فی محراب الرأي الواحد یذبحون فضیلتي؟ / محمد سعد عبد اللطیف - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 971 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

فی محراب الرأي الواحد یذبحون فضیلتي؟ / محمد سعد عبد اللطیف

العهود البائسة في القرون الغابرة، دفعت البشرية الي الكثيرَ من التضحيات في سبيل أن تفارقها. وليس بوسع أي عاقل ، أن يعود إلى ذلك الزمن البعيد الذي كان الحاكم يأمر فيطاع، ولا يجد من يقول له إن أساء: عليك أن تراجع نفسك، ولا يريد من الناس سوى أن تجلس ليل نهار تصفق له، وتشيد بعظمته. فی الماضي القریب کانت الشعوب العربیة تُمارسّ علیها سیاسات التجهیل والان تُمارس علیها الخداع الاعلامي ولکن بعد أن أصبحت السماء مفتوحة ، أنتهي هذا العصر لهذا نحن بحاجة ماسة إلى أحزاب مدنية قوية تعارض ما لا يروق لها من سياسات، وتبني نفسها في صبر وأناة. وعلى عالمنا العربي أن یتعلم ثقافة الرأي والرأي الأخر وثقافة تداول السلطة السلمیة فی جو من الدیمقراطیة ، بدیلاً من سیاسة التخوین وإعادة روح الُلحّمة الوطنیة وإعادة ترمیم نسیج المجتمع والإیمان بالمواطنة بدیلاً عن روح الطاٸفیة والمذهبیة التي تم استخدامها فی إشعال الحروب الداٸرة فی المنطقه ، التي راحت السلطات المتعاقبة تبرم الصفقات مع التيارات السیاسیة المختلفة وکان أخطر هذة الصفقات توظیف الدين الإسلامي في تحصيل السلطة وحيازة الثروة،
وبعد رحیل مبارك کان الفراغ السیاسي عبر 30 عاماً
الذي عجز النظام فی خلق جیل أن يکون بديلًا من داخل النظام يحل مكان مبارك وينقل البلاد خطوة للأمام. تنحي مبارك ليس سبب الأزمات، إنما سوء الآداء الذي أعقب هذا التنحي ويتحمله جميع فاعلي يناير، من کل التیارات السیاسة سواء من كانوا في الحكم أو الشارع. لقد طوت مصر صفحة مبارك بما لها وما عليها، ولكنها لم تفتح بعد صفحة جديدة أفضل،
من تفريغ كوادر سياسية وحزبية أمام المجتمع المدني والمجال العام من العمل بحریة وبدون قید لخلق جیل جدید یمارس الحیاة السیاسة ، وتحمُل المسٶولیة الوطنیة ' فی ممارسة حزبیة مدنیة متنوعة ، هذة السیاسة المبنیة علي تخریب وتفریغ العقول سوف تنقلب الی فوضي عارمة ویرجع ذلك الی الانانیة عند حکام العرب ، سوف تثیر قدراً من الرعب ،، فی ظل القائد الأوحد ،
والرئيس البديل ، في عصر التخوین والتشويه والتهميش والفساد ، کانت نتاٸجها بعد رحیل مبارك ، حُدوث شُروّخ وفوضي ، کذلك فی بُلدان عربیة مثل العراق وبُلدان الربیع العربي من عدم الانتماء الی الحفاظ علی الدولة الوطنیة وتماسکها وإعتناق أفکار وإیدولوجیات تُکفّر الدولة الوطنیة کما یحدث الأن فی سوریا

(النظم السلطوية الجديدة ،،)
السلطويات الجديدة في بلاد العرب تقوم علي خدمة السلطان الذين يسوقون كل المبررات الفاسدة للاستبداد ولحكم الفرد وتصفية المطالبة بالحقوق والحريات. هؤلاء هم من يزينون كل قانون استثنائي يعطل ضمانات التقاضي العادل ويختزل حقوق وحريات المواطن ويؤسس للمزيد من الممارسات القمعية، ويروجون لكل ممارسة استبدادية تجعل من الحكام ونخبهم محتكري السلطة والقوة، ويمعنون في التماهي مع ادعاءات الصوت الواحد والرأي الواحد والموقف الواحد الصادر عن السلطويات الجديدة. فی خدمة السلطان يغيبون العقل، يمتهنون المعلومة، يسفهون الرأي الآخر، يرفضون الاختلاف، ويشوهون المختلفين معهم. يذبحون فضيلتي التفكير والتسامح على محراب الرأي الواحد، وبفعل ضجيج أصواتهم المرتفعة التي لا تأتي أبدًا بمعنى أو مضمون. يغتالون الإنسانية، إما بترويج الادعاءات الزائفة للحكام وآلاتهم القمعية أو بنشر الكراهية لمعارضيهم السلميين ولكل مطالب بالديمقراطية والتغيير. خدمة السلطان لا يمثلون أيديولوجية معينة أو تيار معين أو جماعة معينة، فمنهم الموجود في صفوف اليمين واليسار ومنهم من يمتهنون الدين ومنهم من يدعون العلمانية. غير أن ما يجمعهم هو تحملهم للمسؤولية الأخلاقية عن الانتهاكات المروعة التي تشهدها بلاد العرب وتورطهم في إسكات الصوت الآخر والرأي الآخر والموقف الآخر وفرض ثقافة الخوف على الناس.
تلك هي بضع سمات رئيسية للسلطويات الجديدة في بلادنا. تختلف التفاصيل وتختلف الأسماء والأماكن والتواريخ، وتظل حقائق التباهي بالاستبداد وتبريره وتزييف وعي المواطن وفرض ثقافة الخوف عليه حاضرة من المحيط إلى الخليج. وهناك سمات رئيسية علي الساحة السياسية، فی بلدان الربیع العربي ،،
أهم ملامحها…
الجديدة هو أنني مقتنع أن حلم الحرية له أغلبية في الشارع العربي، وأن المطبلاتية واصحاب المصالح الفردیة والخبراء الاستراتيجيين الذین ظهور فجأه مع الثورات ، لیس لدیهم من يصدقهم غير شريحة صغيرة جداً من الناس، وقد تعلمنا فی التاریخ لیس هناك جمهورية الاستبداد والقهر والخوف بتستمر لو أغلب الناس ما بقوش مصدقين لا تملك لا تمجيد الرئيس ولا تشويه المعارضين ولا الحط على الشباب اللي بيدور على حريته. هتكمل جمهورية الخوف شوية كمان بشوية مظالم إضافية، ويمكن يطلع منها جهود مهمة لمواجهة الفساد وإصلاح الجهاز الإداري للدولة ومعالجة بعض اختلالات فی الاقتصاد مثل الحکم السلطوي فی شیلي نجح فی النمو الإقتصادي وکذلك فی حکم الرٸیس الصیني الحالي نجح رغم انة حُکم سلطوي وهناك کثیر من المحللین الإقتصادیین یعولون علی نجاح الاقتصاد المصري بعد تعويم الجنية وحزمة القررات الاقتصادیة ، هل تعبرُّ مصر هذة المحنة الاقتصادیة رغم التشابة بینها وبین جمهوریه شیلي فی الوضع السیاسي وحقوق الانسان ، وهل الوضع الراهن فی المنطقة المشتعلة فی الشرق الأوسط ، لة وضع خاص فی ملف حقوق الأنسان ولسنا اوروبا کما صرح بة الرٸیس المصري الاسبوع الماضي بعد زیارة الرٸیس الفرنسي وفتح ملف حقوق الأنسان : وهناك أراء اخري لبعض الکتاب والمحللین السیاسیین ، أن جمهورية الخوف مش هتستمر 30 سنة كمان، لأن الأغلبية إما بتنفض من حواليها لأنها مش عايزة تسمع خلاص الرئيس يعرف لوحده كل حاجة" ولاالمعارضين الخونة أو بتبعد عن هيستريا ما بعد التفويض الشعبي ، أو لأن خوف الأغلبية بيقل من الظلم اللي ممكن يطولها وده مرتبط بظروف الحياة الصعبة جدًا والمعاناة الاقتصادية والاجتماعية وهي ما اتغيرتش خلال السنين الأخيرة. الشاب اللي مستعد یرکب مرکب الموت ويخاطر بحياته في مركب هجرة غير شرعية عشان… .يوصل أوروبا عشان يكسب قوته، الشاب ده في لحظة هيوقع جدار الخوف وهيطلب حقه في عيشة آدمية في بلده. ووقتها لا هينفع التطبيل ولا التهديد. جمهورية خوف عشان تستمر محتاجة أغلبية متوزعة بين تصديقها وبين الخوف منها، والأغلبية في الذکري الثامنة للثورات العربیة ، في مكان أخر وهنا لازم نفكر ثانیاً، ونبعد عن البُكائيات والندب وجلد الذات، ونفهم الفرص المتاحة الموجودة للتغيير.. وأن فتح المجال العام للشباب فی دخول أحزاب مدنیة وخلق کوادر سیاسیة تحمل فکراً وطنیاً تٶمن بالمواطنة وحریة الأراء فی دمجها فی أحزاب مدنیة لیست رجساً من عمل الشیطان ، وهي ضرورة لأي نظام سیاسي ان یسمح للمعارضة بالعمل وهي واجب علی أهل الُحکم هذة ارهاصات وأراء داخل الشارع العربي عن غیاب دور الأحزاب فی الشارع العربي بدیلاً عن التنظیمات المسلحة ،

محمد سعد عبد اللطیف
کاتب وباحث فی الجغرافیا السیاسیة

نحنُ والعادم والكاتم .! / رائد عمر العيدروسي
الاغتيال: جريمة تفتك بالمجتمعات الانسانية / باسم ح

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 24 أيار 2019

مقالات ذات علاقة

أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
254 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاصعلمت شبكة الاعل
1568 زيارة 0 تعليقات
02 أيار 2018
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل• نثمن تعاون السفارة العراقية والا
1564 زيارة 0 تعليقات
14 نيسان 2018
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
2225 زيارة 0 تعليقات
17 نيسان 2018
المرشح الصحفي صباح ناهيمن هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥
2137 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريفعقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
1021 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
1682 زيارة 0 تعليقات
18 تشرين1 2018
جامع السعادات أو ابو السعادات كما أحب أن اسميه يفتتح محطة الأنس كل عيد لذا فهو و(الكليجة)
437 زيارة 0 تعليقات
لاتهدأ الذكريات التي تهب مثل الريح على دغل القصب , وتنتفض كموج البحر على الصخور , فتتلمس ل
183 زيارة 0 تعليقات
20 تشرين2 2014
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
4266 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
و يا حبذا لو يتمّ حذفها - حذف الكلمات التأبينية (المعنية) من قبل المشر...
: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
شكرا لجميع القراء .. و أحبّ أن أذكركم بأن الأبيات الأخيرة التي وردت ف...
: - tayfor1975 في إِستذكار مُحَقِقْ ( طَبَقات الصُوفية ) / طه جزاع
14 أيار 2019
جزاكم الله خيرًا على إحياء اسم هذا العَلَم الكبير من أعلام التحقيق وال...
شبكة الاعلام في الدانمارك وفد شبكة الاعلام في الدنمارك .. يلتقي امل مسعود نائب مدير اذاعة مصر العربية .. وشخصيات اخرى
08 نيسان 2019
زيارة وفد شبكة الاعلام في الدنمارك المتمثلة بالزميلين المبدعين اسعد كا...
شبكة الاعلام في الدانمارك وسـقط الضميــر(( مسرحية من فصل واحد )) / حامد حمودي عباس
10 آذار 2019
الاعزاء في شبكة الاعلام في الدنمارك مع فائق الاحترام تحية طيبة كان بو...

مدونات الكتاب

رائد الهاشمي
06 نيسان 2016
التطور السريع في تكنلوجيا الاتصالات نتيجة التطور العلمي الهائل وضع بين يدي الصحفي والاعلام
كثيرا من المواقف والقضايا المهمة رافقة حياة الناس في حياتهم من خلال طبيعة وحجم القضايا واث
د. عمران الكبيسي
07 تشرين2 2016
من حق أي عربي غيور على مصر أن يسأل نفسه، من وضعها أمام أزمة خانقة وموقف صعب لا تحسد عليه ب
حيدر الصراف
16 أيار 2017
هاقد مرت سنين طويلة من تحقق امنيات الكثير من اولئك الذين تضرروا من سياسات النظام السابق (
انعام كجة جي
18 آذار 2019
أوائل سبعينات القرن الماضي، جاء إلى قاعة التحرير في جريدة «الثورة» البغدادية رجل من الموصل
مديحة الربيعيلم تسقط الموصل, بسبب البطولات الزائفة, التي تصنعها قنوات الفتنة, لرعاة البقر,
رعد الشمال ،،، مناورات أم سحابة صيف ما رأيناه وسمعناه عن مناورات رعد الشمال  التي أتسمت بك
ماجد زيدان
16 نيسان 2017
  الفترة الماضية شهدت زيارات سياسيين من مختلف الاتجاهات والمشارب الفكرية للجامعا
ادهم النعماني
26 شباط 2017
ما من إنسان عراقي عاقل إلا ويستحسن استقرار العلاقات العراقية السعودية .لا بل الحقيقة تقتضي
حسن رحيم الخرساني
02 حزيران 2017
اللونُ في فمه ِ مازالَ يعترفُ كم كانَ بالعشقِ مجنونا كما يصفُ تلكَ المسافاتُ بالأنفاسِ يدر

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق