أيها الثائـرون / وداد فرحان - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة

أيها الثائـرون / وداد فرحان

لا أظنني أشرك حينما أسجد تحت أقدامكم، وأصلي في قبلتكم، فحتى الجسور انحنت لكم ووقف الزمن إجلالا. أيها الثائرون المحلقون بأجنحة بيضاء في سماء الحرية، وقف العجب لشجاعتكم مذهولا، واختفت مفردات الوصف من قواميس الكلام. وطنكم الذي ترصفون لبنات بنائه بصدوركم التي اتسعت للرصاص، وبرؤوسكم التي فجرتها قنابل الدخان، بدأ شاهقا وسيعلو يناطح السحاب. ستتعانق ضفتا النهر بوجودكم، ويسبّح الهواء بعدد اطلاقات الدخان التي عبأت رئتي العراق، وصغتم من فارغها قلائد الإصرار. كم خنساء في ساحات الشرف تسلقت دعامات التحدي تنقذ أنفاسنا التي بدأت تغيب وانحسر مجراها برصاص الليل. تغربنا وحلمُنا في العيش في وطن ظل يسابق النبض، كنا معا غرباء، نحن نعيش بعيدا عن العراق، وأنتم بين أحضانه المسروقة تحلمون به. هلم، نلم الجراح، ونرفع الرايات، نتوسد المنايا لوطن يستحق منا المقل. شباب الوطن المسلوبة أحلامهم منذ أن هدهدتهم الأمهات، يتحدون ظلمكم بمواقف لا تعد ولا تحصى، حتى أصبح صبرهم مثار إعجاب وحديث الكون بأسره، وإقدامهم على النهوض بالعراق رسالة سامية تقول نموت ويحيا الوطن. أيها الوطن، ولاك الشباب قبلة ترضاها، لها نصلي، وعند عتباتها نذبح النذور، فهي قدسنا، ثورتنا ضد الظلم وسلب الارادات. ما عاد الرعب يخوفنا، وشباب العراق منهم من تلقى صدره الموت ومنهم من يفتح أذرعه اليه، ينتظر.

كلنـا نريد وطنـا / وداد فرحان
التكتك .. اسعاف ونهر / وداد فرحان

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الخميس، 12 كانون1 2019