعمل فيها لكي يتمكن من الإجابة إذا تطلب الأمر و أن يكون حاضرا ومستعدا عندما يطلب منه أي استفسار أو ايضاح ولا يترك الأمر دون رد خصوصا  حين وقوع الأزمات الذي يتطلب حضورا مكثفا .
وبين تهميش دور المتحدثين الرسمبين  الذين عادة ما ينتمون إلى دوائر الاعلام والعلاقات العامة والذين يقتصر دورهم على نشر الأخبار والتصاريح والحوارات الايجابية عن انشطة مؤسساتهم  تصل إلى درجة المبالغة في الطرح وتكتم على المعلومة التي عادة ما تجد طريقها إلى العامة  عبر وسائل التواصل ومن ثم تنتشر الشائعات  والتأويلات المغرضة  التي تنحرف معها كل المساعي الجيدة  لإحتواء الأزمة وتسبب في خسائر كبيرة اهمها زعزعة الثقة بين الفرد والمؤسسة  .
فليس من المجدي اطلاقا إنشاء دوائر للإعلام والعلاقات العامة أو تعيين متحدثين رسمين ما لم يكن هناك اقتناع تام من قبل الجهات  داخل المؤسسات وخارجها إلى أهمية  الإفصاح والشفافية في طرح المعلومات للعامة بالقدر المناسب والمسؤول وبما لا يؤثر سلبا على المصلحة العامة .
في الدول العربية بالأحرى في القطاع العام يتم التعامل مع  الشائعات  بالصمت حتى تظهر مشكلة جديدة ينشغل بها الرأي العام ،هذا الأمر قد يكون مجديا لو ان من ورائها سياسة  تهدف إلى دراسة استفسارات الجمهور وايجاد حلول سريعة لهم وتدارك المشكلة ولا ينفع في الحالات التي يكون الغرض من الصمت  تجاهل المشكلة .
إن  اقتربنا من أورقة المؤسسات العالمية الكبرى الخاصة منها والعامة لوجدنا ان للمتحدث الرسمي أهمية كبرى  ويولون له الكثير من الإهتمام والتدريب  لأنه حلقة الوصل والواجهة للتعامل مع الرأي العام والأزمات المختلفة  ،والمتحدث الرسمي أكثر من إعلامي  يمتلك مهارة في التواصل بل يجب ان يجمع بين اللباقة والمرونة والإتزان والمهارة الصحفية  تحدثا وكتابة للفنون الصحفية المختلفة بالإضافة إلى الإلمام  بطبيعة عمل المؤسسة وانشطتها المختلفة فهو يمثل حلقة الوصل للجمهور الداخلي أي الموظفين والجمهور الخارجي أي الرأي العام والمتعاملين مع المؤسسة ، ومن المهم ان يكسب المتحدث الرسمي ثقة الجمهور  والإعلام وإلا يشوه علاقته بهم  لإن الاخيرة  اداته لأية رسالة يريد  أن يبثها لذلك يجب أن يتحلى بالمصداقية في القول ومهارة في طرح المعلومات وانتقائها .
إن غياب المتحدث الرسمي وتهميش دوره ساهم في نشر المتحدثين غير الرسميين والمبادرين من المؤسسات المختلفة ومن المجتمع  وللأسف أقول أن البعض منهم  يشغلون وظائف برلمانية أو رسمية مهمة  ،يستفيدون من  فرصة  فراغ مقعد المتحدث في الإرتجال بالقول أو التسرع في طرح الأحكام أمام الرأي العام ، في الموضوعات الحيوية التي  تمس الجمهور العام والتي في احيانا كثيرة  تتسبب في تفاقم المشكلة نظرا لتناقض الآراء بين ممثلي الشعب والحكومة في القضايا الوطنية  فان اية عملية اتصالية لتصحيح المسار من قبل المؤسسة المعنية بالأزمة  تذهب سدى لأن العملية الاتصالية  فقدت حلقة مهمة وهي توحيد الهدف والرسالة.
لا يمكننا أن نوقف عجلة التغير والإنفتاح لكننا يمكننا أن نتعامل مع  الإعلام والرأي العام على انهما كائنين حيين  يتفاعلان مع الأحداث  سلبا أو ايجابا، فأزمات العلاقات العامة في ظلهما تتطلب  اليآت اكثر حيوية وموظفين بارعين ومتخصصين ،  الكثير من  الأزمات الإقتصادية والسياسية التي تكررت في السنوات الأخيرة كان يمكن  احتواؤها لو كان هناك اهتماما أكبر من قبل المؤسسات العربية العامة والخاصة بحرفية التعامل مع الرأي العام اعلاميا وفق استراتجيات حديثة وعبر متحدث رسمي واحد ،لان تكرار الأزمات في فترات زمنية قصيرة  تعمق الفجوة بين الجمهور والمؤسسات وقد تفقد الثقة بينهما تماما..فهل نحن مستعدون لعلاج تبعات والموجات الارتدارية لأزمات العلامات العامة ؟ ومن أين نبدأ.
باحثة وكاتبة عمانية

قيم هذه المدونة:
أنتفاضة أسرى " الأمعاء الخاوية " الفلسطينية / عبدا
زيارة اردوغان لامريكا انتهت بتأزيم العلاقات لا انف

مشاركات ذات صلة

 

التعليقات

:
الجمعة، 18 آب 2017