محلب مكوك على الفاضى / كتب: حمدي مرزوق - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة
4 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 717 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

محلب مكوك على الفاضى / كتب: حمدي مرزوق

رئيس وزراء مصر فى وادي، والشعب كله فى وادى تاني. فى العالم كله نجد رئيس الوزراء هو صانع وفاعل لكل خطط الدولة فى كافة مناحى الحياة، إلا في مصر، فتجده في زيارات مكوكية بلا فائدة. غير أنه يجد نفسه في ظهور مستمر في الإعلام، ويجد من يقول أنه دائمًا في الشارع يتابع سير الاعمال. هل يجعله ذلك فى بؤرة التواصل والتفاعل مع الناس؟ هل بذلك سيضع خطط الدولة فى مختلف ملفاتها الصعبة؟ هل هناك رؤية شاملة لحل قضايا الناس فى كل المجالات حتى ينزل الشارع ليتابع ما تم تخطيطه؟ فمع الأسف حتى الآن لا نجد رؤية مستقبلية لأي ملف. ولابد أن يدرك جيدًا أنه قابل للمسائلة، وأن يعمل على تحقيق مصالح هذا الشعب المطحون، ولا يتمادى كرئيس الوزراء في مجامله حفنة صغيرة تنتمى لرجال الأعمال تحت مسمى تشجيع وتحفيز الاستثمارات وحل مشكلة من المشكلات كالبطالة المزمنة. وهنا يجب وقف نزيف ابتزاز الحكومة للشعب من أجل المصالح الخاصة، وعليه أن يخطط جيدًا بمعاونة مجموعة من رجال الإقتصاد المتميزين الذين لا يدخلون بلاط الحكم خوفًا من أن يتم التشهير بهم، أو يجدوا نفسهم محسوبين على نظام، ولكن لديهم الخبرة التى تؤهلهم أن يضعوا مصر على مسار التقدم، وربما ليس لديهم من العلاقات التى تجعلهم فى طليعة المرشحين لأنهم يعملوا  فى علمهم بكل جد فقط، فهم ينتظرون الفرصة ليقدموا خبراتهم لهذا المجتمع.

كما على رئيس الوزراء أن يسعى لمساندة المشروعات الصغيرة، وكذلك المصدرين الصغار بطرح مشروعات قوانين ميسرة بعيدة عن البيروقراطية التى قضت على دولاب العمل الإدارى فى مصر، فهناك دول كبرى اعتمد إقتصادها على المشروعات الصغيرة وامدتها بكل الإمكانيات التى تجعل من هذه المشروعات الصغيرة سندًا للقطاع الحكومي. بل لابد أن تسعى الدولة لحل مشاكل الإقتصاد الغير رسمي حتى يندمج تحت مظلة الدولة.

على رئيس الوزراء أن يعرف أن زياراته الميدانية التى تعجب بعض البسطاء لا تفيد، لأنه يعرف أنه سيرى الجانب الإيجابي في أي مكان سيزوره، وسيجد الورد فى ايدي الصغار، وسيجلس فى قاعات فارهة وأمامه شريط طويل ومقص فى يد صاحب الفرح وأصحاب الجرافتات الذين يصطفون على الأجناب لتحية سيادته. وبالتأكيد هو يعلم أن الورد وكل التجهيزات بمجرد انتهائه من الزيارة التي تأخذ معظم وقته ستذهب إلى مكانها الذين اعتادوا على احضارها منه. هو الذي كان يعمل فى شركة المقاولون العرب ويعرف جيدًا أنه عند حضور وزير أو رئيس تتم عمل الأرضيات مؤقتا ويتم تجهيز مراسم الاستقبال، وكان اهم شىء يسأل عليه حضرته هو الرخامة المكتوب عليها اسم الضيف ومن معه، متناسيًا أن دوره كرئيس للوزراء ليس الرحلات المكوكية اليومية حتى تتشدق العامة وأنصاف المثقفين وبعض من النخبة المطبلتية بأنك فى الشارع يوميًا .

أين خططكم وأين رؤيتكم للمستقبل؟ أين العدالة الإجتماعية الذي دفع شبابنا دمائهم من أجلها؟ مازالت اهتمامتكم منصبة على فئة من رجال الأعمال حتى تحققوا معدل نمو لن يصب فى جيوب الغلابة، ولكن سيصب كما فى الماضي: فى حسابات الاغنياء فى الخارج.
فمع الأسف، مصر كبيرة عليك كما كانت كبيرة على غيرك. هل نسيوا التاريخ؟ لا يوجد ملف إلا وفشلت فيه انت ووزرائك الذين حظيوا بفرصهم كاملة مع ملفات مختلفة: البطالة، الجامعات، القمامة، اطفال الشوارع، المشروعات المتعثرة والمغلقة، الإسكان الصحة ...إلخ.

ألا يوجد فى مصر رجل يقود وزارة قوية تجعل مصر فى مصاف الدول الكبرى اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا ويكون تكنوقراط فى مجال الاقتصاد وله خبرة وباع وقدرة على ادارة فريق من الوزراء المتخصصين ويضع مصر على بداية مسار التقدم ويجعلنا فى مصاف الدول الكبرى وأن لا يكون لديه مطامع اثناء توليه السلطة؟ أم اننا نعود للوراء؟ عندما كان الوالي يعين لمدة محددة فيجمع فيها الغالى والنفيس، لأنه يعلم بانتهاء فترته كما الحال الأن؟ فالكل يأتى ويعرف أن وقته قصير، لذلك يعمل على جمع أكبر قدر من المنفعة، سواء ماديًا او معنويًا في شكل علاقات تساعده عند خروجه من الوزارة في تقلد منصب فى إحدى البنوك أو الشركات الكبرى التي لابد ان تكون حظيت ببعض التسهيلات أثناء فترة توليه لمنصبه؟

إننا فى القرن الواحد والعشرون، ومع ذلك ما زالت الحكومة تسعى إلى الجباية فى خططها للنهوض بالاقتصاد، وهذا يدل على عجزهم المتوارث من أسلافهم، فلا يوجد وزير يعتمد على موارد أو على خطط تكون قادرة على النهوض بهذا المجتمع، فما زال الوزراء يفتشون فى الخطط القديمة والبالية. ولأنهم لا يملكون الخبرة يضيفون بعض النقاط على خطط تم وضعها مسبقًا ولم تدرس جيدًا ويعملون على تنفيذها.
 
إننى اطالب الرئيس السيسى بحكومة تكنوقراط، ويكون هدفها حل الأزمة الإقتصادية وإقرار العدالة الاجتماعية، وأن تتولى مؤسسة الرئاسة العمل السياسى فى البلاد ومتابعة أداء مجلس الوزراء بعد أن يقدموا خطط واضحة بالأرقام وليس كلام مرسل، فهذا الشعب يحتاج لإدارة قوية صادقة حريصة على مصالحهم، لأن الأمور تفاقمت والشعب يعانى وحكومة محلب فى واد اخر، مع الأسف.

السيدة زينب (ع).. الشخصية والخصائص / محمد المبارك
الشَباب العراقي..هِجرَة الى المَجهول....أو القتــل
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 20 تشرين1 2019