نازل اخذ حقي / د. هاشم حسن - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة

نازل اخذ حقي / د. هاشم حسن

لا يستطيع الكاتب والمتابع المنصف ان يقدم وصفا موضوعيا للمشهد الذي يجري في الشارع العراقي منذ شهر واقل ما يقال عنه انه ثورة للشباب شعارها (نازل اخذ حقي) بعد ان تمادت الكتل وزعاماتها في المراوغة والتهرب من الاصلاح والتنازل البسيط عن امتيازاتها لملايين الجياع. وللاسف ان ساسة البلاد ورئاسات الامتيازات لم تذعن وتصغي لصوت الشعب ولم تف بوعودها التي تقطعها في كل مظاهرات ومناسبات تجد نفسها تحت الضغط الشعبي وحين تهدا النفوس تعود كما يقولون حليمة لعاداتها القديمة ويفعلون اكثر منها في نهب المال العام وتقاسم المناصب بوصفها غنائم لاحزاب السلطة التي تقاسمت الوزارات والسفارات والدرجات والمناصب الخاصة وحتى الوظائف العامة باعوها بملايين الدولارات ووزعوها للمقربين عائليا وحزبيا..ونتيجة للسياسات الفاشلة في المجالات كافة تحول العراق مضربا للمثل في الفساد والتخلف وغياب الابداع والانتاج فظهر جيل جديد متمرد على كل الطواطم والقوانين الجائرة والدستور الملغوم ويشعر بالحرمان والظلم وصدقت عليهم مقولة ابي ذر الغفاري الذي قال عجبت من امر لا يجد الخبز في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه ...نعم خرجت الملايين وبح صوتها ولكن بدلا من الاصغاء لمطاليبها ضربت بالرصاص الحي وقتلت بالقنابل المسيلة للدموع في العالم والزاهقة للارواح في شوارع العراقية وللاسف ان الفشل الذريع في ادارة الدولة اعقبه فشل كارثي في ادارة الازمة بالوعود والعنف المفرط مما زاد من هدر الدماء واتساع نطاق الاضطرابات والعصيان فالمنتفض يشعر بانه على استعداد لان يخسر حياته لا ستعادة وطن منهوب ومحتل من اكثر من جهة دولية واقليمية وزعامات محلية...وهكذا قادت الهيمنة والغطرسة وتحقير الناس لردود فعل كبيرة لا احد يعرف اين سيصل مداها وهي نار مشتعلة ومفتوحة على العالم وتنبىء بكل الاحتمالات ولن تعالج باصلاحات ظاهرية وحلول ترقيعية فالمطلوب(شلع قلع) لرموز النظام واليات وجوده بصورة حقيقية وليس بالشعارات التخديرية. ..فهل سيتعلمون الدرس بعد ان تحطمت حواجز الخوف وسفطت حدود المقدس..؟..وهل سيخرجون بكرامتهم والقليل المتبقي من ماء الوجه..ام سيراهنون على جهلهم وقوة اسيادهم ويحرقون اخر ماتبقى من العراق ويحترقون معه ...؟

الثورة المغدورة / هاشم حسن التميمي
رحلة الصين في الميزان / د. هاشم حسن

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 22 تشرين2 2019