الرشوة في العراق الجديد! / شامل عبد القادر - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة
2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 424 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

الرشوة في العراق الجديد! / شامل عبد القادر

قبلَ اكثر من نصف قرن كان العراقيون يسخرون من الشرطي المرتشي، ويلقبونه بـ(ابو قران)، والقران عملة عراقية قيمتها (20 فلسا ايام زمان!!)، وهو الحد الاعلى الذي كان يتقاضاه شرطي المرور من اصحاب المركبات، وكانت للشرطي تسمية اخرى وهي (أبو الواشر!!) باعتبار (الواشر) يستعمل لأي شيء، ويدخل في أي ثقب!. وانقضى زمن المرتشين بـ(القران!) و(الواشر)، وحل العهد الجمهوري حيث طردت العملة الجديدة (القران) الى غير رجعة، وفي عهد البعث الثاني (ما بعد1991) حيث الهزيمة العسكرية وتفكك القيم الاخلاقية وفرض الحصار الاقتصادي الظالم على العراقيين وليس على المسؤولين فقط، وكانت امريكا المجرمة تعرف ان العراقيين هم وحدهم ضحايا الحصار وليس اعضاء الحكومة والقيادة، ومع نقص الغذاء والدواء تفشت الرشوة بشكل مريع بين اوساط الموظفين والشرطة والدوائر الخدمية كالعقاري والضرائب والمرور والكمارك وامتدت الرشوة الى وحدات الجيش ايضا!.
والذي جرى في (العراق الجديد) اي (العراق الامريكي!) الذي تأسس بعد سقوط النظام السابق شهد هجوما يفوق التسونامي في الخراب النفسي والاخلاقي وانتشار الرشاوى كالنار في الهشيم، ولم تفلت دائرة واحدة من دوائر الحكومة المؤقتة والمنتخبة فيما بعد من ارضة الرشوة واصيب الموظفون بداء الرشوة إلا مارحم ربي!.
وتفاقم الوضع الاخلاقي في (العراق الجديد) بعد الانتخابات الاخيرة، وصار نهب اموال الحكومة والشعب (مشرعنا) وله ائمته وحراسه الذين اباحوا سرقة المال العام تحت ذرائع وحجج متنوعة!..
 وبعد عام 2009 صار العفيف مشبوها ونظيف اليد متهما بينما السارق والحرامي والمرتشي في صدارة المجتمع والحكومة، وبعض كبار اللصوص لم تنفع صلواتهم وحجهم وخمسهم وزكاتهم في منع النفس من ارتكاب اكبر الفواحش واكثرها مقتا عن رب العباد، حتى تحول كبار السياسيين والوزراء الى مافيات مع اقاربهم وابناء عشيرتهم والى لصوص لايقارنون بأكبر عصابات السرقة في امريكا واوربا!.
الغريب في حرامية هذا الزمان ان (هيئة النزاهة) - في اعتقادي ان تكوين هذه الهيئة اكبر منجز في عراق مابعد 2003-  في تقاريرها المفصلة والعلنية فضحت اللصوص الكبار والصغار في دوائر الحكومة، ومازال رجالها الشجعان يواصلون جهادهم الحقيقي في الحفاظ على الاموال العامة، وتعقب المرتشين واللصوص من اعلى القمم الى صغارها!.
كان التقريرالاخير للهيئة الذي نشرته (المشرق) في الايام القليلة الماضية قد سلط الاضواء الكاشفة على المستوى العالي للرشوة في بعض الدوائر، واكد ان مؤشر الرشوة  في ارتفاع  خلال الشهر الماضي  من 4و41% الى 48و41% خلال كانون الثاني!.،إذ جاء كمرك الزعفرانية (بفخر!!) بحسب التقرير في المرتبة الاولى  بين دوائر الحكومة  في تعاطي الرشوة بنسبة 69%( يابلاش.. تهانينا للسيد مدير الكمرك وجماعته.. ونتساءل: ترى ما الاجراء الذي ينتظر مثل هذه الدائرة الفاسدة المنخورة؟). وجاء موقع (مرور الشالجية) في المركز الثاني  بنسبة 32و50% (نرفع اسمى آيات التزكية والتهاني للسيد مدير مرور الشالجية والقطط السمان في دائرته!)، ودائرة التسجيل العقاري في الكاظمية نسبة تقاضي الرشوة فيه 16,95%!.
السؤال: هل وضعت النزاهة يدها على المرتشين الحقيقيين بين موظفي تلك الدوائر أم ان القضية (اشتعل الاخضر باليابس)!

أجتماع الهيئه العامه لاتحاد التايكواندو العراقي وخ
الأردن وإسرائيل...والعالم والأقصى!! / عبد الامير ا
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 20 تشرين1 2019