وطني يستصرخ / عبدالكريم لطيف - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة

وطني يستصرخ / عبدالكريم لطيف

المرحلة التي يمر بها العراق ليست سهلة والجميع يدرك ذلك, والشعوب اثناء المحن تحتاج لقيادات بمستوى التحدي للعبور بالبلاد والعباد الى بر الامان.
اليوم لا يخفى على احد ان اراضي واسعة من الوطن امست وللاسف الشديد خارج السيطرة الحكومية ومئات الالاف من المواطنين هجروا مناطقهم مجبرين غير راغبين، واصبحوا غرباء في الوطن, والحل بات معروفا للقاصي وللداني الا وهو وجوب وجود حكومة قوية تمثل اغلب الشعب ان لم نقل كل الشعب لتتحد القلوب كي تتضافر الجهود لتخليص الوطن والمواطن من هذا الوباء الداعشي الذي ان لم يعالج باسرع وقت ستكون نتائجه اخطر من المتوقع فالعالم كل العالم انتبه لمخاطره رغم بعد المسافة بين بلدانهم ومركز الوباء القريب منا ونحن نعاني منه بابشع صوره من قتل، وهدم، وسبي، مما يتطلب منا كعراقيين الانتباه لمخاطره اكثر من غيرنا لاننا نعيش مرارة الازمة كل يوم وبكل اشكالها مع اسوأ احتمالتها المرعبة وندفع دما طاهرا زكيا عراقيا كل ساعة.. والمسؤولية التاريخية بالتأكيد تقع على اكتاف اصحاب القرار في المرحلة الراهنة لانهم الاقدر على اتخاذ القرارات وترجمتها على ارض الواقع  فالوقت يمضي بسرعة ووجوب تشكيل حكومة قويةة تقود البلاد الى بر الامان امر بات ضروريا جدا وعلى كل الكتل السياسية ان تضع المعادلة المهمة نصب اعينها والمتمثلة بين الاستحقاقات الانتخابية والمطالب الحزبية والتي قد تعرقل تشكيل الحكومة وبين ما يعاني منه البلد الان  من تدمير يومي ومناطق لازالت خارج السيطرة الحكومية املين ان تعود السيطرة عليها باسرع ما يمكن فالبلد يمر بمفصل تاريخي خطر جدا.. والمعادلة اما المصالح الحزبية واما العراق، بالتأكيد لا احد يطلب من الكتل والاحزاب ان تتنازل عن استحقاقاتها الانتخابية ولكن خطورة المرحلة قد توجب شيئا من المرونة تتعامل بها جميع الكتل فيما بينها لتصل الى الحدود الدنيا للتوافق الذي سيثمر حكومة قوية يتفاعل معها كل ابناء البلد من اجل الوطن الغالي، فلتكن هذه المرونة مفتاحا لحسن النية وتضحية بسيطة من اجل عبور المازق الكبير الذي نمر به فمهما كان ثمن المرونة التي ستدفعها الكتلة او الحزب لكنه لم ولن يساوي شيئا امام خساره اجزاء من الوطن مع احتمال تهديد الوطن كله وتهجير مئات الالاف من ابناء الشعب الذين تمر عليهم الايام ثقيلة بكل معنى الكلمة.. فهل سيكون الحصول او عدم الحصول على وزارة ما عائقا امام تشكيل الحكومة والكل يعلم ان احتمال عدم تشكيل الحكومة بوقتها المحدد وحسب الدستور معناه اللجوء لا محالة لتشكيل حكومة اغلبية سياسية وهذا ايضا طبقا للدستور وهنا ستكون خسارة بعض الكتل اذا ما حسبنا المسالة خسارة وربحا ستكون خسارتها بالتاكيد اكبر بكثير من خسارة المرونة المطلوبة وان كانت حكومة الاغلبية السياسية ستحقق بالمقابل مكاسب اكبر لبعض الكتل ولكن كل الكتل ستكون خاسرة امام استحقاق الوطن والمواطن وهنا الخسارة الاكبر، وان اخذنا الاحتمال الاخير الثالث وهذا ما يعول عليه البعض بعدم تشكيل حكومة الاغلبية السياسية فمعنى ذلك اعطاء مزيد من فرص الخسائر على جميع المستويات لانه يعني وقتا اخر لتكليف شخص اخر لتشكيل حكومة تتنازعها نفس المطالب وربما تمزقها نفس التشنجات بين الكتل والاحزاب، واراضي الوطن تستغيث لانها صارت وكانها خارج الوطن.
فاصحاب القرار اليوم يمرون بامتحان فعلي فاما التمسك بالمصالح الحزبية واما التمسك بالعراق كل العراق، فعلى الجميع ان يتذكروا دائما من يضحي بدمه وروحه من اجل الوطن، لهذا تكون التضحية ببعض الامتيازات لا شيء امام شلال الدم النازف يوميا على الارض، ولن تمثل شيئا امام دموع الثكالى والايتام والارامل وكل الشعب. نتمنى مخلصين ان يتحمل كل مسؤول مسؤوليته امام العراق ارضا وشعبا ويضع نصب عينيه العراق اولا ولتكن المفاوضات حول المناصب والاستحقاقات خدمة للعراق واهل العراق ومن اجل سماع صرخة الوطن الخارج عن السيطرة وهو يستصرخ الوطن والوطنيين.. فصرخة الوطن لها دوي تقشعر له الابدان فاسمعوها وهي تملأ عنان السماء انه وطني يستصرخ

البرنامج الحكومي المرتقب / عبدالكريم لطيف
المصالحه الوطنيه ...حلول ترقيعيه ام خطوات جوهريه ؟
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 11 كانون1 2019