الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

برهم صالح بين عقال الجمل وذيل الأسد (قمة مكة) / سيد محمد الياسري

الطعام مع معاوية ادسم ، والصلاة خلف علي أتم ، والوقوف على التل اسلم ، هذه مقولة احد الصحابة ( أبو هريرة ) ينقلها لنا الزمخشري صاحب كتاب ( الكشاف ) وكلاهما نار على علم بالشهرة لا احد منهما يحتاج الى تعريف .
المرحلة التي عبرت عنها هذه المقولة : مرحلة حرجة بالنسبة للعرب كقومية عربية ، والإسلام بصورة خاصة ، لان كما يبدو ان العرب عادت الى جاهليتها في ذلك العصر ، ولم يكن أبو هريرة معبراً عن نفسه في هذا السياق بل عن المجموع الذي يرى الحق ويميل عنه ، او يحسب نفسه حيادا مع معرفته بتمام الصلاة الا انه فضل السلامة والدسومة ...
اليوم مجتمعنا العربي والإسلامي يمر بنفس المرحلة ، وبالصراع ذاته ، لم تغلب كفة على كفة ، فاذا غلبت حيلة المصاحف ، وانتهى التحكيم باستشهاد علي ع ، فالقمة العربية الطارئة ( قمة مكة ) مصاحف جديدة قدم بها رئيس جمهورية العراق خطابا ( تلّياً ) يدعو لنفسه السلامة والدسومة ، مع ميل قاصر للعدالة لان كما يرى ان القوى أعلى وساعده لايقوى على عقل البعير ، ولا العب مع ذيل الأسد ، فراح يمدح ويكيل للجمل ، ويهدأ من روع الأسد ، فلا الناب يعظه مادام يَعظُ الجمل ويهدأ من هديره ، وجمل يصنت اليه باعجاب لانه يروض بالاسد هكذا صار ( برهم صالح ) شيخ المضيرة في معركة الشيطان الأكبر الذي ظهر قرنيه واضحا بالقمة حين أعلن عقال ال سعود ان يؤيد وبقوة المخطط الأمريكي ويبارك فيه .
لم يكن للعرب – مع الأسف – حضورا بارزا في بلورة الطرفين ، بل اتخذوا طرفا وانتهى فصل الدسومة ، فقط ( برهم صالح ) ظل محرجا كيف ينال من الدسومة ويصلي بتمام ، ويقف بالعراق بعيدا عن ذلك الصراع الذي ركز فيه انه لو حدث لاحرق العراق ومن جاوره ، وحاول ان يفسر تفسيرا خجولا :
١ ـ اليمن : عليها الخروج من ازمتها ، والوقوف معها ، لكن لم يفسر مع من يقف ، ولم يقل يا أل سعود أوقفوا طائراتكم كي نقف قاذافتهم ، لم يستطع حتى بالقول دعوا الشعب يختار يصادق مع من يريد ، لم يستطع ان يقول او يسائل : لماذا نقرر ان اليمن عليه ان لايصادق ايران وعليه ان يكون صديقا لامريكا او لنا نحن العرب ؟ لماذا لا نعطيه حرية صداقته ؟ وهو شعب حر يحب من يشاء ويكره من يشاء ، وعليه ان لايحاربنا ان كرهنا ، يطالبه بالاحترام كقانون دولي ، لماذا لم يقل بدل ان نقصفه بمليارات الدولارات ونهدم بناه التحتية فيخسر المليارات فلنقدم له البناء ؟ لماذا لانساعده كشعب بالدواء ، بالغذاء ، ونجعله يختار؟ ... لم يستطع ان يحدد حتى الازمة بل لم يلفظ ان هناك عدوانا على اليمن يدمر فيه كل شيء ...
٢ ـ سوريا : حالها حال اليمن ( برهم صالح ) طالب بخروجها من مظلة الحرب الى مظلة السلام والحوار وكأن ( سوريا ) هي التي اختارت الحرب ، وهي التي ارادت ان تدمر شعبها ، وهي التي تصنع السلاح ، والفصائل التي فيها حصلت على المليارات ، بينما ميزانية الدولة مع حروبها لاتتجاوز بعض المليارات التي تمتلكها جبهة النصرة !؟ ، مفارقة ان جبهة النصرة تملك اكثر من ميزانية الدولة ، وداعش والزنكي .. الخ مع تلك الأسلحة التي تعجز الدول ان تصنعها او تستوردها نجد ان هناك مجموعات في سوريا تمتلكها وسوريا يحدها بحر وبر ودول كبرى ومستقلة ومستقرة ، لم يضع أي علامة استفهام حول الحرب الا ما يضعه تلميذ عن مادة الانشاء : انها تضر وتفتك بالبشر .
٣ ـ فلسطين : امنية لا اكثر ومع الأسف غير واضح بخطاب رئيس الجمهورية الموقر ، لان انتصار الفلسطينين امنية لدى الجميع نقلها لسان حاله ، وان تكون القدس عاصمة لهم ، لكن القدس وقع عليها ( ترامب ) عاصمة لإسرائيل ، فلم يشر ولم يتطرق ، انما أراد ان يؤول خطابه المستمعون : لغة واصطلاحا ، وكيف يؤول من لايملك منها حرفا ؟
٤ ـ ليبيا : لاتختلف في خطاب رئيس الجمهورية عن سابقاتها ، بل كانت دعوة السلام وامنية الوئام ، لم يضع ملح على جرح ولابلسما ، غير ذكر مفردة الإرهاب التي تدان ولا يعرف أي فريق واي طريق مشى الحق فيه او ضل الإرهاب به ، وكذلك دعوته للعرب جميعا كقومية يطفو زبد الامنيات بعد قمة مكة الإسلامية..
٤ ـ ايران : حاول العبور عنها بينما فسرها بخطابه اكثر من الدول العربية ، والتفسير اننا لانستطيع ان نقاتل معكم ايران مرة أخرى لانها مرتبطة بامننا كما اننا لايمكن ان نقاتل مع ايران ضدكم لانكم امننا ، اذا بكل الطريقين يا اخوتي العراق يتضرر لا ربح فيه الا الحوار فاتركوا لنا المجال للحوار وكلاكما علي بن ابي طالب ، لايوجد بينكما معاوية ، ولاتل ، هكذا أراد ان يقول ، ربما حاول ( برهم صالح ) ان يستفيد من خطاب المرجعية في الانتخابات : الوقوف على نفس المسافة للمرشحين ، والعراق يقف على مسافة واحدة بين الذيل والركبة ، فلا يقرب الناب ، ولايمسك العقال ، وفسر ذلك بالحدود والمسافات والعلاقات والحرب بجمل انشائية رائعة هزّ له الملك سلميان رأسه باعجاب ، بينما اخذ ( عبدالهادي ربه ) يطوف فكره عريانا لايعرف أي ثوب يلبسه لوجه ، ايغطي غضبه ومتعاضه ، ام يظهره ، وظل البحرين مع الملك سلمان معجبا ومتطرقا بفكره .
كل هذه اختصت ايران به عدوة العالم باسره ، بينما نسوا شعب الانغور الذي ظل مضربا للامثال بالظلم من قبل الشيوعية الصينية ، حين يعزل الطفل عن ابيه وامه كي يربى بعيدا عن معتقده ، وتمحى خارطة إسلامية لتضع مكانها خارطة عائلة هان ، مع ان الانغور ، وبورما التي غابت أيضا لم تكن كطرف ايران التي ظل شبحا عالقا في ذهن ممجدين أمريكا في تيهان من المتدخل ؟
لايخفى على كل ناظر لرئيس جمهورية العراق ، انه اهتم بالعراق أولا ، وظهرت مخاوفه في الخطاب ، وقدم العراق على كل شيء ، لكن ظهر بالخطاب انه لايملك أي قرار غير الامنيات ، وانه غير قادر مع كلامه بالقدرة والتملك ، وظهر تخوفه من القدرة الامريكية بوضوح ولاسيما انه لم يستطع جرحها ، وكأن الخطاب مقروء امريكي قبل ان يقره برهم صالح ، مع هذا بدأ في عينيه عدم قناعته بالكلام وعلى وجهه غطاء رياء السعادة انه قدم افضل واروع مافي القمة .
ظل العقال بيد الشيطان الأكبر ، متى ما يشاء يثني ركبة الجمل ويعقله ، وظل الأسد بقفصه يزأر ويلوح ان نابه لايخرج من القضبان لكن يفترس كل من يدخل اليه ، هكذا هي القمة قوة تخاف من قوة ، وتعابير الضعفاء مناشيء خطابية لايسقي الزرع ويرويه كي لا ييبس ، ولا يستطيع حمل الجمرة بيده كي لايحترق الزرع ، فهل يستطيع العراق بتعبير ( برهم صالح ) سقي الزرع واطفاء الجمرة ؟

فلسطين و صراع الضفتين / حيدر الصراف
زواج صدام الثاني / د . هادي حسن عليوي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 05 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 11 حزيران 2019
  384 زيارات

اخر التعليقات

رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحلا
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال