التعاون العسكري الروسي الصيني الإيراني ضد الهيمنة الأمريكية / د. كاظم ناصر - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة

التعاون العسكري الروسي الصيني الإيراني ضد الهيمنة الأمريكية / د. كاظم ناصر

تطورت العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية بين روسيا الاتحادية، والصين الشعبية، وجمهورية إيران الإسلامية، وازدادت متانة خلال السنوات القليلة الماضية، وقد تقود إلى تشكيل محور يجمعها للدفاع عن مصالحها؛ الدول الثلاث تواجه غطرسة أمريكية غربية مستمرة، وتشترك في عدائها لسياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العنصرية التي تعتبر أمريكا ومصالحها أولا، ولا تراعي مصالح الآخرين، وتحاول الهيمنة على منطقة الخليج والتحكم بمصادر الطاقة.
فروسيا تتوقع المزيد من العقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية الأمريكية الأوروبية بسبب ضمها لشبه جزيرة القرم في عام 2014 وتدخلها المباشر في صراعات الشرق الأوسط، وإيران تواجه عقوبات أمريكية وغربية قاسية الهدف منها تغيير موقفها من ملفها النووي، وتعطيل محاولاتها الرامية إلى تطوير صواريخ بالستية وصناعات عسكرية متقدمة، وتقويض نظامها الذي يهدد المصالح الأمريكية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، والصين تواجه حربا تجارية مع الولايات المتحدة، وعلاوة على ذلك فإنها الدولة المنافسة للغرب التي من المتوقع أن تتحول الى دولة عظمى، وتحل مكان الولايات المتحدة الأمريكية كأكبر قوة اقتصادية في العالم خلال السنوات القليلة القادمة.
فلا غرابة إذا في زيادة التعاون بين الدول الثلاث وقيامها بإجراء مناورات بحرية ضخمة في مياه المحيط الهندي وبالقرب من مدخل الخليج العربي تبدأ يوم الجمعة 27/ 12/ 2019، وتستمر أربعة أيام، وتعتبر نقطة تحول هامة في التعاون بين تلك الدول لأنها أول مناورات عسكرية بحرية مشتركة كبرى تقوم بها، وتشارك فيها مدمرات وغواصات مزودة بصواريخ موجهة.
 الهدف المعلن لهذه المناورات هو تعميق التعاون بين القوات البحرية للدول الثلاث، ووضع سيناريوهات روسية صينية إيرانية لمواجهة الولايات المتحدة الأمريكية أو أي قوى خارجية تحاول السيطرة على مضيق هرمز والتحكم بحركة مرور الناقلات من والى دول المنطقة؛ ويعتبرها المراقبون ردا مباشرا على محاولات الولايات المتحدة الأمريكية تشكيل قوة بحرية تضم بعض الدول الأوروبية والعربية لتقوية حضورها في الخليج والتحكم بالممرات البحرية، ورسالة واضحة لإدارة دونالد ترامب مفادها ان ايران ليست وحيدة في الساحة، وان الحوار معها في اطار الاتفاق النووي هو السبيل الوحيد لتسوية الأزمة الحالية، وليس اللجوء الى الخيار العسكري.
التقارب بين الدول الثلاث يعتبر تحديا للغطرسة الأمريكية في الخليج والشرق الأوسط، وانذارا مبطنا لأمريكا وعملائها في المنطقة مفاده ان هنالك قوى كبرى أخرى وفي مقدمتها روسيا والصين تتعاطف مع إيران، وتدعم موقفها المعادي للولايات المتحدة، وان أي مغامرة عسكرية أمريكية خليجية ضد إيران، أو للسيطرة على المنافذ البحرية ستعرض المنطقة والعالم للخطر.

الرد الإيراني لم يكن " مزلزل" والصراع سيستمر! / د.
إعادة هيكلة المؤسسة الأمنية الأردنية... لماذا وإلى

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الخميس، 23 كانون2 2020