(فرمته) سياسية / عبد الستار البيضاني - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة
2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 437 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

(فرمته) سياسية / عبد الستار البيضاني

خلقت المعارك التي يخوضها العراقيون الآن في صلاح الدين بمختلف مسمياتهم من الحشد الشعبي والقوات المسلحة والعشائر روحا من التلاحم ضد الأرهاب غير مسبوقة منذ العام 2003. وتركزت أغلب التغطيات الإعلامية والتحليلات السياسية على الانتصارات التي تتحقق في هذه المعارك والأمل المعقود عليها لتطهير العراق من هذا الرجس. وبقدر ما جاءت هذه الانتصارات في وقت مهم جدا لترميم الانكسارات التي خلفها اجتياح داعش لغير مدينة عراقية، وسوء الاداء السياسي للحكومة والاحزب السياسية، فانها بحاجة الى ان نتوقف عندها قليلا وتفحص نتائجها لإعادة تقييم المشهد السياسي في ضوء هذه النتائج، وهي كثيرة ومختلفة الاتجاهات تحتاج الى حلقات دراسية كاملة. لكن ما اردنا الاشارة اليه، هو ان هذا الواقع الجديد بدأ يفرض سطوته في تغيير مكانة وحجم وادوار (زعامات) سياسية احتلت الواجهة طيلة العقد الماضي، لكن نتائج وتفاعلات المعارك الأخيرة القت بها الى الهامش!. وهي في الغالب اسماء تعاملت مع جمهورها من منظور (الأقطاعيات) الموروثة اجتماعيا ودينيا وسياسيا.
هذه النتائج ستتعزز بما سيفرزه الميدان، ميدان المواجهة ويسنده انحسار المسافات الطائفية التي عاشت عليها تلك الزعامات، ونعتقد ان التلاحم غير المسبوق في معارك صلاح الدين بين المذاهب والقوميات تحت عنوان تحرير العراق افقد هؤلاء الساسة اهم اسباب وجودهم، وقد شكلت لهم صور التعامل بين سكان المناطق وعناصر الحشد الشعبي والجيش صدمة حاولوا التصدي لها بتصريحات التشكيك، لكنهم لم يجدوا لها اثرا كالسابق، لذلك فأنهم اما سيلوذون باجنداتهم الخارجية، او سيحاولون اللحاق بالركب. لكننا نشك انهم يستطيعون ذلك، لأن هذه المعارك ستفرز، او بدأت تفرز رموزها السياسية المعززة بالانجازات والمضرجة بالدماء الطاهرة، نعم سيحاولون تجاهلها والتشكيك فيها او تشويهها بالإعلام الذي يقف خلفهم، لكن الواقع الجديد بقدر ما يزداد قوة،فانه يفاقم من هشاشة مواقع الزعامات القديمة. والملفت ان الرموز التي تولد الآن في ميدان المواجهة لم يكن في وارد تفكيرها خوض المنافسات لاحتلال الواجهات والزعامات السياسية، فما يشغلهم هو تحقيق الانتصار والحفاظ على وحدة العراق اكثر من المنافسة على الزعامات والمناصب، برغم ان بعضهم اعضاء في البرلمان والحكومة، لكنهم فضلوا الميدان على كل شيء. ونعتقد ان هؤلاء ستزحف اليهم المواقع السياسية كما زحفوا هم الى الموت!.. ترى هل سيفرز الانتصار على داعش انتصارات جانبية على الصعيد السياسي؟.. وأعني بهذا الانتصار افول وانتهاء طبقة سياسية فرضتها ظروف اجتماعية ودينية، وتداخلات اجنبية على المشهد السياسي العراقي ولم تغادر مواقعها حتى بعد أن صرخ الجميع بفشلهم..
ردود الافعال التي نلمسها يوميا في الشارع ومن خلال الإعلام تشير الى اننا بازاء عملية (فرمته) للمشهد السياسي العراقي طال انتظارها!. الأسماء التي اعتاشت على التصريحات النارية من خلف الحدود اومن ابراجهم المسورة بالقدسية، سوف لن يجدوا من يستمع اليهم بعد ان صار هم الجميع التوجه الى ميدان المعارك من دون الالتفات الى فوبيا الطائفية، عندها سيتساقط هؤلاء مثل لحاء شجرة ضربتها الشيخوخة وتبقى الحياة للنسغ الصاعد والنازل بالعرق والدماء لادامة العراق الذي قد يمرض ولكنه لن يموت...

الشيخ الكربلائي لم يات بشيء جديد / سامي جواد كاظم
محنة معتقلي رموز النظام الوطني / احمد صبري
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 23 أيلول 2019