عباس والحراس ../ عبد الجبار الحمدي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 695 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

عباس والحراس ../ عبد الجبار الحمدي

يبحث عن سر وجوده عباس، فلكل مخلوق أساس وعرق دساس، ما أن يُخلق حتى يصبح مخطوط ضياع ينتظر أن يداس، بحكم طبيعة الناس من ولد فقيرا لابد ان يداس خدمة له ولبقية الاجناس، يسارع دوما متخطيا مهاترات عال صخب بين المركبات في زحمة الناس، يحمل مستلزمات حياته جيوب مدرعته التي جعلها خزانة عمره والمقادير التي تمخطت أنفها بفاهه فأبتلعه الى أن ضاع صوته و وئد لسانه في باطن خرس، لم تلقنه الحياة سوى السير حثيثا في أفرع طرق مظلمة وزلقة.. همه الجنون الذي أوجد منه عالمه الذي يمكنه ان يحاسب من يشاء بإشارات وبعض تف يكون مدفع رشاش للمنافق الغشاش، يكره الحياة ليس لأنها لفظته الى جب يسميه وطن، بل يكرهها لجور سلطة وكثرة الحراس... فعباس سليط اللسان بغير كلمات يكتنز شواهد أحداث عالمه في جيوبه مع رغبته المكبوته في الانفتاح حين يرى أن الأعوجاع هو العملة الرائجة التي يرغب بأن ينضم إليها لكن يوخزه ضميره الحساس، سعى جاهدا أن يدلي بصوته رافضا الواقع الجديد والدين الذي بات موديلا مستحدثا جديدا أطلق ذقنك، أحمل مسبحة، ارتدي الخواتم ثم اكتسب شرعية تجفف ماضيك الموبوء حتى يشهد انك إبن من رضعت العوز قنابل عنقودية وسفت تراب وغبار الاسلحة المحرمة ثم سبحت في بحيرات كيماوية شوهت حقيقة أن الله موجود وله القدرة على ان يوقف كل شيء، لكن عباس رفض كل ذلك فواقعه يثبت أن الله قد نسيه و وطنه مع جمع غفير من الخلق الذين يقطنون فيه، كونهم مسلمين مزيفيين لا يؤمنون إلا بوجود عبدة الارباب الانجاس حثالة ارذل الناس... بحث عباس طويلا عن إبن فرناس كي يصنع له أجنحة يطير بها خلاصا عن هكذا أناس، فتوصل قناعة ان في عالمه من يرغب ان يشرب السم في الكاس أو يزرقونه له مع الخبز ثم يضربون الاجراس ليعلنوا مجانية أكله بلعا دون أضراس.. إسوة بعباس الذي لا يمتلك أضراس بعد ان قلعوها له حين كتب على الحائط وجعل منه قرطاس .. الحرية في وطني مداس.. السلطة داعرة يلوط بها الانجاس.. الدين عمامة عرقها دساس.. فلا مناص اننا نتحسس فكلنا على بعضنا نتجسس فالوضع بات طباق وجناس، فمن له رأس حمار حوله الشعب يتكدس، طرطوس ممسوس عطاس، هكذا بات حالنا نضرب بعضنا بعض وهم يضربون كيلا أخماس في اسداس .. فأكثرنا يلفظ آخر الانفاس عار دون لباس بعنوان شهيد وضع أهله محتاس... ضاق عباس بما يدور حوله واختنقت في صدره العبرة والانفاس، فجيثوم الوسواس الخناس قابع كالنخاس، ركب صهوة كومة من الاكياس.. صرخ عليهم بلسان إشارات مجنون اخرس... ضحكت تلك الوجوه التي صفعت بجبنها السلطة بالمداس، فأشار بلغته باكيا... أتك يا عمري المياس لفيتك في وطن لا يمسه المساس، بعيدا عن كل من ارتداك نعلا دون قياس، فالمتناس من الناس تسارعوا تكالبوا على نهبك دون إحساس، غرفوا من باطن قدرك ثرواتك دون ملاس، نفخوا فيك نار حقدهم بالمنخاس، شرعوا دستور بقرطاس وكراس يُفصل لهم أرضك دون إلتباس ... أما الشعب فقد أستأنسوه وصار جاهزا لأي إفتراس.. هل فقدتم الحواس أيها الناس؟ أم لا زلتم تنتظرون من يجيء لكم بالخلاص؟ شرفكم، كبريائكم، ارضكم، عرضكم، حرائركم مستقبل ابنائكم بيعت على يد أكبر نخاس وانتم في طمث ولاداتهم بإنغماس فعرقهم دساس دكاس، أين انتم من وطن ساقته العروض حيث السائس السواس الدحاس قارع الطبل وشارب الكاس؟ اقول لكم دون اي التباس إننا نتجمع تحت أي شعار دين بأكداس، ليس حبا أو لا ورعا إنما فرصة للإرتكاس والانطماس، موبوء جسدك يا وطن وسبب وباءك القرحة والبنكرياس... يا ناس تف لكم ولحياتكم يا من ارتضيتم الكناس رياس، وصاحب النسناس وراقص الطاس، يبللكم الفقر والخنوع وهو على البحر يستجم بالاستشماس هنا في جزر البهاماس، مفتحة ابواب الجنة لهم وجهنمكم متربس بترباس، حرفوا عليكم الكلم فشيطانهم علاس عرناس يحثكم ربط أحزمتكم على الجوع والتقشف حتى ينال منكن الدهاس العفاس الهلاس، فلا قائمة تقوم لكم بعدها ولا رحمة بإلتماس... هنيئا لكم ما انتخبتم من الديماس الهواس وهنيئا لهم البسابس نهارها حين يتنفس وليلها النواس عندما يتعسعس..
أوصيكم ونفسي بالمواضبة على الإبتئاس فهو العلاج الناجع لوجع الراس، فحالنا مزري نرى الخطيئة ثم ندلس... لا ضير نقول ما دمنا نحتفل كما يقول العم سام بالكريسمس ونذبح أضحيتنا أنفسنا ثم في سوبها نترع ونغمس، يا لعاري أنا المجنون الاخرس أعي ما لا تعون ... غير أني ادرك ما تعانون هلموا سارعوا فمثلي قدوة لكم فأنا أول بسباس درباس لا يعي عن عالمه سوى الانطماس والطسطاس.. هلموا دعونا نرقد على بويضاتنا كالدجاج علها تفقس بغير جيل فَقّاس معياس لا يحيط بهم من كل جانب سلطة و الحراس.
بقلم/ عبد الجبار الحمدي

الرشوة والعفو من العقاب / الدكتور عادل عامر
العنف والتحرش في المدارس الابتدائية الى متى؟/ اسعد

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الخميس، 25 نيسان 2019

مقالات ذات علاقة

هو من مواليد القرنة / النهيرات 1950مدرس البكلوريوس في ( كلية الآداب/ جامعة البصرة ) إذ تخر
4826 زيارة 0 تعليقات
23 كانون2 2017
سألتُها عن أحوالِها وأحوالِ قلبِها، فأجابتني قائلة:في ما مضى كنتُ أستأنسُ بكلامِ العاشقينَ
4091 زيارة 0 تعليقات
قيل أن : ( الرواية جاءت لتصوير الأزمة الروحية – على حد وصف لوكاتش لها- للإنسان؛ فهو يعيش م
4051 زيارة 0 تعليقات
02 شباط 2017
قال لها بشاعريةٍ حالمة:صباحُكِ ومساؤكِ حُزَمٌ مِنَ الأحلامِ وَدُجىً غُرُدٌ يذوبُ رِقَةً لِ
4216 زيارة 0 تعليقات
07 شباط 2017
يومها نَثَرْتُ عَبَقَ عِطري ونسائمَ مودتي بينَ جنونٍ وعنادٍ وتمردوآثرتُ شيئاً أبديتَهُ لي
3876 زيارة 0 تعليقات
إن تزامنية الولوج في بثّ الطاقات المنسلخة من الذات ، لا يمكن عدّه بالأمر الهيّن .. لأنها ع
4046 زيارة 0 تعليقات
( ... بعدما شاع التصوف وقويت شوكته ، ظهر بين المتصوفة شعراء أخضعوا الشعر للتجربة الصوفية )
3174 زيارة 0 تعليقات
06 تموز 2017
- دعوني أَبلُغُ الضِّفةَ اليسرىلأكتبَ بنبضِ الطفولةِوأرسمَ بريشةِ الحبِّ وأناملِ النقاءِسأ
2715 زيارة 0 تعليقات
06 تموز 2017
  هل أنا في الصباحأم نور من وهجك تسلل لمضجعيأضاء نور الشمسيقينا أنني لم  أهجر ضفاف حلميتوس
2857 زيارة 0 تعليقات
قبل الخوض في تجربة الشاعر لابد لنا ان نقوم بأ ستعراض بسيط ومختصر لحياة الشاعر والاديب العر
2815 زيارة 0 تعليقات

كتاب الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 06 شباط 2019
  99 زيارة

اخر التعليقات

شبكة الاعلام في الدانمارك وفد شبكة الاعلام في الدنمارك .. يلتقي امل مسعود نائب مدير اذاعة مصر العربية .. وشخصيات اخرى
08 نيسان 2019
زيارة وفد شبكة الاعلام في الدنمارك المتمثلة بالزميلين المبدعين اسعد كا...
شبكة الاعلام في الدانمارك وسـقط الضميــر(( مسرحية من فصل واحد )) / حامد حمودي عباس
10 آذار 2019
الاعزاء في شبكة الاعلام في الدنمارك مع فائق الاحترام تحية طيبة كان بو...
شبكة الاعلام في الدانمارك "شبكة الاعلام في الدنمارك" تشارك في مهرجان المربد الشعري
03 آذار 2019
نعم إن هذه المبادرة إشعاعة تضمن الإلتفاف و التضامن الشعوب فيما بينهم، ...
شبكة الاعلام في الدانمارك الطاعة العربيّة العمياء كارثة عمياء / د. كاظم ناصر
25 شباط 2019
احسنت التحليل وبارك الله فيك...تحت غطاء الدين..يستمر الحكام في سلب كل ...

مدونات الكتاب

حسام العقابي
24 نيسان 2017
 حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  افتتح المؤتمر الدولى الثالث للفنون ال
د. نضير الخزرجي
05 كانون2 2011
لطالما تغنى اليسار بتحرير المرأة ولطالما تغنى اليمين بالحرية والليبرالية ولطالما وقف التيا
شه مال عادل سليم
10 أيلول 2016
بعد ان توفى الفريق الركن ماهر عبد الرشيد مساء الاحد 29 يونيو ، في احدى مستشفيات مدينة السل
وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ.. جزء من نصّ الآية 140 من سورة آل عمران،
سامي جواد كاظم
01 حزيران 2011
لم تنل عقيدة من عقائد الامامية الاثني عشرية عداء وقدح مثل ما نالت فكرة الامام المهدي روحي
admin
26 تشرين2 2014
عندما تكون على أرض نجدٍ والحجاز والتي تُسمّى اليوم بالسعودية نسبة لحاكميها آل سعود ، فمن ا
حمزة مصطفى
28 كانون1 2016
بعد ثمان سنوات في البيت الأبيض يستعد اول رئيس اميركي من أصول افريقية مغادرة منصبه الرئاسي
أنور الكعبي
17 آذار 2016
ساعاتُ النصر تقترب، وعلى أطراف الفلوجة، يتساقط حطبُ جهنم، تحت ضربات "ذو الفقار"، وحشدٌ مقد
حيدر الصراف
28 أيار 2018
يبدو ان الحكم في العراق لا يريد ان يخرج من حوزة الأحزاب الدينية على الأقل في المدى المنظور
الآن بدأت تتضح بشكل جلي معالم الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة الاميركية ضد خصومها في ال

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق