لغز زيارة وزير الخارجية القطري! / عبد الستار البيضاني - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة
2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 467 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

لغز زيارة وزير الخارجية القطري! / عبد الستار البيضاني

ليس بوسعنا نفي أو إثبات التسريبات التي تحدثت عن الأسباب الحقيقية للزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الخارجية القطري الى بغداد. فطبيعة الزيارة وتوقيتها لا يشجعنا على الركون الى التصريحات الرسمية التي صدرت بشأن ذلك، خاصة وان الدكتور ابراهيم الجعفري لجأ الى لباقته اللفظية للتخلص من الإجابات الحقيقية عن الأسئلة التي وجهت له بخصوص صحة التسريبات، لكنه ايضا أخلى مسؤوليته، وترك الباب مفتوحاً لمدى صحة تلك التسريبات، عندما قال (..لم يطلب مني الوزير القطري اطلاق سراح اي معتقل، كما انني عندما سألته في ما اذا طلب ذلك من رئيس الجمهورية نفى الأمر أيضا)، ويلاحظ انه لم يذكر رئيس الوزراء وهو المسؤول المعني بالموضوع.التسريبات قالت ان زيارة الوزير القطري هي للتوسط في اطلاق سراح شخصيات محكومة أو معتقلة، لكنها اختلفت في تحديدها، فمنها من أشار الى انها من النظام السابق والغاء أحكام صدرت بحق مسؤولين عراقيين في إشارة الى طارق الهاشمي ورافع العيساوي. ومنها من أشارت الى التوسط في اطلاق سراح ضباط قطريين وسعوديين وأتراك تم القبض عليهم ضمن تنظيمات داعش في عملية نوعية نفذتها كتائب حزب الله في الرمادي قبل يومين من الزيارة. والتسريبات الأخيرة، هي الأقوى والأكثر شيوعا، والأوفر حظاً من الصحة لارتباطها بمعطيات جديدة ومفاجئة تجعل من الزيارة أحد مستجدات هذه المعطيات. فقطر هي الأكثر تشدداً من جميع الدول في موقفها المضاد من العراق الجديد، ولم تراعِ أبسط الالتزامات الاخلاقية والأعراف الدبلوماسية في تعاملها معه في الكثير من المناسبات، لا يختلف اثنان على ان نظامها هو رأس الحربة في تفتيت دول المنطقة واشعال الحروب الطائفية فيها.. وكلنا يتذكر ان علم قطر هو احد ثلاثة اعلام رفعها المتظاهرون في الأنبار قبل ان تحتلها داعش، فما الذي استجد الآن كي تقوم قطر بهذه الزيارة وبهذا التغيير المفاجئ جدا في اطلاق تصريحات غير معهودة لصالح العراق؟. ثمة نقطة أخرى لابد من أخذها بنظر الاعتبار، ألا وهي ان أغلب زيارات المسؤولين الأجانب للعراق يعلن عنها قبل وقت مناسب، فلماذا لم يعلن عن زيارة الوزير القطر وهي بهذه الأهمية؟.. هذا يشير الى ان ثمة مستجد طارئ حدث استدعى هذه الزيارة وهذا التغيير في المواقف، وليس امامنا اي مستجد في الواقع العراقي غير العمليات العسكرية التي شنها الحشد الشعبي بالدرجة الاساس على داعش في الرمادي على نحو مفاجئ، واوقع فيهم خسائر لم يتناولها الاعلام، ومنها اسر 350 داعشياً قيل ان من ضمنهم الضباط القطريين والاتراك والسعوديين، وهي عملية اتسمت بالغموض فأول من نشرها هي قناة (الميادين) معزز بوثائق فلمية لاتدع مجالا للشك في صحتها، لكن لم يشر اليها الاعلام الرسمي العراقي. وغير بعيد عن ذلك طلب مستشارين امريكيين لقاء قادة من كتائب حزب الله، وهذا يحدث لأول مرة ولا نستبعد ان يكون الطلب للسبب نفسه، بعد فشل الوساطة القطرية!. وحسب مصادر مطلعة في الحشد الشعبي اشارت الى صحة العملية، وان التعتيم الإعلامي عليها مقصود لتجنيب الحكومة العراقية من الاحراج والضغوطات التي قد تتعرض لها من المؤثرين عليها، لذلك تم التخلص من هؤلاء الدواعش الذين قبض عليهم بمعسكر تدريب خلفي في الصحراء بهدوء ودون ضجيج اعلامي.. وهذا ما افشل مهمة الوزير القطري.

بقلاوة حمدنا / حاتم حسن
حان وقتنا لكي نأكل! / د. طه جزاع
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 23 تشرين1 2019