مذبحة الصقور / عبد الستار البيضاني - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة
2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 476 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

مذبحة الصقور / عبد الستار البيضاني

لم يكن التصريح الأخير للسيد حاكم الزاملي رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، بشأن إعاقة طيران التحالف الدولي لفعالية الطيران العراقي، إلا تعبيراً خجولاً عمّا يجري في القوة الجوية العراقية من فضائح وأفعال مدبرة بعناية لتدمير أو في الأقل تحييد هذه الذراع الضاربة للقوات المسلحة العراقية. كما ان التقارير الإعلامية التي نُشرت مؤخراً عن تمرير صفقة الطائرات الجيكية، التي سبق وان رفضتها اربع لجان فنية شكلت من قبل رئيس الحكومة السابقة نوري المالكي ووزير الدفاع السابق سعدون الدليمي تشير الى ان السيد حيدر العبادي - وربما بسب (الطنين) الذي يحدثه حوله من تبنوا دفعه الى كابينة رئاسة الوزراء- لا يدري ما يجري في هذه المؤسسة الحيوية، وربما السبب ايضا عدم اعتماده على مستشارين عسكريين ثقاة ومهنيين!.
ان ما يجري لا يحتمل السكوت، فهو ليس عملية فساد كعمليات الفساد التي تنخر أغلب مؤسسات الدولة، وإنما هو جزء من مخطط سياسي يستهدف اضعاف العراق وبالتالي اخضاعه للأمر الواقع المعد له سلفاً. ما يجري في القوة الجوية هو مذبحة حقيقية لصقور الجو العراقيين الذين أقلقوا اعداء العراق الخارجيين والمحليين بمهاراتهم وشجاعتهم وقدرتهم على استخدام مختلف انواع الأسلحة والطائرات بعد تعدد مصادر تسليحهم في تصديهم لزحف داعش. هذه (المذبحة) استثمرت حمى (مكافحة الفساد) في القوات المسلحة، لتمرر مجموعة من خيرة الطيارين في قائمة الإقالة الاولى التي تم اصدارها مع اسماء ضباط مفسدين فعلاً تحت عاصفة من الضجيج الإعلامي والسياسي على خلفية مفاسد الحكومة السابقة وسوء ادارتها. لقد مرت تلك القائمة في (حمى) صيحات التخوين و(التفسيد) التي تبناها الاعلام وركبها سياسيون لتسويق انفسهم من دون تدقيق وفحص النوايا، وهذا ما جعل الجهات التي تتولى مهام تدمير القوة الجوية تتشجع على اصدار قائمة جديدة بإحالة أكثر من أربعين طياراً من خيرة الصقور العراقيين برتب عميد وعقيد ولواء، كانت لبعضهم مواقف مشهودة في التصدي لداعش، ومنهم من أثار اعجاب الخبراء الأجانب في استخدام صواريخ (هيل فاير)!.. ولا يمكن وصف هذه القائمة إلا بأنها مذبحة حقيقية لصقور الجو العراقيين اثارت استغراب الاوساط العسكرية ما دعا السيد العبادي إيقافها، لكن هذا الايقاف لم يُرجع هؤلاء الضباط الى الخدمة، وإنما وضعوا تحت ما يسمى بـ(الأمرة) من قبل قائد القوة الجوية، والتي تعني التجميد!..
قطعا ان اتهامات الفساد والفضائيين التي وجهت الى بعض قادة الجيش لا تنطبق على ضباط القوة الجوية، فهم لا يتعاملون مع تشكيلات كبيرة من افراد الجيش في الادارة والقيادة، ولا يمكن للطيار ان يكون (فضائياً)، فكل فرد في القوة الجوية له عمله واختصاصه، فبأي التهم يذبح هؤلاء الصقور؟!..هذا السؤال ينبغي ان ينتبه له السيد العبادي وكل أصحاب القرار، والإعلام العراقي الوطني، فلا نستبعد ان يكون ما يجري هو جزء من عملية واسعة لتجريد العراق من قوته، و(مكافحة) اي قوة تظهر فيه يمكن ان تعيد الثقة للشعب بنفسه ..
ونحذر من ان الذين يتولون (ذبح) صقورنا قد يلعبون على وتر الحساسية الطائفية للاستعانة بجهة على أخرى، وهي حساسية إن وجدت في مرافق أخرى فإنها غير موجودة في القوة الجوية والجيش العراقي عموماً، وهذا ما اثبتته وقائع حرب التصدي لداعش، وتؤكده اسماء الشهداء الابطال من ضباط الجيش والطيران، فالذين ينفذون (المذبحة) يستهدفون الجميع، لأنهم مصابون (بفوبيا) القوة الجوية العراقية!.

زمان الاسكافي / كاظم الموسوي
ثقافة خائفة من فتح ملفات الخوف / خزعل الماجدي
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 21 تشرين1 2019