مضطرون .. اللجوء ليس ترفا او نزهة ! / لميس طارق عبد - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة

مضطرون .. اللجوء ليس ترفا او نزهة ! / لميس طارق عبد

قد يكون من غير الانصاف ان نطالب دول اوربية بتحمل اكثر من طاقتها وهنالك دول عربية شقيقة لاتمنحنا تأشيرة الدخول اليها الا بشق الانفس ،غيران الفارق بين الدول الاوربية في الغالب ودولنا هو هذه القيم الانسانية والديمقراطية واحترام الانسان وتقديس الحياة حتى صار من المألوف ان نردد كلام المفكر محمد عبده في القرن التاسع عشر عندما قال بهذا المعنى زرت بلاد الافرنجة فوجدت مسلمين ولم اجد الاسلام وعشت في بلاد المسلمين فوجدت الاسلام ولم اجد المسلمين  .وهنا يقصد بالمسلمين منظومة القيم التي يحملها الفرد الاوربي من اخلاص وصدق ومحبة وتسامح وغير ذلك.. فصارت الدول الاوربية ملاذ الناس المضطهدين والخائفين والمهددين وهو ما يحق لها ان تفتخر به .. غير ان الملاحظ ان دوائر الهجرة في هذه الدول بدأت تشدد الخناق على اللاجئين اليها وخاصة على العراقيين بل ترفض الكثير منهم وبحسب قناعات ليس لها اساس من الواقع وتبحث عن حجج لطردهم متناسية ان اللاجيء لم يصل اليها الا بشق الانفس فاضافة لتصفيته ما يملك في وطنه العراق وصرفه ما يملك هنالك المخاطر التي تعرض لها في البحر او البر ..ولا اظن ان احدا يمكن ان يجازف بكل ذلك لولا انه مضطر وفي اطار حق انساني مشروع لايجاد وطن امن يضمن مستقبل عائلته ان لم يكن مستقبله .. لا ننكر قد يكون هنالك قصص مبالغ فيها او لاوجود لها ، غير ان مجرد مجازفته بحد ذاتها تعني ان هنالك حالة اضطرار .. فاللجوء ليس ترفا ولا هو نزهة بل مغامرة ومخاطر دفع البعض حياتهم ثمنا لها ..

لاندري هل حقا تجهل الحكومات الاوربية مستوى ما يتعرض له العراق يوميا من مخاطر سواء بالاحزمة الناسفة او بالسيارات المفخخة او بعمليات عصابات الجريمة المنظمة وهو ما وثقته منظمات حقوق الانسان الدولية ؟ وكيف لمواطن عراقي ان يامن على حياة اسرته وحياته شخصيا في مرحلة الا قانون بل اللا دولة ؟ وماذا تحتاج دوائر الهجرة الاوربية من وثائق لتصدق ان لاديمقراطية في ظل عملية سياسية ولدت شبه ميتة بسبب المحاصصة التي بنيت عليها ففقدنا قيمة المواطنة وضاعت احلامنا وسط صخب تجار الدين والسياسة ؟!

لن نستثني احدا من المسؤولين العراقيين سواء من كان في مجلس النواب او الحكومة او رئاسة الجمهورية وحتى القضاء في تحمل مسؤولية كل هذا الخراب وحالة عدم استقرار الاوضاع الامنية وسياسة تكميم الافواه واعتقال اي صوت معارض وتغييبهم من دون ان يعرف احد عنهم شيئا ، كما من حقنا ان نحمل الولايات المتحدة الاميركية ومن ساندها ووقف معها مسؤولية ما حصل ويحصل من نيسان 2003الى الان .. مسلسل طويل من الموت اليومي للابرياء والحرمان من ابسط حقوقنا بالعيش الكريم وحده الادنى عدم الشعور بالخوف !

نحن لسنا امنين في اوطاننا وهذا ما اجبرنا على الرحيل فلا  تزيدوا معاناتنا . نعم هنالك الملايين من اهلنا صابرين وباقين لظروف كثيرة لكن لكل منا ظروفه وطاقة تحمله فانصفونا فقد جئنتا اليكم بحثا عن عيش كريم لا ذليل !!

اية ديمقراطية تقتل المتظاهرين ؟! / لميس طارق عبد
ايها الفاسدون ..الجياع يصرخون اينك ابو ذر الغفاري!

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الخميس، 12 كانون1 2019