مبالغات وتهاويل نقدية ../ د. ضياء خضير - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

مبالغات وتهاويل نقدية ../ د. ضياء خضير

أحيانا يصل الكرم ببعض أصدقائنا النقاد حدا يجعلهم يفيضون بمشاعرهم ويجهزون كل ما بجعبتهم من أسلحة (نقدية) تتصل بقراءاتهم ومعارفهم وكل ما يخطر، أو لا يخطر على البال من مصطلحات جديدة وقديمة وتحليلات عميقة وطويلة من أجل وضعها كلها مرة واحدة للتعليق على نص شعري قد يكون متواضعا أو فقيرا، أو لا يحتمل في نفسه كل هذا الكلام، أو هو لا يحتاج إليه بهذه الكيفية أصلا.
وقد يجد القارئ أو صاحب النص نفسه مندهشا أو متحيرا إزاء الطريقة التي يستطيع بها توظيف هذا القول النقدي ليتلاءم مع النص الذي يراه أمامه ليكون وسيلة لتعميق الفهم أو الكشف عن جوانب ما كان يعرفها القارئ أو الشاعر نفسه في هذا النص، ولكنه لا يجد شيئا من ذلك. إذ يبدو أن المهم، أكثر من غيره، لدى الناقد هو استعراض العضلات وبيان القدرة على الفهم والتذوق الخاص في ضوء ما يمتلكه من إمكانات استثنائية تفوق ما لدى غيره . وهو لا يتورع عن الكشف عنها وإخراجها إلى الملأ هكذا كما يخرج الحاوي أرنبا.
وبعض هذه المبالغات والتهاويل (النقدية) تبدو نمطية ولا تختلف عما درجنا على أن نقرأه في كثير من كتبنا النقدية والأدبية القديمة، وليس له معنى لما فيه من إعمام أو إغراق في شروح وتفاصيل لغوية وصوتية لا علاقة كبيرة لها بمجمل حركة النص وطبيعة تركيبه وخصوصية الدلالة فيه. صرنا نرى الآن هذه النقود في ديباجة جديدة مدرعة، هذه المرة، بمصطلحات وأوصاف أخرى يمكن مناقلتها بسهولة لتطبيقها على نصوص عديدة لهذا الشاعر أو لغيره دون تغيير كبير يذكر .
ونحن نفهم أن هذا النمط من النقد يمكن أن يكون، في بعض الحالات، نوعا من الإخوانيات المطلوب تداولها على الفيس بك وصفحات التواصل الاجتماعي الأخرى، حيث يتقارض الأصدقاء والزملاء فيه الثناء على كتابات بعضهم البعض، ويضفون على بعضهم البعض ألقابا وصفات، ولكن هذه النصوص النقدية المكتوبة دون ضوابط أو حوافز حقيقية لا يحتاجها النص الشعري المنقود، صارت شائعة في الدراسات الأكاديمية المدججة بالهوامش والمنهجيات الزائفة والروح العلمي، مع أنها تبقى غالبا فقيرة خالية من أية روح حية ومن أية مواقف حقيقية أو لغة نقدية فاعلة، مثلما هي شائعة هذه الأيام في النقد الصحفي.
راح فيما يبدو ذلك الزمان الذي يحترم فيه الناقد الحقيقي كلمته ويحرص عليها حرصه على شرفه وكرامته الشخصية، وأتى علينا زمان آخر مختلف صار لدينا فيه نقاد كثيرون...كثيرون لا يتورعون من صيد العصفور بمدفع، ولا يترددون من الدق على أبواب مفتوحة، أو هم يفتحونها إذا لزم الأمر بمفتاح عمومي (master key) قادر على فتح كل الأبواب..
والله وحده يعلم ماذا بعد ذلك...
وهناك من جانب آخر، نقاد وشعراء كبار معتادون على استمراء المديح وأنواع الإطراء الذي يجود به عليهم عشرات من القراء والمعلقين على صفحتهم الشخصية في الفيس بك وغيرها حول كل ما يكتبون سواء كان هؤلاء من المتخصصين المشتغلين بالشعر والنقد أم من القراء العاديين؛ ولكن هؤلاء الكبار في نقدهم وشعرهم وكل شيء فيهم، لا يبدون كبارا في تقبلهم للنقد، فهم يضيقون ذرعا بأية كلمة نقد تقال حول ما يكتبون حتى إذا جاءت ضمن سياق عام فيه تحليل ونظر للنص الشعري أو النثري المنقود، وحتى إذا جاءت هذه الكلمة في إطار من صدق النوايا وسلامة القصد والموضوعية المطلوبة في كل نقد. وهم قد لا يفصحون عن مواقفهم وردود فعلهم إلا مواربة، يلمزون ويهمزون ولا يرمون حجارتهم إلا في الفضاء الوسيع. وهم دائما يقولون إنهم إنما يتحدثون عن مبادئ عامة ولا يقصدون أشخاصا بعينهم، مع أن قصدهم واضح ونيتهم مكشوفة على الأقل بالنسبة لمن يعنيهم الأمر ممن يتلقون هذه الحجارة .

حول زيارة الرئيس الإيراني للعراق / ضياء خضير
المجهول والمعلوم في رواية دَاوُدَ سلمان الشويلي (أ

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 23 تموز 2019

مقالات ذات علاقة

لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
717 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادةلقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإح
2653 زيارة 0 تعليقات
29 أيار 2017
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
3379 زيارة 0 تعليقات
22 تشرين1 2017
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
2598 زيارة 0 تعليقات
24 كانون1 2017
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
2329 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
372 زيارة 0 تعليقات
06 حزيران 2018
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
712 زيارة 0 تعليقات
07 أيار 2018
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
1036 زيارة 0 تعليقات
13 نيسان 2018
توهموا لما ظنوك ميتا وبلا أكفان !على الجسر يصطف التاريخ مذعورا !؟ وينشق من تابوت السجين تا
1383 زيارة 0 تعليقات
04 تشرين2 2018
لم تكن مدججة بالسلاح ولا تلوّح بالعصا، امرأة استطاعت ان تخرج من صلادة الازمات بثمرات ناضجة
452 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 11 آذار 2019
  90 زيارة

اخر التعليقات

: - SUL6AN تفكك البناء الأُسَري في المجتمع / غازي عماش
18 تموز 2019
كاتب جميل ومبدع اتمني لك التوفيق
: - جمال عبد العظيم الخلافه الاسلاميه المزعومه / جمال عبد العظيم
29 حزيران 2019
كلامك جميل زيك ياجمال واسلوبك في الشرح والتشبيه اجمل تحياتي لكلامك الر...
: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...

مدونات الكتاب

محمد رشيد
01 تشرين1 2010
لا اعلم  كيف وجدتني بينهما 00؟الأول يعتمر قبعة من الفرو ملتحفا معطفا سميكاالآخر ببذلة وربط
في بداية حديثي في هذا الموضوع أنني أتوخى " التعميم "لأنّ المقصود بالفرهود السرقة أي أنحراف
مهند ال كزار
05 كانون2 2017
منذ أيام ليست ببعيدة، قامت عمليات بغداد، برفع ما يقارب ٢٨ سيطرة أمنية، وقد توسمنا بهذا الم
د. نضير الخزرجي
16 كانون1 2018
من نعم الله على عبده أن وهبه عقلا به يدير الأمور صغيرها وكبيرها، وأنار دربه وجعل لأدوائه أ
ربى يوسف شاهين
27 كانون1 2018
رفرف علم دولة الامارات العربية فوق مقر السفارة في العاصمة السورية، في خطوة مفاجئة وسريعة ا
د.علاء الأديب
06 كانون1 2011
السلام على المتظاهرين النجباءمن أبناء العراق الغيارى.تظاهراتكم على الفساد هديتكم لأبنائكم
محمد حسب
20 آب 2017
بالانتظار(اعلنت عليك الحب)غادة السمانحيث انتِ انا هناك!كانت راقدة على سرير الرحمة بانتظار
احمد عادل الشلاه
23 كانون2 2014
في يوم كاحل البؤس حلقت في سماء ذكرياتي متصفحا ..... باحثا ..... عن خيط  امل يقتل يأسي   يق
سامي جواد كاظم
30 نيسان 2016
الدول التي تستشعر بالقوة تتدخل في شؤون الدول الاخرى ، والقوة صنفان اما بالفكر واما السلاح
د. كاظم ناصر
15 كانون2 2018
في اجتماع عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع بعض قيادات الحزبين الجمهوري والديموقراطي لب

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق