وزارة السعادة! / حسين عمران - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة
2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 418 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

وزارة السعادة! / حسين عمران

أنا متأكد ومتيقن وأصر إصراراً أن (عهود بنت خلفان الرومي) لو جاءت الى العراق فانها ستصطف في طوابير العاطلين برغم انها بمنصب "وزيرة"!

هذه ليست إثارة صحفية، أو نكتة، لكنها الحقيقة، وربما سيسأل بعضكم كيف تقول ان (عهود بنت خلفان الرومي) هي بمنصب وزيرة ومع ذلك تدعي بأنها ستقف في طوابير العاطلين؟

ومرة أخرى أؤكد على كلماتي اعلاها وأكرر ان الوزيرة (عهود) لو جاءت الى بغداد، فانها ستكون بلا عمل وبمعنى آخر ستكون من العاطلين او الفضائيين!!

ولكي اضع النقاط على الحروف، واخلصكم من الحيرة والقلق والتساؤل أقول ان (عهود) هي وزيرة السعادة في دولة الامارات العربية المتحدة!!

نعم.. (عهود) هي اول وزيرة للسعادة في دولة الامارات العربية وفي الشرق الأوسط، بل هي اول وزيرة للسعادة في العالم!!

لكن.. هل هذا المنصب "تَرَف" كما يحلو للبعض تسميته؟

عهود تقول، وظيفتي ليست أمرا مضحكا، اذ اني اتلقى يوميا عشرات المكالمات الهاتفية من المواطنين يطلبون من خلالها حلا لمشاكلهم، او يطلبون توفير السعادة لهم  بهذه الطريقة او تلك!!

أقول.. ان كل دولة تدعي في برنامجها الحكومي انها تسعى الى توفير السعادة لمواطنيها، لكن ان نجعل فكرة جعل سعادة المجتمع مسؤولية حكومية فهذه تعتبر فكرة جديدة من نوعها لكنها على ما يبدو لاقت رواجاً هائلاً في دولة الامارات العربية!

حسناً.. تعالوا نتساءل، ماذا لو تم استحداث وزارة السعادة في العراق؟!

بالتأكيد سيتهمون الحكومة بـ"البطر" حيث سيستهزئ المواطنون بهكذا وزارة، وهم يبحثون عن السعادة كالباحث عن إبرة في كومة قش!!

والمواطن سيسأل الحكومة، عن اية سعادة تريدون تحقيقها لنا ونحن نعيش وسط هذه الفوضى "الخلاقة" حيث انعدام الخدمات وانتشار العصابات ومعها المخدرات وسط اعداد مأهولة من العاطلين عن العمل رغم انهم يحملون شهادات جامعية في الهندسة او الحاسبات او ...او.. 

عن اية سعادة يتحدثون، ونحن نسمع بأخبار سرقات المسؤولين لثروات العراق التي لا تنتهي، ورائحة الفساد في مؤسسات باتت تزكم أنوفنا، وباتت سمعة العراق جراء ذلك في ادنى مستوى عربيا وعالميا؟!

لكن.. لو فرضنا وتم استحداث وزارة السعادة، فهل ســ"توزع" السعادة على مراجعيها، ام ان الفاسدين سيسرقون "السعادة" كما سرقوا أموال النازحين؟!!

ثم.. هل السعادة تُمنح ام اهي إحساس داخلي للإنسان الذي يشعر بالسعادة متى ما وفرت الحكومة وسائل السعادة ومنها تحسين الخدمات الصحية والتربوية إضافة الى توفير الأمان وتحسين الوضع الاقتصادي و....و...و....

أعتقد -ويتفق معي ملايين العراقيين- أن من بين نحو ثلاثين مليون عراقي (عدد نفوس العراق) فان 328 عراقيا فقط يشعرون بالسعادة! وبهذا العدد اقصد أعضاء مجلس النواب الذين "يشرعون" القوانين والقرارات التي تجلب السعادة لهم فقط مثل زيادة رواتبهم الاسمية واضافة مبالغ لمخصصاتهم ولنثرياتهم!!

أما المواطنون الباحثون عن السعادة فعليهم السفر الى الامارات واللقاء بوزيرة السعادة هناك عسى أن توفر السعادة للعراقيين المبتلين بمسؤولين لا يبحثون إلا عن سعادتهم!

المازوكية الوظيفية / علي عزيز السيد جاسم
المرأة والفساد وهيئة النزاهة ؟ / عماد آل جلال

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 16 تشرين1 2019