مجرد كلام : مرارة العلقم / عدوية الهلالي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 441 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

مجرد كلام : مرارة العلقم / عدوية الهلالي

هي أم ليست ككل الامهات فقد فقدت خلال سنوات متقاربة اربعة من أبنائها مابين شهيد ومفقود ومريض بمرض عضال فضلا عن استشهاد حفيدها الأثير مغدورا بايدي ارهابية ، وهو ابن مفقود ليس ككل المفقودين ، فقد ضاع دمه بين القبائل وعجز اهله عن اقتفاء اثره أو العثور على معلومة تدلهم عليه ..ففي عملية تفجير ارهابية لمركز شرطة سامراء قبل سنوات ، استشهد شقيقه مدير مركز الشرطة المستهدف بالتفجير وكان ضمن حمايته الشخصية ولم يجد له اهله اثرا بين القتلى او الجرحى فبدأوا حملة البحث عنه في المستشفيات والمعتقلات والسجون العراقية بكل انواعها دون جدوى ..

قال عنه من شهد الواقعة انه كان حيا بعد التفجير ومصابا في ساقه ..توقع اهله ان يكون مخطوفا من قبل الارهابيين وهذا يعني أن يقطعوا الامل في البحث عنه لكن ورود اسمه في قائمة الجرحى في مستشفى ابن سينا التابع للمنطقة الخضراء منحهم أملا جديدا بكونه حيا ..قيل لهم ان كل جريح تتم معالجته في المستشفى المذكور يجري تسليمه بعدها الى الحكومة العراقية لتبت في أمره ، لكن كل من طرقوا بابه في تلك الحكومة نفى معرفته به ..ولأن والدته الثكلى لن تصدق يوما ان ابنها اختفى من الوجود مالم تدفنه بيديها او تعانقه حيا سليما فقد واصلت عملية البحث عنه وصارت تسأل كل من يخرج من المعتقلات عن اسمه او عن قصص مشابهة لقصته فوقعت ضحية نصب واحتيال من بعضهم وابتزوها بحجة انهم سيدلوها عليه وسيجلبوا لها رسالة او صورة منه تؤكد وجوده ، وقال لها البعض الآخر ان هنالك معتقلين منذ سنوات لايعرف عنهم ذويهم شيئا فلايسمح لهم بالاتصال بهم ولايرد اسمهم في قوائم المعتقلين والسجناء في الحاسبات الالكترونية ومن دون سبب واضح ..بل سمعت اخبارا مفزعة عن قتل معتقلين وتعذيب بعضهم حد الموت أو اعدام اشخاص معتقلين بدلا من آخرين يتم الافراج عنهم مقابل صفقات مالية كبيرة ..

حاولت الأم ألا تصدق كل ماسمعته فماالفرق اذن بين سجون صدام الرهيبة وبين معتقلات يدخلها خليط من مذنبين وأبرياء فيخضع بعضهم لمحاكمات او مساومات ويستنشقون هواء الحرية بعدها أو ينالون عقابا عادلا بينما تغيب أخبار البعض الآخر لسنوات وسنوات حتى يصيب الكلل اهاليهم ويكفون عن البحث عنهم ويصبح الحديث عنهم مطليا بمرارة العلقم فلا هم ضمن الاموات لتكون ذكرياتهم عزاءا لاهلهم ولاهم ضمن السجناء ليتمكنوا من زيارتهم بين الحين والآخر ..يظل المفقودون اذن اناسا ضبابيين يصعب اقتناص ملامحهم وبناء قصص جميلة عن اللقاء القريب بها او قصص حزينة عن فقدانها الى الأبد ..وتظل الامهات الفاقدات لمثلهم معلقات بخيط امل واه وليس أمامهن الا انتظار مالايأتي ..أليس من الواجب في هذه الحالات أن تحظى عملية ادارة السجون والمعتقلات في البلاد بشفافية تمنح النزلاء جميعا حق التواصل مع ذويهم بغض النظر عن كونهم مذنبين أو أبرياء وان تجري عمليات تفتيش وتدقيق واسعة من قبل المفوضية العليا لحقوق الانسان لرصد مصائر المفقودين واعادة الحياة لمن ينتظرهم بشغف ..

العتبة العلوية المقدسة تباشر بخطة دعم زيارة سامراء
مصر ..أفريقيا .. و التنمية المستدامة: معادلة تتبلو

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 23 تموز 2019

مقالات ذات علاقة

18 تشرين1 2018
جامع السعادات أو ابو السعادات كما أحب أن اسميه يفتتح محطة الأنس كل عيد لذا فهو و(الكليجة)
553 زيارة 0 تعليقات
لاتهدأ الذكريات التي تهب مثل الريح على دغل القصب , وتنتفض كموج البحر على الصخور , فتتلمس ل
293 زيارة 0 تعليقات
 مع صباح الخميس السابع من شباط الجاري ، ستستيقظ العاصمة العراقية..بغداد ، على وقع افتتاح م
276 زيارة 0 تعليقات
عن الألمانية: بشار الزبيديمن بين كل الفنون كان الشعر يتمتع بأعلى درجات التبجيل عند العرب.
372 زيارة 2 تعليقات
14 آذار 2018
متابعة : خلود الحسناوي .بحضور نخبوي لفنانين وشعراء وادباء ورواد الثقافة والفن .. احتفى بيت
1985 زيارة 0 تعليقات
06 آذار 2019
النجف الأشرف/ عقيل غني جاحمأفتتح في محافظة النجف الأشرف المقر الجديد لدار البراق لثقافة ال
223 زيارة 0 تعليقات
كان ذلك ظهر يوم الثلاثاء ، الواحد والعشرين من شهر مايس الجاري ، حين وصلت مبنى جريدة الزمان
150 زيارة 0 تعليقات
الحضارة واللغة تعبران عن هوية الفرد، فالأولى هي من صنع التاريخ العريق الذي تخضرم على يده ا
3504 زيارة 0 تعليقات
25 نيسان 2017
هل يكون الصحافي خالي الوفاض حين يعود إلى تقليب دفاتره العتيقة؟ قرأت خبر رحيل الشاعر الروسي
3475 زيارة 0 تعليقات
10 شباط 2018
التعليم سلاح يعتمد تأثيره على من يمسك به وإلى من تم توجيهه (جوزيف ستالين)ليس من الضروري أن
1717 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 05 آذار 2019
  117 زيارة

اخر التعليقات

: - SUL6AN تفكك البناء الأُسَري في المجتمع / غازي عماش
18 تموز 2019
كاتب جميل ومبدع اتمني لك التوفيق
: - جمال عبد العظيم الخلافه الاسلاميه المزعومه / جمال عبد العظيم
29 حزيران 2019
كلامك جميل زيك ياجمال واسلوبك في الشرح والتشبيه اجمل تحياتي لكلامك الر...
: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...

مدونات الكتاب

رزاق عبود
08 كانون2 2014
بغداد يا دار العلومبغداد يحكمك الجهلةبغداد يا مهرة مدللةبغداد يذبحك القتلةبغداد يحرسك اللص
أمجد الدهامات
17 آذار 2017
هناك نقاش يدور حول مصطلح (منظمة غير ربحية) وتحديداً حول علاقة منظمات المجتمع المدني بالربح
الحنين دافئ رغم الوجع.. في موقد الذكرى يستعر لهباً يبرق بالعيون.. تاركاً البرد يرتجف بأطرا
رائد الهاشمي
05 تشرين2 2017
 ألظروف التي يمر بها العراق من تحديات أمنية كبيرة وحروب كبيرة للقضاء على الارهاب بكل مسميا
صار واضحا للعالم المنصف ، مقرونا بالرفض، باستثناء من صنعهم ودعمهم وأرسلهم ، ماذا تستهدف دا
بسم الله الرحمن الرحيم(وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقي
د. هاشم حسن
11 تشرين1 2017
تعرضت في الاسابيع الاخيرة لضغوط شديدة وسوء فهم مدمر ساشرح تفاصيلها في الوقت المناسب، وتلقي
استشراف الواقع السياسي ومتابعة سلوك الطبقة السياسية، مهمة رميت على عاتق المؤسسة الدينية بع
حيدر الصراف
13 آذار 2018
عندما صدحت حناجر الجماهير المتعبة من المجاعات و الأزمات الأقتصادية و المنهكة من الحروب و ا
جمعة عبدالله
18 تموز 2016
 زوبعة داعش التي هاجت , بعواصفها المدمرة , وكبدت العراق خسائر فادحة , في الارواح والم

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق