لاشرقية ولاغربية ...!!! / د.علي شمخي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة

لاشرقية ولاغربية ...!!! / د.علي شمخي

تتشابك ازمات عالمنا العربي والاسلامي وتتعارض مصالح الدول في العراق ومحيطه الاقليمي وتتبادل الدول الكبرى الادوار في التعاطي مع هذه الازمات تبعا لمصالحها السياسية والاقتصادية وتجاوبا مع هواجسها الامنية ..ولاتخجل الولايات المتحدة الامريكية في كل ازمة وصراع عن الافصاح عن ستراتيجيتها تجاه كل ازمة وصراع في المنطقة تبعا لامنها القومي ومصالحها ..وينزاح الامر كذلك على دول الجوار العراقي التي مافتئت تحسب كل خطوة تقدم عليها بميزان المصالح فمرة تتعاطف هذه الدول مع اديان الشعوب المحيطة بها ومرة مع المذاهب ومرة مع القوميات ومرة مع المصالح الاقتصادية ومرة تبعا لموروثها التاريخي والاجتماعي ..ومايهمنا كعراقيين ان نرى حكومتنا في هذه الدائرة وفي هذا المحيط من الاداء السياسي ..واضم صوتي مع صوت الدكتور فؤاد معصوم رئيس الجمهورية الذي افصح عن رؤية عراقية لهذا التشابك وهذا التازيم الذي يحيط بالعراق ويعصف بدول المنطقة برمتها ففي رده على سؤال صحفي في احدى اللقاءات التلفزيوني عن الصراع الايراني – الامريكي في المنطقة اجاب معصوم (باننا يجب ان نكون حريصين في العراق على ان تكون النظرة والرؤية في هذا الصراع رؤية عراقية اي اننا يجب ان لاننظر الى ايران بعيون امريكية ولاننظر الى الولايات المتحدة الامريكية بعيون ايرانية بل ننظر اليهما بعيون عراقية ..!!) وتلك لعمري غاية الحكمة والدراية في السياسة وذلك هو النهج الذي يجب ان تختطه السياسة العراقية اتساقا مع بلد يحيط به جيران تتعارض بينهم المصالح وتختلف وجهات نظرهم تجاه قضايا العراق والمنطقة وتتصادم احيانا مصالحهم وتصل خلافاتهم احيانا حد التشابك والصراع ..!! وقبل يومين اتفقت المرجعية الدينية مع هذا التفصيل السياسي ودعت من خلال ممثل السيد السيستاني في كربلاء الى ان تكون الحلول المقترحة والمنتظرة لما يحيق بالعراق من مخاطر وتحديات برؤية وصبغة عراقية امام تعدد المناخات وتعدد الحلول ..!! لقد اثبتت تجارب السنوات السابقة ان الارتماء والاصطفاف والتخندق مع احدى القوى الكبرى والانحياز نحو سياسة الاحلاف والمحاور لن يجلب سوى المزيد من التازيم والمزيد من الاختلاف واستجلاب العداء والكراهية وان التمتع بعلاقات متوازنة والتزام الحياد وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول والانتصار لمباديء الحرية والديمقراطية وحماية كرامة وحقوق الانسان هو القاعدة المتينة التي يمكن من خلالها نسج علاقات صحيحة وسليمة مع جيران العراق ومحيطه العربي والاسلامي والدولي ..ولايمكن بلوغ هذه القاعدة الا من خلال اقتفاء الحكمة والتوازن في التصريحات السياسية وفي الانفتاح الاوسع لبناء علاقات متوازنة مع جميع دول المنطقة بما يخدم مصالح الشعب العراقي وبما لايؤثر ويساهم في النيل من سيادة الدول ويمس كرامة شعوبها وليكن شعار الدولة العراقية وسط هذا التجاذب المحموم ..لاشرقية ولاغربية رؤيتنا رؤية عراقية...!!

وهج أزلي / د.علي شمخي
أمة الجدل ! / د.علي شمخي
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 10 كانون1 2019