مشاكسات الحّلاج ! / د.طه جزاع - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 543 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

مشاكسات الحّلاج ! / د.طه جزاع

عندما طلب مني الصديق العزيز الدكتور صادق الجمل الظهور في برنامجه الجميل " حكاية " الذي تبثه الفضائية العراقية شكرته بما يشبه الاعتذار ، لكني أخبرته أن ذلك سيكون ممكناً لو كانت الحكاية عن مقام أبو المغيث الحسين بن منصور الحّلاج ، ففي داخلي رغبة كامنة لأكثر من أربعين عاماً ، وفي ذهني حلمٌ مؤجل حان وقت تحقيقه بمثل هذه الفرصة التي أتاحتها دعوة الجمل لزيارة الحّلاج .

كان ذلك عام 1977 حين لاحظت أن استاذنا الذي يدرسنا مادة التصوف الدكتور كامل مصطفى الشيبي رحمه الله يولي أهمية خاصة للحّلاج ، بل أنه كان في بعض الأيام وبعد انتهاء الدرس يتعجل الخروج من كلية الآداب وهو يحمل كاميرا صغيرة ، وعندما سألته عن مقصده ذات يوم قال انه ذاهب لزيارة مقام الحّلاج في منطقة بيوت الأرامل . كنتُ أودُّ لو رافقته غير أن حياء الطالب من استاذه منعني عن إخباره برغبتي ، وقد علمتُ فيما بعد أن الشيبي كان بصدد تقديم مذكرة إلى الجهات المعنية مع عدد من الفنانين والمعماريين ومنهم النحات محمد غني حكمت والفنان التشكيلي شاكر حسن آل سعيد والمعماري قحطان المدفعي يطالبون فيها بإعادة ترميم وصيانة وتجديد ضريح الحّلاج وبناء قبته على وفق الصورة التي رسمها المعماري العثماني الشهير سنان الذي رافق السلطان سليمان القانوني عند دخول الجيش العثماني إلى بغداد سنة 1535 ميلادية .
بذل الدكتور صادق الجمل جهداً طيباً في البحث عن مقام الحّلاج حتى استدل عليه بالقرب من السياج الخارجي لمستشفى الكرامة ، ومما يمكن اعتباره امتداداً لمقبرة الشيخ معروف الكرخي ، وهي ذات المقبرة التي دفن فيها استاذنا الشيبي في الرابع من أيلول 2006 ، ويقع الضريح داخل بيت صغير شأنه شأن البيوت التي تجاوره في شارع فرعي مغلق عند نهايته ولا يمكن الاستدلال عليه بسهولة إلا بمعونة سكنة المنطقة التي تحمل اسم المنصورية نسبة إلى الحسين بن منصور الحّلاج . وهيأت نفسي لتسجيل حلقة من برنامج حكاية بعد أن أعلمني الدكتور الجمل بموعد التسجيل وكان يوم الاثنين ، لكنه سرعان ما اتصل بي لعدم توفر حجز للكاميرا التلفزيونية المتنقلة مؤجلاً الموعد إلى يوم الخميس ، ليتصل بعدها معتذراً ومؤجلاً الموعد إلى يوم الأحد ... وكانت هذه واحدة من مشاكسات الحّلاج التي اشتهر بها !
ولم تنته مشاكسات الحّلاج عند هذا الحد ، ففي أثناء تسجيلنا الحديث وذكرنا لشخصيته المثيرة للجدل سقطت علينا من سقف قبته بضع قطع طينية كادت أن تصيب رؤوسنا ، لكن ذلك لم يقطع حديثي ولم يقطع التصوير ، وقد يكون بعض مشاهدي البرنامج فطنوا لذلك فشاهدوا قطع الحجارة الطينية وهي تنهمر علينا ! . وأخيراً عندما سألني الدكتور الجمل في نهاية البرنامج عن اليوم والتاريخ الذي صُلب فيه الحّلاج تبخرت المعلومات من ذهني ولم أتذكر سوى يوم الثلاثاء وسنة 922 ميلادية مع أني هيأت معلوماتي التي تشير إلى مفارقة ومصادفة غريبة تقول أن اليومين بالتقويمين الهجري والميلادي يحملان الرقم نفسه وهو يوم ( 26 ) آذار سنة 922 للميلاد ، الموافق يوم ( 26 ) من ذي القعدة سنة 309 هجرية !
يروي المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون الذي كتب عن عذاب الحّلاج وعثر على قبره الذي ضم بقايا جسده بعد الحرق في هذا المقام بكرخ بغداد " أن الشبلي رأى الحّلاج في المنام بعد قتله فقال له : ما فعل الله بك ؟ فقال : أنزلني وأكرمني ، فقال : في أي محل ؟ فقال : قد غفر لكلتا الطائفتين ، المشفقين عليَّ ، والمعادين لي ، فأما من أشفق عليَّ فلأنه عرفني ، فأشفق على الله ، وأما من عاداني ، فلأنه لم يعرفني ، فعاداني لله أيضاً ، فهما معذورون !! 

عيد المعلم في محافظة النجف : تحتفل مدرسة حليف القر
الى استاذي ،، مع أطيب التحيات / د. كاظم المقدادي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 23 تموز 2019

مقالات ذات علاقة

الكيمياء هو الفرع من العلوم الطبيعية الذي يبحث في خواص المعادن والمواد النباتية والحيوانية
16 زيارة 0 تعليقات
هوالناقد العراقي المتألق والمبدع " جمعه عبدالله " وهو اليوم في منفاه القسري اليونان منذ عش
16 زيارة 0 تعليقات
" أصحيحا ان الأسطورة الإنسانية الفطرية لممثلات الجنس "الضعيف" ما هي إلا خرافة تاريخية لم ي
12 زيارة 0 تعليقات
21 تموز 2019
المدخل  لا يمكن الحديث عن (فيكتور هوجو 1802 - 1882)  دون الخوض في جوهر شخصي
57 زيارة 0 تعليقات
21 تموز 2019
المشاركة في الحياة العامة تضع النخب الثقافية أمام مسؤوليات جسيمة، كونها تتطلب توطين النفس
53 زيارة 0 تعليقات
رجل أحب عاهرا، طلبها للزواج، فلم يوافق أهلها، لان الشاب من عائلة متدينة، ملتزمة، تخاف الله
60 زيارة 0 تعليقات
19 تموز 2019
 تنبيه مهم : بسبب تداخل فني أو لسبب آخر أجهله كان موقع الموسوعة الإلكتروني " ويكيبيدي
101 زيارة 0 تعليقات
صراع الماضي أنا و أبناء جيلي و الأجيال التي قبلنا و الأجيال التي بعدنا لم نكن حاضرين في يو
73 زيارة 0 تعليقات
أنا سلمى …وجدنى رجل شحّاذ على باب مسجد أصرخ من الجوع والعطش ،فذهبَ بى إلى ملجأٍ وتركنى مود
60 زيارة 0 تعليقات
كثيرا ما أحرج امام طلبتي في الجامعة او امام الصحفيين المتدربين، عندما أحاول الحديث عن الفن
71 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 03 آذار 2019
  155 زيارة

اخر التعليقات

: - SUL6AN تفكك البناء الأُسَري في المجتمع / غازي عماش
18 تموز 2019
كاتب جميل ومبدع اتمني لك التوفيق
: - جمال عبد العظيم الخلافه الاسلاميه المزعومه / جمال عبد العظيم
29 حزيران 2019
كلامك جميل زيك ياجمال واسلوبك في الشرح والتشبيه اجمل تحياتي لكلامك الر...
: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...

مدونات الكتاب

من عجائب الدنيا السبع ، تحفة معمارية قله مثيلها ، رمز للأمة الصينية، مقصد للزوار والسائحين
شكل إختفاء الكاتب الصحفي جمال خاشقچي بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول يوم الثلاثاء ا
الصحفي علي علي
07 كانون1 2018
في مثل عراقي قديم، أدلى قائله بمعلومة تكاد تكون حاضرة في كل الأزمان والأماكن، تلك المعلومة
بعد ان انفرطت عقود جيوش عربية مقتدرة ، بدءا من من العراق ، مرورا بسوريا ، وليبيا واليمن ،
يتحتم على الكاتب ثمة تنويع في نمط  نتاجاته وكتاباته بين الحين والحين لأبعاد المتلقي من ملل
سورية تكتب التاريخ بسواعد أبنائها، ليس تاريخ سورية فحسب، بل تاريخ المنطقة بأكملها، في ميدا
أثار بطل آسيا لعشر سنوات متتالية بطل كمال الأجسام عباس الهنداوي الحائز على أكثر من ثمانين
يتأثر مجتمعنا في اغلب الأحوال بشكل مباشر بالسياسي ورجل الدين، ويتأثر بشكل غير مباشر بالمفك
فى جمال الفضائيّة قلتُ:فازتْْ جمالاً ساحراً مستعذباً أمْ كل حسنٍ فازها قدْ صاباسالتْ عيون
امرلي هذه المدينة الجميلة  الغافية في حضن وادي كورد دره  المتفرع من سلسلة هضاب حمرين يحدها

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق