رسالة مفتوحة للدكتور العبادي / عصام فاهم العامري - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة

رسالة مفتوحة للدكتور العبادي / عصام فاهم العامري

الدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء اهنئكم على تشكيل الحكومة، واتصور  الصعاب والعراقيل التي واجهتكم في هذه المهمة والتي حالت دون تحقيق التغيير في التشكيل عبر الترشيق والتكنوقراط؛ واعرف كما كثير من العراقيين يدركون ان الكابينة ليست بالمستوى المنشود وان فيها من الاعضاء الذين تحوم حولهم الشبهات العديدة.. ولكن ارجو ان يوفقكم الله لخدمة العراق والعراقيين.. وان لا تكون الثغرات التي تكتنف الكابينة عذرا لتبرير اسباب الفشل والاخفاق الذي اتمنى من الله ان يبعدكم عنه؛ فانت تعلم يا سيدي الكريم ان الرجال روح المؤسسات، واعرفك رجلا وبالتالي يمكنك ان تفرض روحك على هذه المؤسسة بكل تفرعاتها، كما انه مثلما في الكابينة من تحوم حوله الشبهات فان فيها عددا لا يستهان به من الرجال الانقياء الشرفاء الاقوياء الذين يسلكون طريق الحق.
اقدر الصعوبات والمشاكل والمخاطر والتحديات التي تواجه هذه الحكومة وتفوق حتى ما واجهته سواها من الحكومات السابقة، فالعراق الان - كما كتبت في الاسبوع الماضي -  يقترب من بلوغ حافة منزلق النهاية الذي ان حدث لا يستطيع عنده حتى المُخَلِص ان ظهر ان يفعل شيئا، ولكن هذه الصعوبات والمخاطر والتحديات نفسها يجب ان تشكل لك رافعة لصنع تاريخ اخر للعراق ينسجم ومجده الحضاري، فبناة التاريخ هم الذين يستجيبون للتحديات بشكل ايجابي بمعنى يحولون التحديات وقودا لحركة صانعة لمستقبل يتجاوز التحديات بتهميشها واضعافها وصولا للقضاء عليها. كما اعرفك من المؤمنين ان العراقيين من الشعوب الحية  وانهم دفعوا ثمن المستقبل خلال السنوات الماضية والعقود التي سبقتها، وحياة الشعوب تعلمنا ان لا شيء يضيع... قد تبدو بعض سنوات التاريخ عقيمة ولكن السنوات العقيمة تعطي دفعا مضاعفا لسنوات الخصب والنماء... وحياة الشعوب الحية دائما هي الغلابة. وحكمة التاريخ الانساني تؤكد انه لا توجد حركة دافقة أعادت مجرى التاريخ وحققت اهدافها من دون بحار من الدم التي سالت لتنظيف مسارات الوجود الانساني. نعم اعرف وتعرف ان العراق يعكس كل تناقضات الكون على ارضه ويعيش تحديات خارجية  أكبر بكثير من تحدياته الداخلية، وان بعض تناقضاته الداخلية صدرت اليه...  ومع ذلك، فإن ذلك كله يؤكد القناعة بعظمة العراقيين... وهذه العظمة لن يستطيع أحد ان يدركها إلا عندما يتأمل حجم الدماء والتضحيات التي قدمها العراقيون على مسار  العقود الخمسة الاخيرة. فلقد تكالبت على العراق كل ظواهر الشر في العالم ومارست الاستنزاف الروحي والنفسي قبل الاستنزاف المادي، والحقت الكثير من التسميم السياسي والطائفي... ومع ذلك لم تستطع ان تهضم حقيقته ومضمون وجوده وفاعلية دوره. كما ما زلت اتذكر ما سبق ان رددته على مسامعي في حديث شخصي دار بيننا قبل سنوات قليلة ماضية من "ان الوطنيين العراقيين لا يمكنهم أن يديروا ظهورهم لشعبهم ووطنهم بحجة الفساد والمحاصصة والاحتلال وإنما يحاولون بمختلف الوسائل خدمة هذا الشعب والقضاء على هذه التحديات والمشاكل بالوسائل الممكنة ولِما فيه مصلحة بلادهم". كما ان كلمتك اثناء عرض برنامج الحكومة وتعهداتك تبشر بخير، كما ان البرنامج نفسه وما تضمنه اذا تم تطبيقه بروح وطنية عالية يمكن ان يشكل رافعة للعبور الى المستقبل وبداية لتاريخ جديد للعراق.

النكتة من صدام إلى المالكي / عصام فاهم العامري
عنزة ولو طارت / عصام فاهم العامري
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 10 كانون1 2019