نضحك على أنفسنا / حاتم حسن - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة
2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 337 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

نضحك على أنفسنا / حاتم حسن

نتمَادى مع احلام يقظتنا، ونتصور سياسيا تندفع منه ألسنة اللهب.. بدءا من قلبه المشتعل يتساءل بجنون ان كان العراق معطلا ومشلولا كل هذه السنوات، وما اذا مرت هذه المصيبة على بلد اخر؟ واي سطل اصاب العقول فلم تجن على تعطل المصانع الكبرى...؟ وكيف لهذا البلد الزراعي الاول في العالم ان يتحول الى مستورد للباقلاء والبصل؟.
نحلم برؤية سياسي بضمير ووعي وتطلع وبرنامج عمل وتوق لأن يرى شعبه كبشر اولا وكمواطنين قاسوا الكثير ويستحقون الرحمة والشفقة وتوفير الحياة الكريمة... ثم رؤيتهم بعيون البشرية كحملة رسالة سماوية الى الارض تتجسد فيهم مبادئ وتصورات هذا الدين..
عشر سنوات خرجت فيها شعوب من جوعها وتخلفها الى العصر ومقوماته... بينما روج المتخلفون كل ما يخدر ويشل التفكير وبدا شلل البلد في مناحيه المختلفة وكانه امر طبيعي... فاين هو السياسي الذي يكسر الغلاف القاسي الذي وجد العراقي نفسه داخله .. فما الطبيعي في شلل وتدمير مصانع كبرى ومزارع كبرى ومشاريع كبرى للمدارس والطرق والمبازل والمستشفيات؟، فهل سيطلع السياسي الحق ويطلب الاجابة عن هذه الاسئلة؟ هل يستعيد الثروات التي استباحها من لبسوا قفاز الدين فالحقوا بالدين ما سيثير بعد الصحو الهلع في قلوب الغيارى على الدين.
هل يطلع السياسي بخطط  للبناء والتعمير وصياغة حياة جديدة للعراقيين تثير فضول العالم وتدفعهم للاقتداء بها وامتثالها؟ بعد سنتين تعاد المصانع والتصنيع ويتبوأ العراق لقبه الاول، ارض السواد، يتطلع العالم لاستيراد منتجاته؟ يجعل في السياسة دول العالم تتزلف اليه وتتمحك به وتتبارى في كسب وده.. ويتخلص من (نقصه) ومن اتكاليته.
الدولة قلب لا يتوقف دون ان يموت... والعراق متوقف، وجهلة السياسة وجياع الامارة لم ينتبهوا مجرد انتباهة لتوقف وموت اجهزة واعضاء الدولة.. والاكثر انهم من موت المشاعر والحواس انهم لم يختنقوا بالعفن المنبعث من الجثة المتفسخة من فساد يزكم الفضاء... وبكل هذا العنف والكراهية والركض عكس التاريخ..
اين البرامج والخطط في التنمية الاجتماعية... في تربية الذوق والحس والمشاعر والحاق العراقي بالمجتمع البشري..؟، اين مشاريع البناء وعناصر الرفاهية ومعالم الحضارة..ام انهم لا يعرفونها وانهم سعداء جذلون بما استلموه من الامريكان؟.
عشر سنوات من الموت لا تترك املا، ومع ذلك نحلم ان نرى سياسيا يجعل ممن عطلوا العراق كل الوقت اضحوكة يهزأ بها الناس ليبدأ بأعمال التنفس الاصطناعي وصدمات الكهرباء  واعادة الحياة لميت من عشر سنين..

الدرس الأخير في الدبلوماسية العراقية! / د. طه جزاع
قَتِيلُ الوَرْدِ / شعر: مالك الواسطي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 17 أيلول 2019