إسم واحد يكفي .. هل تفعلها الحكومة؟ / زيد الحلي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة

إسم واحد يكفي .. هل تفعلها الحكومة؟ / زيد الحلي

 

كشف الفاسدين ، الذين عاثوا في الوطن فساداً، وجعلوه عنوانا دولياً للخراب، كان ابرز المطالبات الشعبية في السنوات المنصرمة ، قبل ان يتوسع سقف المطالبات الجماهيرية بإسقاط الحكومة، ويتهاوى عشرات الشهداء وآلاف الجرحى، لكنها بقيت مجرد صراخ في واد بلا صدى ، في الوقت الذي كان ينبغي فيه على السياسيين، ان يبعدوا العتمة عن قلوبهم وأذهانهم، لأنهم بدون ذلك سيصابون حتما بالعمى، فيضيع عليهم الخيط والعصفور، ويدورون حول انفسهم، وبالتالي لن يروا الشعب.. بينما المنطق يقول ان على من يتولى قيادة المجتمع والدولة ان يشعر أن هناك سلسلة بشرية ، وانه إحدى حلقاتها، وليس هو السلسلة بكاملها، وان يعوا ان بركان الشعب لم ولن يهدأ دون ان يلمس استجابة لصرخاته.
ان الحكومة حين تطلق بين الفينة والاخرى (بالونات) متهرئة، تعلن فيها عن كشف فساد هنا او هناك من خلال القاء القبض على موظف مرتش يقوم بتعقيب معاملة قرض حكومي او التوسط بتعيين مواطن وتغض النظر عن من نهب الملايين من قوت الشعب ، وسرق الاموال واستحوذ على الوظائف العامة، واستغل منصبه في تحقيق منافع من السحت الحرام، فذلك عين الغياء السياسي، والتدليس الذي هو عنوان الكذب والخداع، فالصوت الاكثر سماعا في التظاهرات، هو المطالبة بكشف عتاة الفاسدين والمفسدين، غير ان الحكومة والدولة والبرلمان يغضون الطرف عن ذكر اسم واحد من اسماء الحيتان الكبيرة، ويكتفون بالتلميحات عن فساد لا يسمن او يغني عن جوع من قبل موظف بسيط، مبتعدين عن سراق المليارات من قوت الشعب، ما جعل آلافاً من خريجي الكليات يتجهون الى الشارع للعمل عتالين او بائعي ماء وسكائر المفرد، وبعضهم اخذ طريق الإستجداء بعد ان غطى وجهه بمنديل، حتى يخفي معالمه امام زملائه وزميلاته.. فلقد دخلت الفاقة الى البيوت الكريمة !
ان ذكر اسم واحد من ” جبابرة ” سراق العراق، امام وسائل الاعلام، وعرض محاكمته علناً امام الشعب، يعادل (الف) متهم صغير بالفساد من الذين اعلنت عنهم الحكومة قبل ايام ، فذكر اسم الفاسد الكبير، سيجعل الشعب يخرج مهللا، مباركاُ، ويكون خروجه إيذانا بفتح صفحة جديدة من الود، والامل.. فهذا الاعلان، يعني ان الدولة، لبست ثوب الشجاعة ، وانها بدأت تتعافى على طريق المعالجة الحقيقية.. فالفساد هو (الخنجر المسموم في خاصرة الوطن).. لقد اخذت حالة عدم الأمان بغد مفعم بالأمل، تعم شوارع الوطن، واصبحت احاديث جميع المواطنين، بين هازئ وناقم وغامز ومشكك.. وهي احاديث يلفها اليأس ، وعدم الشعور بوجود حل للذي ينشدون، ومن خلال المشاهدات اليومية لحياة المواطنين، نلمس أضراراً مختلفة، ما يوثر سلبا على الاقتصاد و المجتمع والبيئة، ويؤدي الى استخدام خاطئ لمعطيات العيش الكريم. متى يفهم ( البعض ) ممن في يدهم الامر ،
ان التاريخ وعاء لعبر، وجامع دروس، والعاقل من يتعظ ، وهو مثل العجلة التي تدور، وتُعيد نفسها مراراً وتكراراً، لأن طبيعة البشر لا تتغير بشكل كبير، فما حدث من قبل سيحدُث مرة أُخرى إن لم تتخذ إجراءات تثلج الصدر . بكلمة قصيرة اقول : ان العقل والفكر مسؤولان عن إحداث التوازنات، والقاعدة العلمية تقول ان ” لكل فعل، رد فعل مساو له في الجوهر ومختلف له في الاتجاه.. وهذا ما نلمسه في تظاهرات الشعب..

التظاهرات .. ايقونة الوطن / زيد الحلي
ميادة المبارك ..صوت شعري يتحدث عن الغاطس الوجداني

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الخميس، 12 كانون1 2019