سبع "عادات" سيئة في مجتمعنا!! / صباح اللامي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة
2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 451 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

سبع "عادات" سيئة في مجتمعنا!! / صباح اللامي

المؤسسات التي كانتْ تتولى مسؤولية "بناء المجتمع"، وهن عظمها، وأصاب أداءها الخور، ونالت منها أيدي "التخريب"، حتى صارت "عاله" على المجتمع، أي انقلبت من دور المؤثر الإيجابي الى المؤثر السلبي. وتندرج تحت مسمّى هذه المؤسسات، عناوين كثيرة، منها المدارس بكل مراحلها، والجامعات، والفضائيات، وأجهزة الإعلام، أضف إليها "المستجدات" من تكنولوجيا وسائل الاتصال الكثيرة، المؤثرة جداً، وفي جميع الأعمار، وعلى مستوى الحياة اليومية بكل تفاصيلها!
ولقد غسلنا أيدينا بالماء والصابون من جميع هذه المؤسسات، مثلما غسلنا أيدينا بـ"الديتول" من الحكومة وقدرتها على حماية المجتمع من "آفات" ربما تكون أفتك حتى من مفخخات الإرهاب اللعينة، التي يحترق بنارها عشرات ألوف العراقيين شهرياً. تلك الآفات الاجتماعية، يمكن أنْ نسمّيها عادات سيئة، كانت موجودة في السابق، كما هي موجودة في أي مجتمع آخر، لكنها –خلال السنين الماضية- تفاقمت، بشكل بشع جداً، ولهذا بات لزاماً على كل حريص على البنية الإنسانية لمجتمعنا العراقي، أنْ ينبّه، ويحذر من مخاطر هذه العادات السيئة، ويحرّض في الوقت نفسه على محاربتها، وإضعافها، بل وتغييب تأثيرها في حياتنا اليومية.
وأولى هذه العادات المقيتة، "ترويج الشائعات"، التي باتت تنتشر في مجتمعنا، انتشار النار في الهشيم، كما يقال. ومع أنّ الناس لا تلتفت الى خطر الشائعات إلا أنّ تأثيرها في واقع الحال، شديد القسوة، حتى في مسألة محاربة الإرهاب، وكل مظاهر العنف.
وثاني هذه العادات، أنْ يمارس الأفراد، دور "القضاة"، فيطلق أحدهم العنان لأحكامه الجزافية على الناس من دون أدلة، بل ومن دون أدنى سبب منطقي، أو أي داع لممارسة مثل هذا الدور، سوى حب "الشتم" والنيل من الآخرين، سواء أكان ذلك من باب الانتقام، أو بدافع الحسد او غير ذلك.
وثالث "عاداتنا السيئة"، النظرة السلبية الى كل شيء، أي تحوّل الناس الى متشائمين جداً، حتى ليتعذر على أحدهم أنْ يرى أي كوّة نور، أو أي ملمح لخير، أو أي مستوى من مستويات القبول التي تدعو الى التفاؤل.
رابعاً، "الشكوى" من كل شيء، وعدم الرضا بشيء، وفي الوقت نفسه عدم المشاركة، أو قبول التعاون، أو العمل على تحسين هذا الجانب أو ذلك من الحياة. وكثرة الشكوى تورث اللؤم، مثلما تورث الخنوع، والبؤس، والشقاء.
خامساً، "المبالغة"، حتى صار المرء يميل الى أنْ يضيف من "عندياته" الكثير، لكي يصف واقعة مرّ بها، أو وهو يتحدث عن أي تجربة، إذ تميل الغالبية الى إثارة انتباه المستمعين بـإضفاء مبالغات في الأرقام، والتفاصيل، والوقائع، تتناقض تماماً مع ما جرى!
سادساً، "الاعتذارية"، أي اختلاق الأعذار، لتبرير الكثير من الممارسات اليومية السيئة، كالتأخر عن الدوام، وعن الموعد، وعن أداء أي مسؤولية بمجرّد اختلاق مسوّغ اعتذاري. وهذه قضية تشيع الآن بشكل ملفت، ومقرف، ومؤذ أيضاً.
وسابع العادات السيئة، "الرؤيوية"، أي عدم احترام العلم، والاختصاص، حتى صارت الادوية تباع في الشارع، وبمجرّد أن تقول "قلبي يؤلمني" حتى تسمع من أحدهم أو إحداهن، خذ الحبّة الفلانية تحت اللسان. وهلمّ جرا في قضايا كثيرة.
نحن بحاجة الى أن نحارب في مجتمعنا كل هذه العادات السيئة "الآكلة" من أرواحنا قبل أجسادنا. وعلينا احترام العلم، والتحلي بالإنصاف، وبالرحمة، وبالخوف من الله، فرأس الحكمة مخافة الله.

أمانة بغداد وتفجير الكرادة / حسين عمران
التحالف الوطني وصراع الإرادات - اسماعيل البديري

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 16 تشرين1 2019