Subscribe in a reader

فشل الشيوعيين في الحضور السياسي والبرلماني ! / رائد عمر العيدروسي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة

فشل الشيوعيين في الحضور السياسي والبرلماني ! / رائد عمر العيدروسي

نشير اولاً الى أنّ الحزب الشيوعي العراقي يختلف عن الأحزاب الشيوعية العربية الأخرى لأسبابٍ عدّة بالرغم من ذات الأيديولوجية وتباين الساحات السياسية , وطبيعة انظمة الحكم في الدول العربية وموقفها من الأحزاب .
    هنالك العديد من الإجابات حول فشل الشيوعيين حتى في توسيع قاعدتهم الجماهيرية , وتختلف الرؤى والآراء حول ذلك بحسب الزاوية الثقافية والفكرية التي ينظر عبرها البعض المتنوّع , ولابدّ من التسجيل أنّ السنوات القليلة الأولى من العهد الجمهوري في زمن الرئيس الراحل عبد الكريم قاسم , هي ذروة ما بلغه الحزب الشيوعي العراقي من نشاطٍ سياسي وميليشي مسلّح < تنظيم المقاومة الشعبية > ودعم الرئيس قاسم والحصول على مناصب ومراكز عسكرية وأمنية آنذاك , وكانت اوسع قاعدة جماهيرية لهم في مدينة الصدر الحالية من العمال والفلاحين وحتى الرعاع , وبالرغم من وقف قاسم لتحالفه معهم وشبه الأنقلاب عليهم جرّاء ممارساتٍ خاطئة ومسلحة واعتداءاتهم على القوى الوطنية الأخرى , لكنّ الشيوعيين لم ينبروا للدفاع عن الرئيس قاسم إبّان حركة 8 شباط 1963 التي اطاحت به ونفّذت حكم الإعدام به , وكان ذلك ملفتاً للنظر .!
    وَ بعودٍ على بدءٍ , فلو سُئلَ العديد من المواطنين عن سبب فشل الشيوعيين في حضورهم السياسي , لكانت الإجابة التلقائية أنّ الشيوعية قد فشلت في الأتحاد السوفيتي السابق , فهل تنجح في العراق .! ولو جرى توجيه ذات السؤال الى أُناسٍ اكثر ثقافة وإلمام , لأجابوا بأنّ < الغلاسنوست والبروسترويكا – الإصلاح والبناء > اللتان طرحهما غورباتشوف قبل انقلابه على الشيوعية فقد فشلتا فشلاً ذريعاً , < وبمناسبة هذا الحديث , فقد سُئل غورباتشوف في مقابلةٍ متلفزة اجرتها معه CNN بعد انهيار الأتحاد السوفيتي السابق وتفككه , عن رأيه الدقيق في فشل الشيوعية التي حكمت التحاد السوفيتي لِ 70 عاماً , لكنّ الرفيق ميخائيل غورباتشوف زعمَ او إدّعى بأنّ الشيوعية لم تفشل ! لكنّ القائمين عليها او قياداتها هم الذين فشلوا في إنجاحها ! طوال هذه السبعين سنةٍ .! > .
إحدى الأسباب الستراتيجية لفشل الشيوعيين العراقيين في تقلّص قاعدتهم الجماهيرية الى الحدّ الأدنى وانكماشهم وانحسارهم في الزاوية الضيّقة , فأنّ اجيال ما قبل عام 2003 " على الأقل " فما فتئت محفورةٌ في ذاكرتها تلك الصورة المشينة التي قامت بها ميليشيا الحزب الشيوعي في عام 1959 في الموصل وكركوك من تعليق نساءٍ " من التيار القومي " وهنّ عاريات على اعمدة الكهرباء وسواهنّ كذلك من قتلٍ وشنقٍ وتعذيب من رجالات التنظيمات القومية , لكنّ ما جرى آنذاك قد كان مرفوضاً من القيادات الشيوعية اللاحقة والمتعاقبة بعد سنينٍ وسنينْ , لكنهم لم يستطيعوا محو وازالة تلك الصور الذهنية الدامية التي بثتها شاشات التلفزة بعد الإطاحة بقاسم , ولم تتمكن القيادات الشيوعية من إظهار وإبراز رفضهم لذلك على الصعيد الجماهيري والإعلامي وطوال هذه السنين الطوال .!
النقطة الأخرى التي قد لا تقلّ شأناً عن سابقتها , أنّ الفكر الماركسي – اللينيني الذي اصطبغ بسمة الإلحاد قد كان له وقعه وتأثيره الجماهيري المضاد للحزب الشيوعي سواءً في العراق او في عموم الوطن العربي , والذي يتناقض حتى مع الفطرة والغريزة العربية ! < فقد كان ملاحظاً أنّ المقاتلين الشيوعيين العرب في تنظيمات المقاومة الفلسطينية في فترة سبعينيات القرن الماضي , ففي حين اطلاقهم قذيفة RBG 7 على الجنود الأسرائيليين فقد كانوا وبالفطرة يهتفون " الله اكبر " > .!
   وعلى الرغم من تقادم السنين وتغيّر الظروف والمعادلات الدولية والأقليمية , وبالرغم ايضاً من أنّ " اقتصاد السوق " او الأقتصاد الحر قد تفوّق وضرب كلّ المفاهيم الأشتراكية والشيوعية بما فيها الأيديولوجية , لكنّ قيادات الحزب الشيوعي العراقي قد اضاعت على نفسها فرصاً ذهبية جرّاء تذمّر شرائح وقطاعات واسعة من الناس من ممارسات احزاب الأسلام السياسي , وكان الظرف مناسباً للغاية لتلك القيادات " منذ عام 2003 " للتغلغل بين الأوساط الجماهيرية وكسبها بغية خلق صف وطني علماني منظّم , وفشل الشيوعيون ايضاً في استغلال واستثمار " الإعلام الفضائي " وعموم وسائل الإعلام التي اعقبت الأحتلال في العراق , بل لا يُرى لهم ايّ انشطةٍ ملموسة في السوشيال ميديا , بالرغم من سيطرتهم على اتحاد الأدباء والكتّاب العراقيين , ودورهم كذلك في التظاهرات التي حدثت منذ عام ملموسة في السوشيال ميديا , بالرغم من سيطرتهم على اتحاد الأدباء والكتّاب العراقيين , ودورهم او مساهمتهم كذلك في التظاهرات التي حدثت منذ عام 2011 , لكنه ليس هنالك من حضور سياسي فعلي للحزب الشيوعي على الساحة السياسية .
ومع الأحترام لرجالات الحزب وخصوصاً من طبقة الأنتلجنسيا , ومن الذين حافظوا على مبدئيتهم , لكنّ وجود او بقاء الحزب او عدمه لم يعد يغير شيئاً .! , ولربما هنالك ضرورة لتغيير قيادات الكادر المتقدم والوسط في هذا الحزب لبثّ روحٍ جديدة , ومع احتمالاتٍ ضئيلة وضعيفة لإستعادة دوره المفترض .!

العراق والمطاعم العالمية .! / رائد عمر العيدروسي
نحنُ والكويتيون .!! / رائد عمر العيدروسي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 17 شباط 2020