التراقص الامريكي على الاوهام والكوارث / عبد الخالق الفلاح - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 683 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

التراقص الامريكي على الاوهام والكوارث / عبد الخالق الفلاح

الامريكان يعتاشون على وقع اوهامهم الواسعة يعتمدون فيه على القوة والخيال و يتراقصون على نشوة معلومة مغلوطة ساعدت على ايصال الأوضاع إلى درجةٍ من التداخل والاختلاط، والتشابك وعقدٍ من الصعب تفكيكها والخروج منها ، يستندون فيها على خبرا ملغوما هنا وهناك لعل وعسى يحقق لهم شيء من هذا وذاك وخاصة بعد ان حل مشروع إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، لإعادة هيكلة الشرق الأوسط المشؤوم، و أدى إلى غزو العراق وتدمير الدولة العراقية وزرع عوامل الحرب الأهلية الطائفية في مجتمعه واليوم بعد ان سقطت اهدافهم الخبيثة في العراق وسورية وخربت البنية التحتية والامنية والسياسية والاجتماعية وزرعت الخوف والفزع في حياة ابنائه تعمل بصمتٍ على تثبيت أقدامهم على الأرض مُتذرّعة بأنهم يحاربون الجماعات الارهابية المُتطرّفة ويمدونهم في الخفاء والعلن و لفرض هيمنتهم على العالم عن طريق الكثير من الوسائل والأساليب، ويحاولون فرض رأيهم على كل ما يجري في هذا العالم الكبير الذي أصبح قرية صغيرة بفعل التقنية الحديثة، وأدوات العولمة المنتشرة التي تمسك بخيوطه .

ان حروب أمريكا في المنطقة والعالم وصناعة وافتعال الإرهاب في الشرق الأوسط لا يوجد من لا يعرف نتائجها ، تلك الافعال والتدخلات العسكرية في العقود الأخيرة في المنطقة والعالم وانتهت جميعا بكوارث مفجعة ، فقد كابرت في هيروشيما وناكزاكي بجيوشها في فيتنام التي مارس فيها الجيش الأمريكي أبشع الجرائم ليس ضد الإنسانية فقط وانما شمل النبات والحيوان عندما انهمرت سمومها من طائراتها لتهلك الحرث والزرع والحيوان فوق كل الأرض الفيتنامية وتنتهي الحرب مهزومة في عام 1975 بعد سقوط سايغون في 30 ابريل ،وحربها في لبنان، ومشاركة حاملة الطائرات الأمريكية "أيزنهاور" في دك بيروت بالصواريخ، وقبل ذلك دعم الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين، مروراً بدور في اشعال الحرب بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والعراق، وصولاً إلى غزو العراق عام 2003 ،ووضعت أفغانستان ككماشة في حربها امام الاتحادالسوفيتي السابق .

لكن ما شهدته المُعطيات على الأرض في الحرب التي اوشكت على الانتهاء في سورية وخصوصاً بعد الانتصارات التي تحققت في الجنوب السوري المواجهة للكيان الصهيوني وهزيمة الارهاب في العراق ، جعلت أميركا وحلفاءها يخرجون عن صمتهم من حكومات إقليمية وعالمية اخرى أيضا ،

فكان هذا الخروج في تعزيز الضربات على كل الجهات لصالح بقاء المجموعات الارهابية تحت ذرائع مختلفة وإعادة التموضع وإنشاء المزيد من القواعد العسكرية خاصة في الشمال والشمال الشرقي في سوريا والعراق وعلى الحدود القريبة منها وتعزيز قواعدها في الداخل التي يرفض اقامتها العراق على ارضه ويؤكد على دوره في العمل من اجل استقرار المنطقة او اي تهديد لدول الجوار،التي تسعى من خلالها التغيير في مخطّطاتها الاستراتيجية وإعادة التركيز على مَن يؤمّن لها الالتفاف والعودة إلى ما يريده الكيان الصهيوني .

لكن ظاهرة التغييرات الامريكية بشقّيه السياسي والعسكري تدل على أن الخسارة قد حلّت، فيما يفضل آخرون استئناف الحوار الطبيعي بين الاطراف لحل الازمات، ولا بدّ من الإذعان لرؤية تقتضي الانسحاب من سوريا بالطرق السياسية ، في موقف جعل حلفاء الرئيس ترامب وإداراته الداخلية يمتعضون من هذا التحولات السريعة وفشل تلك الممارسات الهدامة و هزمتها في المنطقة، ولم تتمكن وبكل تلك الأوهام وما بذلتها من اموال في تحقيق اهدافها و بعد ان هوت احلامها في المستنقع وتغيرت موازيـن القوى العالميـة واستجدت الاولويات في الصراعات الدوليـة لكي تضـع مصالح الدول ومنافعهـا اولا وآخـرا والتي قال عنها الرئيس الروسي بوتين مثلاً "إن على الولايات المتحدة الأمريكية التخلّي عن أوهام تحقيق تفوق " ونحن نعرف كيف نفعل هذا وسننفذ هذه الخطط على الفور، بمجرد تحول التهديدات المقابلة إلى واقع"

لكن قد يكون عنصـر المفـاجئـة حـاضرا ، خصوصا إذا ما اخذنـا بعين الاعتبـار القرارات المتخبطـة والمتذبذبـه التي تهيمـن على تصرفات وعقليـة الرئيس الحالي للولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب وما خطط له اصبح خارج الحسابات لان كلما كان سـائدا بالأمس حتى القريب من عقليـة حروب الغزو والاحتلال انهارت وماعـادت تتماشى مـع هذة التغيرات والاولويـات، بعـد أن اصبح الكثير من الاوراق التي يمكن اللجوء اليهـا لإحتواء الخصوم في متناول يد القوى الدوليـة في جانب الاخر بقصـد الضغط من اجل الاتفاق على تقاسم المصالح وتحديد مناطق النفـوذ، وليس من اجل خوض الحروب والمواجهات العسكرية المباشره.

عـليـه فـلا امريكـا ولا اسرائيل ولا السائرين في ركب سياساتهـا والمرتهنيين لأوامرهـا، ولا حلفـاءها الاقليميين من قوى او انظمة في نيتها المواجهـه العسكريـة وخـوض الحروب الشاملـة على الأقــل فـي المنظـور القـريب وخير دليل على ذلك المحاولات الجادة في سحب القوات العسكرية الموجودة في المنطقة والهروب بها الى حيث ما كانت فيه بعد الانكسارات المتتالية التي محقت هيبتها من قبل شعوبها.

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

زعماء الشيعة والجغرافيا والخيانة / زكي رضا
جيل الشباب وضرورة التفلسف / زهير الخويلدي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 24 أيار 2019

مقالات ذات علاقة

لمن يريد أن يتخذ هذا الفن صنعة، يصل بها إلى معاشه ويستعين بها على قوته وقوت عياله، هذا واس
11 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن القيمة النضالية للبالونات الحارقة والطائرات الورقية الفلسطينية في ارتفاعٍ مستمر، و
14 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
 نحن لا نملك أسلحة التدمير الشامل ، وسيثبت التاريخ صدقي . هذا التصريح الخطير ، الذي أعلن ع
19 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
كثيرة هي التحديات التي واجهت الدولة العراقية وهددت وجودها، منها ما هو خارجي ومنها الداخلي،
24 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
بدأ القلق يراود المستشار المعني المختص في مراقبة وتجديد استقراء كل ورقة في ملف ضخم يحمل اس
15 زيارة 0 تعليقات
ان كل ما في الامر ان ما يحصل من تصعيد من كلا الطرفين ما هو الا الغرض منه ابراز القوة والقد
19 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
حين اطاحت تلك ( الزوبعة ) بالعديد من الأنظمة العربية و اختلفت حدتها من بلد عربي الى آخر وف
18 زيارة 0 تعليقات
من الصعب على المرء، مهما كان انتماؤه السياسي، أن ينكر أن مجال السياسة أصبح خلال السنوات ال
13 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
برغم صغر سني آنذاك، لكني أتذكر ذلك اليوم الذي تحول وفي كل طبقات المجتمع, مستوى الضحك من ال
17 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
أعلن بيان أمريكي بحريني مشترك يوم الأحد الماضي 19 - 5 - 2019 أن المنامة ستستضيف بالشراكة م
21 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
و يا حبذا لو يتمّ حذفها - حذف الكلمات التأبينية (المعنية) من قبل المشر...
: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
شكرا لجميع القراء .. و أحبّ أن أذكركم بأن الأبيات الأخيرة التي وردت ف...
: - tayfor1975 في إِستذكار مُحَقِقْ ( طَبَقات الصُوفية ) / طه جزاع
14 أيار 2019
جزاكم الله خيرًا على إحياء اسم هذا العَلَم الكبير من أعلام التحقيق وال...
شبكة الاعلام في الدانمارك وفد شبكة الاعلام في الدنمارك .. يلتقي امل مسعود نائب مدير اذاعة مصر العربية .. وشخصيات اخرى
08 نيسان 2019
زيارة وفد شبكة الاعلام في الدنمارك المتمثلة بالزميلين المبدعين اسعد كا...
شبكة الاعلام في الدانمارك وسـقط الضميــر(( مسرحية من فصل واحد )) / حامد حمودي عباس
10 آذار 2019
الاعزاء في شبكة الاعلام في الدنمارك مع فائق الاحترام تحية طيبة كان بو...

مدونات الكتاب

كان البعد المادي هو محور حياة ووجود الناس في أوربا قبل مجيء المسيح عليه السلام ، والذي دعا
ماجي الدسوقي
05 حزيران 2016
أقبلت يارمضان يا هدية الرحمن أقبلت يا شهر الرضا والفرقان يارحمة من رب السماء والاحسانأتى ش
يبدو أن أكمال الدوري الحالي من سابع المستحيلات, نتيجة الانسحابات العديدة,فكل دور ينسحب فري
زكي رضا
07 تموز 2016
لم تكن الحقيبة الصغيرة التي تحمل على الكتفين ثقيلة أول الأمر وأنا أحملها على ظهري أو أنني
سمير ناصر ديبس
24 تموز 2018
لا يمكن وصف جمال ومكانة العاصمة بغداد التي ترتبط بجذور تأريخية وحضارية عميقة ، ببعض الكلما
صباح اللامي
10 تموز 2016
لم يَفرز الموروث المجتمعي العراقي، "نزعة عنف"، برغم ميل "تيارات محدودة جداً" إلى التشدّد ف
محمد الدراجي
20 أيلول 2016
من مأسي هذا((  الزمَن الأغَبر)) الذي نَعيشُه..وألذي مَنَت علينا به ديمقراطيه مابَعد 2003 .
موسى صاحب
26 تشرين1 2018
خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي أصاب الجميع بالإحب
زكية حادوش
02 كانون1 2017
في الأيام الأخيرة مررت بأماكن تقع على خريطة بلادنا لكنها تنتمي إلى زمن آخر، وربما إلى أرض
واثق الجابري
16 نيسان 2017
سياسة إفتعال الأزمات  لرفع سقوف المطالب، لم تعد تجدي نفعاً ومكاسب جديدة، ولا محاولات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق