جيل الشباب وضرورة التفلسف / زهير الخويلدي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 503 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

جيل الشباب وضرورة التفلسف / زهير الخويلدي

لا راحة لمن تعجل الراحة بكسله...وليس العاطل من لا يؤدي عملا فقط بل من يؤدي عملا وبوسعه أن يؤدي أفضل منه" – سقراط-

الفئة الشابة هي العصب الحيوي للمجتمع وعماد المستقبل والطاقات البشرية التي يعول عليها الجميع من أجل المحافظة على المكاسب والاستمرار في العطاء والجد والاتجاه نحو صناعة الغد والقيام بالإصلاحات الضرورية والتجديد الجذري للواقع السائد والانطلاق من الموجود نحو المنشود ومن الكائن إلى الممكن.

يتميز الشباب بالحماس والديناميكية والإقبال على الأمور العظيمة والاستعداد للفعل والاندفاع نحو العمل والإقدام على المغامرة والمشاركة التلقائية في التضحية والالتزام بالتجربة والعودة إلى المبادئ الجماعية والاستعداد للتعلم من الآخرين والاستفادة من النصيحة ومحاكاة النماذج الناجحة والاقتداء بالرموز القوية.

بيد أن الوضعية التي تمر بها الطبقة الناشئة هي على غير ما يرام وتتسم بالضياع والتلاشي والاغتراب حيث تشعر الشبيبة بالغبن والتهميش والإقصاء وتجد نفسها محاصرة في قوالب ضيقة وداخل صناديق فارغة ومحرومة من الكلام والتعبير عن تطلعاتها وانتظاراتها وغير قادرة على الحلم وتشكيل الأمنيات.

لقد فقد الشباب ماهيته وبقيت رغبته في الحياة معلقة ولم يعد قادر على إشباع حاجياته الأساسية وبقي في حالة قعود وحبيس التواكل وفي وضعية خمول ويعاني من بطالة مؤجلة وتعليم فارغ من كل محتوى وتكوين شكلي دون تطبيق ميداني وطالت به الحيرة المقضة التي تحولت إلى لاطمأنينة ودفعته إلى العنف والهجرة واضطر إلى ارتكاب أخطاء في حق نفسه وحق المجتمع والى التفكير في حلول تعويضية زائفة.

في حين أن المعالجة الوجودية للأزمة الفكرية التي تمر بها الشرائح الصاعدة تكمن في توجيهها نحو تعلم الوعي في مسارات التفكير النقدي والإبحار في مطالعة الأدب والقصة ونظم الشعر والتأليف الموسيقي والتمثيل المسرحي والرسم والتصوير والنحت والغناء وإعلاء الرغبات والدوافع نحو إبداعات ثقافية.

كما يمكن تعويض العذاب الفردي والألم الجماعي الذي تعاني منه الشبيبة بربربط الوجود الشخصي بالفضاء المواطني ضمن الحياة الديمقراطية للمدينة السياسية وتحقيق الانسجام بين المؤسسات والغرائز والاحتكام إلى الأخلاق عند مباشرة الفعل السياسي وإعادة خلق الإنسانية عن طريق احترام فلسفة المجتمع وتنمية المهارات والقدرات بالتركيز على وحدة الذات الفاعلة وتكثيف رغبتها في البقاء ضمن الوجود الواقعي وتشريكها في حلم جماعي بالانعتاق من التردي والبؤس والتفاوت والارتقاء إلى منظورية عادلة.

هكذا يجدر تنبيه الشخصية الشابة الى أهمية التفلسف ضمن الحياة العامة عن طريق تقوية درجة مشاعر التضامن والتعاون مع المجموعة الوطنية وتدريبها على حسن استعمال ملكاتها المعرفية في إنتاج المعرفة ومساعدتها للتغلب على الصعوبات التي تعترضها وتشجيعها على إحداث الانقلابات الوجدانية والسير في المنعطفات والقيام بالثورة على السائد والتمرد على الذات والاعتصام بالحرية من أجل افتكاك سلطة اتخاذ القرار والاستحواذ على القدرة الخلاقة للقيم والاستقلال الذاتي وإعادة هيكلة الشخصية وتشييد التكاملية.

إن التفلسف لا يفسد الشبيبة كما اتهم الحكماء الأول في أثينا بل يصلح حياتهم ويصوب خطواتهم نحو الحق ويساعد التفلسف الشباب قصد التغلب على اليأس والإحباط والالتزام ببناء مجتمع متمدن ومتحضر والاشتغال على ابتكار إمكانية جديدة للعالم واتخاذ موقف والشعور بالمسؤولية وعلى التحرك بالأحلام ضمن دوائر الممكن تحقيقه وعلى تجنب المهالك والابتعاد عن تعريض الأنفس للمخاطر بالتسلح بالفرح واللعب وربط الحياة بالأهداف وجعل السعادة القصوى قيمة مستقبلية تنشد بلوغ الغايات المطلقة للكائن المتصالح مع ذاته والمحقق الاعتراف المتبادل والتقدير الكافي من الأوساط الاجتماعية التي انحدر منها. فمتى يجعل شبابنا من التفلسف مسلكية وجودية في حياتهم ويكون اللعب الأفكار أسلوب فرحهم في العالم؟

كاتب فلسفي

التراقص الامريكي على الاوهام والكوارث / عبد الخالق
مرحى بالعائدين بعد طولِ غيابٍ إلى الوطن / د. مصطفى

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 23 تموز 2019

مقالات ذات علاقة

الكيمياء هو الفرع من العلوم الطبيعية الذي يبحث في خواص المعادن والمواد النباتية والحيوانية
16 زيارة 0 تعليقات
هوالناقد العراقي المتألق والمبدع " جمعه عبدالله " وهو اليوم في منفاه القسري اليونان منذ عش
16 زيارة 0 تعليقات
" أصحيحا ان الأسطورة الإنسانية الفطرية لممثلات الجنس "الضعيف" ما هي إلا خرافة تاريخية لم ي
12 زيارة 0 تعليقات
21 تموز 2019
المدخل  لا يمكن الحديث عن (فيكتور هوجو 1802 - 1882)  دون الخوض في جوهر شخصي
56 زيارة 0 تعليقات
21 تموز 2019
المشاركة في الحياة العامة تضع النخب الثقافية أمام مسؤوليات جسيمة، كونها تتطلب توطين النفس
53 زيارة 0 تعليقات
رجل أحب عاهرا، طلبها للزواج، فلم يوافق أهلها، لان الشاب من عائلة متدينة، ملتزمة، تخاف الله
60 زيارة 0 تعليقات
19 تموز 2019
 تنبيه مهم : بسبب تداخل فني أو لسبب آخر أجهله كان موقع الموسوعة الإلكتروني " ويكيبيدي
99 زيارة 0 تعليقات
صراع الماضي أنا و أبناء جيلي و الأجيال التي قبلنا و الأجيال التي بعدنا لم نكن حاضرين في يو
73 زيارة 0 تعليقات
أنا سلمى …وجدنى رجل شحّاذ على باب مسجد أصرخ من الجوع والعطش ،فذهبَ بى إلى ملجأٍ وتركنى مود
60 زيارة 0 تعليقات
كثيرا ما أحرج امام طلبتي في الجامعة او امام الصحفيين المتدربين، عندما أحاول الحديث عن الفن
71 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 11 آذار 2019
  110 زيارة

اخر التعليقات

: - SUL6AN تفكك البناء الأُسَري في المجتمع / غازي عماش
18 تموز 2019
كاتب جميل ومبدع اتمني لك التوفيق
: - جمال عبد العظيم الخلافه الاسلاميه المزعومه / جمال عبد العظيم
29 حزيران 2019
كلامك جميل زيك ياجمال واسلوبك في الشرح والتشبيه اجمل تحياتي لكلامك الر...
: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...

مدونات الكتاب

  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك كتاب الهوية والاختلاف في الرواية النس
بسم الله الرحمن الرحيم( الدبلوماسية المعاصرة مابين النظرية والتطبيق ) مؤيد الحسنيالى سعادة
حامد جعفر
20 حزيران 2016
في سالف الزمان , ايام السلاطين والقياصرة والملوك وخلفاء بني امية والعباس , كانت المصائب ال
رغم تهديدات الإرهابيين من فلول البعث (داعش)، والقاعدة، ومرتزقتهما من الإعلاميين المضللين ف
واثق الجابري
27 شباط 2018
ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يتطرق فيها الإعلام لحالات سلبية في المجتمع، ويُسل
وغابت الصحافة الحرّة في بلادي ، وكُمتْ أفواه الأدباء والمثقفين الأحرار وعُرضتْ السلطة الرا
عبدالكريم لطيف
15 حزيران 2017
قَطَرْ في دائرة الخطر..!!ليس في الأمر مفاجأة فالحديث عن تورط قطر في دعم جماعات معينه  كثير
ثامر الحجامي
31 آذار 2017
يجتمع زعماء الدول العربية, في العاصمة الأردنية عمان, كعادتهم في المرات السابقة, فهم يحملون
البصرة : عبدالامير الديراويمكتب شبكة الاعلام في الدانماركالسبيليات قرية في اقصى الجنوب الع
 شيخ آخر من شيوخ السلف الطالح. يتبجح صباح مساء بتقوى الذئاب، ويتفاخر أمام أنظار الدولة الم

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق