قوانين مسكوت عنها! / ثامر الحجامي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 536 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

قوانين مسكوت عنها! / ثامر الحجامي

دأبت جميع المجتمعات على تشريع القوانين التي تنظم الحياة البشرية والعلاقة بين أفراد المجتمع، وتكون ميزانا لحقوق الناس وتمنع إنتهاكها، مستندة الى تشريعات دينية أو مبادئ دستورية ثابتة، تشتق منها تلك القوانين.

  لكن الغريب أن نرى إصرارا على قوانين في ظاهرها براق، ولكن عند تطبيقها نراها قد خالفت التشريعات السماوية، المنطلق الإساس لأغلب القوانين وتجاوزت المبادئ والتشريعات الدستورية، التي جعلها الشارع مقدسة يتعرض للعقوبة من يخالفها! بل إن هذه القوانين أخذت تساهم تدريجيا في هدم المجتمع، لأنها تهدم أهم أركانه وهو الأسرة، وذلك بإيجاد تمايز وفوارق بين أفرادها.
نصت المادة (2) أولا من الدستور العراقي: " لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت وأحكام الإسلام " كما إن المادة (41) منه نصت أيضا " العراقيون أحرار في إختيار أحوالهم حسب مذاهبهم وحسب إختيارهم " ورغم ذلك ما زلنا نجد قوانين تخالف التشريعات الإسلامية التي يعتقد بها غالبية العراقيين، أو موادا أساسية من الدستور العراقي، ربما لعجز المشرع العراقي عن إيجاد البدائل القانونية والتشريعية الصحيحة، أو خوفا من أن تثير هذه التعديلات موجة من الانتقاد للمشرعين، من قبل المستفيدين من إبقاء الأوضاع كما هي عليه الآن.
  من أهم تلك القوانين التي ما زال مسكوتا عنها منذ إقرار الدستور العراقي والبدء بسن قوانين مطابقة له، هو قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 وبالخصوص المادة 57 منه، التي تضمنت طبيعة الحضانة للطفل بعد إنفصال الأبوين، ووضعت شروطا وقواعد تسير عليها محاكم الأحوال الشخصية، لفض النزاعات بين الوالدين حول حضانة الاولاد، والتعديلات المجحفة التي وضعها مجلس قيادة الثورة المنحل على هذه المادة، حتى جعلت الأب لا يستطيع حضانة ولده أو العيش معه لحين بلوغه خمسة عشر عاما!
  رغم أن فقهاء المسلمين على إختلاف مذاهبهم أولوا موضوع الحضانة أهمية بالغة وأوجدوا التشريعات " الشرعية " لحضانة الأطفال وهذا ما إعتمده النظام الملكي، الذي أرجع حضانة الطفل بحسب المذاهب والأديان، جاء المشرع العراقي في قانون الاحوال الشخصية المرقم 188 لسنة 1959 ووضع المادة 57، بعد أن إستخلص من الآراء الفقهية تلك ما رأى أنه يحقق مصلحة المحضون، وبما ينسجم مع واقع المجتمع العراقي.
  التعديلات التي أدخلها مجلس قيادة الثورة على هذا القانون أفرغته من محتواه وجعلته خطرا يهدد الأبناء وتربيتهم، فبعد أن كانت مدة الحضانة للزوجة سنتين أو سبعة أصبحت عشرة ثم خمسة عشر عاما، وبعد إن كانت الحضانة تسقط عن الزوجة بمجرد زواجها، أصبحت تحتفظ بأولادها حتى لو كان زوجها الأجنبي عليه قيد جنائي! في مخالفة لشروط الحضانة، وهي مصلحة المحضون بحسب ما نص عليه القانون، إضافة الى وسائل الضغط والإكراه والتحرش التي يتعرض لها الأبناء في بيوت أزواج الأمهات، والآباء لا يستطيعون دفع الضرر عن أبنائهم لان القانون في صف الأم.
  ثم أن المشرع العراقي ظلم الآباء والأبناء في وقت واحد، حين ألغى دور الأب في عملية التربية المشتركة وجعل دوره مقتصرا على المشاهدة، التي لا تتعدى ساعتين نصف شهرية أي بمعدل 48 ساعة سنويا! إضافة الى ذلك حجم المشاكل التي يتعرض لها الآباء والأبناء عند سكن الزوجة بعيدا، أو رفضها إحضارهم الى محل المشاهدة لأعذار كثيرة، يدخل في جوانب منها حالات الإبتزاز والضغط النفسي.

  لا بد من مراجعة شاملة لقانون الأحوال الشخصية العراقي المرقم 188 لسنة 1959، بعد مرور 60 عاما على تشريعة وخصوصا المادة 57 منه، والتي فيها إحجاف كبير على شرائح مهمة من المجتمع العراقي، فإما إلغاء هذه المادة وبديلا عنها تكون الحضانة بحسب المذهب الذي تزوج عليه الاب والأم، أو إلغاء التعديلات التي أدخلها مجلس قيادة الثورة المنحل، والعودة الى أصل المادة في القانون

كيف تنال منصبا.. بسرعة! / زيد شحاثة
هل النظام الايراني حليف الحكومة العراقية أم الشعب

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 21 تشرين1 2019

مقالات ذات علاقة

12 كانون2 2018
صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
12 كانون2 2018
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
10 شباط 2019
خطيرة هي تلك التصريحات الأمريكية، على لسان رئيسها دونالد ترامب، والتي أشارت لإبقاء قواته ف
0 زيارة 0 تعليقات
28 شباط 2019
منذ أن حصلت الدول العربية على استقلالها الإسمي وحتى يومنا هذا والعالم العربي يتخبّط ويحاول
0 زيارة 0 تعليقات
01 أيلول 2019
تُوتْ.. تُوتْوِإنْتَ فِ تابوتلا قادر تِعِيشولا قادر تِمُوت..!بيصَحّوك عَشان يعزّوكإيه تِسْ
0 زيارة 0 تعليقات
11 كانون2 2018
شبكة الاعلام / رعد اليوسف # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحلا
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
12 كانون2 2018
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
29 نيسان 2017
متابعة : شبكة ال&#
2 زيارة 0 تعليقات
12 كانون2 2018
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 07 تموز 2019
  255 زيارة

اخر التعليقات

: - حسين يعقوب الحمداني افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
16 تشرين1 2019
تحية طيبة لدينا أستشارتين قانونية لو سمحتم فهل لنا بالعنوان المتوفر لد...
: - SUL6AN سأرحل / غازي عماش
13 تشرين1 2019
مبدع دايمآ
: - علي العراقي 1الليزيانثس في غابة / اسراء الدهوي
18 أيلول 2019
مقال رائع ومهم يحاكي واقعا ..
: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...

مدونات الكتاب

بدلاتربطات عنقساعات طالما حفظت عروق معصمهعكازة تعكّزت على احد الجدرانعيون جاحظةصوت اجشمقاه
رائد الهاشمي
06 كانون2 2018
باحث وخبير اقتصاديتُعّد عملية إعادة إعمار المدن المدمرة في العراق نتيجة العمليات الارهابية
التسامح والتواضع والعفو من شيم الرجال.زينة الحياة وبهجتها وحلو عيشها بالامن والاستقرار باخ
مطار دبي الدولي حقق دخلاً للبلد بحدود 26.7 مليار دولار عام 2016 مع تشغيل اكثر من 90،000 شخ
نزار حيدر
26 تشرين1 2016
بتاريخ (18 تموز 1921) اقام يهود العراق في العاصمة بغداد حفل استقبال للامير (فيصل بن الحسين
واثق الجابري
25 نيسان 2016
عندما يعجز الجمهور من تفسير ظواهر السياسة؛ تطفوا على السطح معتقدات أن الأمل المنشود تحققه
سألني سائل من اهل المغرب عن سبب الحقد الكبير الذي يعتمر قلب البعض ضد بني امية؟ مع انهم مات
د. مصطفى منيغ
07 حزيران 2017
للمملكة المغربية في قُراها ما لا نستطيع وصفه وتدوينه مهما خصصنا لذلك جيشاً من الكتاب المتق
قد عاشت بعض الشعوب في ظل أصعب مما عشنها ، لكنها نهضت من تحت ركام الحروب التي تحملت أعبائها
صالح هشام
20 حزيران 2017
إلى كل طفل عربي ، حمل الحجر ، في وجه جراد العصر الحديث ! إلى متى ستظل يا حنظلة ، تصد عنا ب

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال