كيف نكافح الأرهاب ...! فلاح المشعل - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة
2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 300 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

كيف نكافح الأرهاب ...! فلاح المشعل


اغلقت الشوارع اليوم في بغداد وعطلت الحياة كما جرت العادة بسبب انعقاد مايسمى بالمؤتمر الدولي لمكافحة الأرهاب .
واذ يشكل الأرهاب الخطر الأول الذي يهدد الحياة العراقية ويبث الموت اليومي بين العراقيين بأبشع صورة ، واعظم الخسائر التي احالت تفاصيل الوضع المعيشي الى جحيم ، فأن هذا الوباء الأجتماعي الأقتصادي والأمني الذي ينتهك البلاد منذ عشر سنوات يستدعي اكثر من مؤتمر وطني واقليمي ودولي ، وجملة من التشريعات والقوانين والأجراءات العملية التي تقف عند تعريفات واضحة وتشخيصات واقعية ،وتوصيات تلتزم بها الأطراف المؤتمرة ، وتنتهي الى تقديم معالجات فاعلة تنهي وجود الأرهاب ليس كظاهرة عنفية تتمثل بالتفجيرات والقتل وحسب ، وانما تؤكد وجود قوانين ومناهج مانعة لعودته .
الخلاص من الأرهاب يبدأ اساسه من ادارة سياسية وطنية للبلاد تتبنى مشروع مصالحة وطنية، وثقافة مواطنة ،وتشريعات لتثبيت الوئام والتآخي في ظل قوانين العدالة الاجتماعية والمساواة بين ابناء الوطن الواحد .
القضاء على الأرهاب ينبعث من مكافحة مسبباته الأقتصادية المتمثلة بالجوع والبطالة ، وفي اشاعة ثقافة السلام الإجتماعي والحياة المدنية ، والغاء كل اشكل الانتهاك والإضطهاد والملاحقة والإعتقال ، واساليب القهر الأجتماعي والعزل الطائفي والأثني .
نهاية الأرهاب تتأتى من غلق مناخات الفساد، وتوفير الخدمات التي تليق بالبشر ، الى جانب وجود اجهزة رقابة شعبية ، وأمنية تشتغل بدوافع حماية الوطن والشعب .
لكن مايحدث في العراق وقائع مغايرة لهذه الأرضية والمناخات التي تشكل قواعد مكافحة الأرهاب ، بل ان سلوكيات الحكومة ومؤسساتها الأمنية وطبيعة الفساد والفشل الحكومي والسياسي ، اصبحت تشكل مناخات نوعية لنمو الأرهاب وتنوع اشكاله واساليبه ، يساعدها في ذلك تزايد ثروات النفط ، والصراعات الأقليمية بطروحاتها الطائفية المتصارعة التي تمتد للداخل العراقي عبر حواضن سياسية واجتماعية وطائفية .
الأرهاب ايها السادة ؛ يحافظ على وجوده في العراق على نحو طردي بسبب غياب الرؤية الفكرية والعملية لتشخيص اسبابه وعلاجه ، وهذا المؤتمر الذي سيوقف الحياة في بغداد ليومين ، لااهمية له سوى ترديد كلائش كلامية وخطب توزع (اغفاءات) استرخاء لبعض الضيوف الحاضرين من السفراء واشباههم

إلا بغداد / حبيب محمد تقي
( صالح الكواز ) الحلي شاعر السليقة والارتجال / حام
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 20 تشرين1 2019