نحن وثقافة زراعة فكر التلقين والحفظ والنقل / د. كاظم ناصر - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Reload Captcha
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 463 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

نحن وثقافة زراعة فكر التلقين والحفظ والنقل / د. كاظم ناصر

نحن وثقافة زراعة فكر التلقين والحفظ والنقل ومحاربة التساؤل والفهم والعقل
فلسفة التعليم الحديث بكلّ مراحله ترفض " زراعة الفكر" الجاهز وتعمل على " زراعة الفهم"، أي إنها تركّز على تعليم الانسان كيف يفكّر، وكيف يستخدم التقنية الحديثة ومصادر المعرفة المتاحة له ليحصل على معلومات ويطوّرها من خلال إستخدامه لحصيلته المعرفيّة وقدرته الادراكيّة، بينما التعليم التقليدي يعطي الأولويّة لزراعة الفكر من خلال النقل والتلقين والحفظ غيبا وتذكّر المعلومات واجترارها.
الدراسات التربويّة والأبحاث المتعلّقة بالتعليم والتعلّم أثبتت أن حفظ المعلومات غيبا لا يعني فهم خصائصها وطرق تطبيقها؛ ولهذا فإن علماء التربية وعلم النفس التربوي يحثّون المؤسّسات التعليميّة على استخدام طرق التعليم والتعلّم الحديثة، والتركيز على التفكير النقدي، وتشجيع التساؤل الحر في أسس ومكوّنات وحقائق الأشياء، وإعطاء الأولويّة للفهم واعمال العقل في التعلّم وتحليل واستخدام المعلومات، ويرفضون أسلوب التعليم التقليدي القائم على النقل والتلقين والحفظ غيبا، ويعتبرونه أدنى أنواع المعرفة الإنسانيّة وأقلّها أهميّة في بناء الإنسان القادر على تطوير نفسه ومجتمعه.
ولهذا فإن الدول الديموقراطيّة الصناعيّة الحديثة التي بنت الإنسان وحقّقت نجاحا مميّزا في تطوير مجتمعاتها، أعطت تحديث التعليم أهميّة قصوى فأعدّت المعلم المتخصّص المثقف ورفعت من شأنه وأكرمته، وغيّرت مناهجها الدراسية وطرق تعليمها التقليدية، واستبدلتها بأخرى حديثة تركز على غرس الثقة في نفوس الطلبة، وتعليمهم الاعتماد على النفس، واحترام لغة الحوار، واستخدام العقل والتفكير الحرّ لفهم ما يتعلّمونه بعمق، ومن ثمّ يستخدمون معرفتهم في تطوير الصناعة والزراعة والآداب والفنون والثقافة في أوطانهم.
التعليم التقليديّ القائم على النقل، والالقاء، والتلقين، والحفظ غيبا ما زال يطبّق في مدارسنا وجامعاتنا العربية. المدرس يوصل المعلومة للطلبة، فيدرسونها ويحفظونها غيبا، وينجحون أو يفشلون في المقرّرات الدراسية بناء على ما حفظوه، وليس بناء على ما فهموه وأدركوه. أي ان العامل الحاسم في تعليم النقل والحفظ هو قدرة الطالب على التذكّر وليس على الفهم والتحليل.
ولهذا يتخرج الطلاب والطالبات من مدارسنا الثانوية وجامعاتنا بعقول محشوة بمعلومات حفظوها غيبا واستخدموها في اجتياز الامتحانات، وحصلوا على شهادات؛ لكنهم ينسون معظم ما حفظوه بعد تخرّجهم، ويعانون من ضحالة معرفيّة، وقصور في ممارسة مهنهم، وفقر ملاحظ في ثقافتهم العامّة، وفشل واضح في استخدام أنماط ثقافيّة حضاريّة في تعاملهم المجتمعي، وضعف في قدراتهم على التفكير العلمي المنطقي التحليلي.
النقل والتلقين والحفظ غيبا والقدرة على تذكّر المعلومات واجترارها عند الحاجة لا يعني تميّزا علميّا أو ثقافيّا، ولا يساهم في بناء الانسان المثقف القادر على المشاركة في تطوير وطنه من خلال قدرته على التفكير التحليلي المتوازن الذي يستند إلى إعمال العقل، ويقود إلى نتائج ايجابيّة تفيد الجميع.
الدول الحديثة القويّة المستقرّة تقدّمت وازدهرت بعد أن أقامت أنظمة تعليميّة حديثة وظّفت التقنية التعليميّة المتطورة في المدارس والجامعات، وغيّرت المناهج الدراسيّة وطرق التدريس، وحمت الحريّة الأكاديمية، وضمنت حقوق وكرامة الطالب، وحرّرت عقله من الخرافات والعقد مهما كان مصدرها، وعلّمته كيف يفكّر ويحترم العقل والرأي الآخر، وليس كيف يحفظ ويتذكّر ويقصي من يختلف معه في الرأي.
هذه الدول تزرع فهما يؤسّس لثقافة علميّة وأدبيّة وفنيّة حرّة متطوّرة، وتحصد تقدّما وازدهارا وإبداعا ورخاء، ونحن نزرع فكرا متحجّرا مجترا تلقينيا، ونحصد جهلا وتخلّفا!

الفساد..دولة الجبناء/ واثق الجابري
ما بعد الحداثة الرأسمالية صنعت مجتمع التشيؤ والبعد

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 22 شباط 2019

مقالات ذات علاقة

أرَقٌ... وجُرحُ الأمسياتِ يعودُناومرارُ قَهوَتِنا يُطاعِنُ غُربَةًمِن أينَ تُستَسقى الجَسا
3176 زيارة 0 تعليقات
للشاعرة: ماري إليزابيث فرأيترجمة:فوزية موسى غانملا تقفِ على قبري وتبكٍانا لست هناك ، انا ل
3310 زيارة 0 تعليقات
اقام المركز العلمي العراقي ندوة بالتعاون مع كلية العلوم الاسلامية وبعنوان " التغيرات الخاص
3726 زيارة 1 تعليقات
22 نيسان 2017
الى: رمز الحرية(موسى بن جعفر)ابالغ بالخطى والخطى لا ينجليازورك واللقاء لا يكتفياطرق ا
3440 زيارة 0 تعليقات
مثل ورقة غارحط اسمك على كفيإيهاب شفرة تلك التي فتحتقلب النعناع لقلبك إيهاب ماظن قاتلك هجع
3667 زيارة 0 تعليقات
27 نيسان 2017
يسند أحمد ظهره المتعب إلى قاعدة عمود نور..مصباحه مشنوق ..لا يضيء سوى نفسه، يبحر في طلاسم (
3662 زيارة 0 تعليقات
إنها هي ، نعم هي .رايتها في ظل الكهف الخرافي ، في تلك المغارة العجيبة ،التي أبدع الخالق بت
2872 زيارة 0 تعليقات
10 حزيران 2017
يفتش عن الحياةصباحاً تعبت قدماه من السير ودق الابواب .. جلس على الرصيف منهكاً يتطلع للبيت
3009 زيارة 0 تعليقات
20 أيار 2017
يعتبر الملا جحا من أروع وأشهر الشخصيات الفكاهية الساخرة في دنيا الشرق الأوسط. روى حكاياته
3112 زيارة 0 تعليقات
09 حزيران 2017
ناءت روحي بثقل الاغترابمن نكون نحنتفوح رائحة العفن في كل مكاندم هابيل مازال ينزفقابيل أين
2943 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 08 شباط 2019
  45 زيارة

اخر التعليقات

: - حسن الحمداني تفاصيل جديدة عن "وكلاء سريين" كشفوا "بصمات" إسرائيلية في قضية خاشقجي
16 شباط 2019
الجريمه كما يبدو من الخبر وتفاصيل نشره وأسم وكالة أسوشيتد برس كبير في ...
: - حسين الحمدد تفاصيل جديدة عن "وكلاء سريين" كشفوا "بصمات" إسرائيلية في قضية خاشقجي
16 شباط 2019
الجريمه كما يبدو من الخبر وتفاصيل نشره وأسم وكالة أسوشيتد برس كبير في ...
: - محمد مندلاوي الخروج من دائرة الفعل ورد الفعل / كفاح محمود كريم
15 شباط 2019
مداخلة مع مقال الأستاذ كفاح محمود: الخروج من دائرة الفعل.. بعض الملاحظ...
: - سمير ناصر الصورة الى جانب الاغنية العراقية : هنا العراق
13 شباط 2019
مبروك للمبدعين الزميل العزيز سمير مزبان والصديق العزيز الأستاذ علاء مج...

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال