المكونات: من لبنان إلى العراق / أمجد الدهامات - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 714 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

المكونات: من لبنان إلى العراق / أمجد الدهامات

من النادر أن تجد بلداً بدون مكونات، فأغلب شعوب دول العالم عبارة عن جماعات متنوعة من حيث القومية، الدين، المذهب، اللغةً، اللون، ... ألخ، مثل: ماليزيا (18 مجموعة دينية)، الهند (22 مجموعة لغوية)، بوليفيا (36 جماعة عرقية)، كازخستان (130 قومية)، وقد عانت المكونات، خاصة القليلة العدد (الأقليات)، من الإبادة الجماعية والتمييز العنصري والإقصاء عن الوظائف العامة، ولهذا فأن أهم المشاكل المزمنة للمكونات هي: الحماية والعيش الكريم وضمان المستقبل، ويعتقدون أن أفضل وسيلة لحل هذه المشاكل هو المشاركة في السلطة وتولي المناصب العليا في الدولة.
وقد تعاملت الدول والمجتمعات مع مكوناتها بطرق مختلفة، من أهمها:
أولاً: الإبادة الجماعية والحرب الاهلية: هذا خيار مدمر للبلدان وشعوبها ويترك جروحاً في جسد المجتمع لا يمكن شفائها بسهولة، كما أن محاولة الأغلبيات التخلص من الأقليات العددية شبه مستحيلة والتأريخ شاهد على ذلك، وهذه الطريقة لا يمكن أن تنتج حلاً عادلاً ومرضياً لجميع مكونات الشعب، بأختصار انها جريمة ضد الإنسانية، مثل: مجزرة الأرمن (1915)، إبادة الغجر (1935)، الحروب الاهلية في: لبنان (1975)، البوسنة والهرسك (1992)، رواندا (1994).
ثانياً: المحاصصة: لبنان، الذي تعيش فيه (18) طائفة دينية، هو المثال الأبرز على هذه الطريقة، في عام (1943) حصل اتفاق غير مكتوب بين رئيس الجمهورية بشارة الخوري ورئيس الوزراء رياض الصلح سُمي بـ (الميثاق الوطني)، تم فيه تقاسم المناصب العليا في الدولة (رئيس الجمهورية مسيحي ماروني ورئيس البرلمان مسلم شيعي ورئيس الوزراء مسلم سني ونائب رئيس البرلمان مسيحي ارثوذكسي)، لكن هذه الصيغة تمددت إلى أغلب الوظائف في الدولة، فمثلاً حاكم المصرف المركزي ماروني ونائبه الأول شيعي والثاني درزي والثالث سني والرابع أرمني ارثوذكسي، بل حتى إلى الأجهزة العسكرية والأمنية (قائد الجيش ماروني، رئيس الأركان درزي، مدير الأمن العام شيعي، مدير قوى الأمن الداخلي سني، مدير أمن الدولة كاثوليكي)، بل حدثت أزمة سياسية في عام (2017) بسبب تعيين (حراس غابات) مسلمين أكثر من مسيحيين!
طبعاً هذا النظام القائم على تقاسم الوظائف بشكل طائفي دمّر نظام التدرج الوظيفي، بحيث أصبحت الطائفة والقرب من زعيمها معياراً في تولي الوظائف العامة بدلاً من المهنية والكفاءة وهذا ما أدى بالتالي إلى تشجيع الطائفية والمحسوبية والتوارث السياسي العائلي، وأنتج بالنهاية الحرب الأهلية التي استمرت لمدة (15) سنة.
والمثال الآخر في جمهورية البوسنة والهرسك، إذ بموجب اتفاقية (دايتون) لعام (1995)، التي أنهت الحرب الأهلية (1992-1995)، يحكمها مجلس رئاسي ثلاثي يمثل المكونات الثلاثة (بوسني، صربي، كرواتي)، وبرلمان مقسم على أساس ثلث لكل مكون، وهكذا بقية المناصب الأخرى في الدولة.
ثالثاً: الديموقراطية: تعتمد قاعدة المساواة وعدم التمييز بين المواطنين وإتاحة مناصب الدولة للجميع حسب الخبرة والكفاءة والمهنية، ولهذا يوجد أشخاص كُثر من المكونات فازوا بالانتخابات وتولوا مناصب قيادية في بلدانهم بالرغم من أن مكوناتهم لا تشكل نسبة عددية كبيرة في تلك الدول، وهذه بعض الأمثلة:
أُنتخب (أبو بكر زين العابدين) رئيساً لجمهورية الهند (2002) مع ان نسبة المسلمين حوالي (14%) من السكان، و(مانموهان سينغ) رئيساً للوزراء لفترتين (2004-2014) وهو من السيخ الذين لا تتعدى نسبتهم (2%) فقط، وأُنتخب (إيفو موراليس) رئيساً لجمهورية بوليفيا لثلاث مرات اعتباراً من (2005) وهو من أحدى قبائل الهنود، وتضم الحكومة الكندية (2015) وزيراً من الهنود الحمر وآخر من الأسكيمو، وأُنتخبت أمينة غريب رئيسة لجمهورية موريشيوس (2015) رغم أن المسلمين يشكلون نسبة (17%) فقط من السكان، وكذلك تم انتخاب حليمة يعقوب رئيسة لجمهورية سنغافورة (2017) ونسبة المسلمين لا تتعدى (15%)، وفي كوسوفو يوجد (4) وزراء من المكون الصربي في حكومة (2017)، وفي اثيوبيا أصبح (آبي أحمد) رئيساً للوزراء (2018) والمسلمون يشكلون حوالي (34%)، وحتى في الأردن تولى منصب رئيس الوزراء سعيد المفتي (من المكون الشركسي) وسعد جمعة (من المكون الكردي)، وفي سوريا أصبح فارس الخوري (من المكون المسيحي) رئيساً للوزراء.
بالنسبة للعراق فقد سار منذ (2003) على الطريقة الثانية (المحاصصة)، وأن غلّفها بالديمقراطية ودائماً على الطريقة اللبنانية، ولكنها أوصلته إلى الطريقة الأولى وذاق مرارتها خلال (2006-2007) وهذا ما حصل في لبنان بالضبط، ولا تزال الطبقة السياسية مستمرة بالمحاصصة الطائفية وكأنها الطريقة الفضلى التي جلبت الأمن والتقدم وضمنت مستقبل زاهر للشعب اللبناني.
طبعاً من الواضح أن أفضل طريقة للتعامل مع المكونات بل مع عموم الشعب هي الديموقراطية، وأكيد أقصد الديمقراطية الحقيقية وليست على النموذج اللبناني أو العراقي.
لكن في العراق بدلاً من أن نتعلم أفضل تجارب العالم اعتمدنا أسوئها!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الحرب العالمية الأولى .. ماذا جلبت للبشرية ؟ / الد
بابل ارث الحضارة والتاريخ الانساني / الدكتور محمد

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 19 تموز 2019

مقالات ذات علاقة

11 نيسان 2010
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
10219 زيارة 0 تعليقات
05 تشرين2 2010
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
5643 زيارة 0 تعليقات
28 تشرين2 2010
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
6465 زيارة 0 تعليقات
02 كانون1 2010
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
5577 زيارة 0 تعليقات
12 كانون1 2010
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
5600 زيارة 0 تعليقات
08 كانون2 2011
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
5563 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
7937 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفينانفجر بركا
6975 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
7068 زيارة 0 تعليقات
23 نيسان 2011
للعراق تاريخ طويل مع القنادر حتى ان احد العراقيين اصدر مجلة في لندن قبل سنوات بأسم " الحذا
5456 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 09 تموز 2019
  84 زيارة

اخر التعليقات

: - SUL6AN تفكك البناء الأُسَري في المجتمع / غازي عماش
18 تموز 2019
كاتب جميل ومبدع اتمني لك التوفيق
: - جمال عبد العظيم الخلافه الاسلاميه المزعومه / جمال عبد العظيم
29 حزيران 2019
كلامك جميل زيك ياجمال واسلوبك في الشرح والتشبيه اجمل تحياتي لكلامك الر...
: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...

مدونات الكتاب

أشهد كلما نظرت إلي عيناهاأرى بريق المكر يتوهج ..يخترق جدار الخيرحتى حروف اسمهاتمتد بقدر مس
ثامر الحجامي
15 كانون2 2018
مع بداية الإستقرار؛ الذي شهده العراق وخاصة العاصمة بغداد، والأفراح التي عمت البلاد إبتهاجا
امجد الشهيب
30 تشرين2 2016
فقد العالم قبل يومين احد اعظم رجال القرن الحالي والماضي والذي كان له البصمة الرائعة في تغي
د.يوسف السعيدي
28 كانون2 2017
لا شيء  يجيده العرب هذه الأيام أكثر من التسوّل والإستجداء والنواح على النكبات ... فال
زيد الحلي
13 تشرين2 2016
ان تعلن عن اشيائك واحاسيسك بحقيقة وواقعية ، فأنت انسان يسبح ضد التيار المجتمعي ، وان سكتَ
شارع الحب....سار في نفس الشارع الذي أرخى بأنوار اعمدته الخافتة خلسة على مساحات مظلمة بين ش
د. كاظم ناصر
02 كانون1 2017
في بداية النصف الثاني من القرن العشرين كان مفظي ابن هلال أبو حليمه يعيش في قرية فلسطينيّة
أحمد الشحماني
20 تشرين2 2016
سأطرح للعالم الأعمى وللذين ما زالوا يعيشون حالة العمى هذا السؤال . . هل هنالك معشــوق آدمي
د. حميد عبد الله
02 كانون2 2015
طوينا صفحة عام وبانتظار عام جديد عسى أن  يأتينا بما يسر ويبهجينتهي تقويم السنة الميلادية و
بهيجة ناهودي
11 شباط 2016
على وريدك سأقيم ضريحيلا الزمان سيقهرنيو لا الموت سيحولُ بينك و بين روحيأنا الجريحةو أنت لي

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق